الرياضية

مصعب العدوي يحصد فئة "الأساتذة"صلالة يتوج بلقب دوري الأندية للبولينج ومصيرة ثانيًا والسيب ثالثًا

 

كتبت - مريم البلوشي
'تصوير: صالح الشرجي'
توج نادي صلالة بلقب دوري اللجنة العُمانية للبولينج للأندية للموسم الرياضي 2025/ 2026م، بعد أداء مميز ومستويات فنية عالية قدمها لاعبوه على مدار منافسات الدوري، الذي شهد مشاركة واسعة ومنافسة قوية بين الأندية، وجاء نادي مصيرة في المركز الثاني، بفارق إجمالي نقاط اللاعبين، وذلك بعد تساويه مع نادي السيب في عدد نقاط الجولات، ليحل نادي السيب ثالثًا وفقًا لنظام احتساب النتائج المعتمد في الدوري، وعلى مستوى مسابقة 'الأساتذة'، تألق لاعبو نادي صلالة بحصدهم المركزين الأول والثاني، حيث توج اللاعب مصعب العدوي بالمركز الأول، تلاه زميله حسن الخروصي في المركز الثاني، فيما جاء اللاعب سلطان الجابري من نادي مصيرة في المركز الثالث، وحل اللاعب مروان الزدجالي من نادي بوشر في المركز الرابع.
وأقيم حفل ختام الدوري بمركز البولينج في السيب، برعاية جابر بن محمد الشبيبي، مدير دائرة شؤون المنتخبات بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، وبحضور سعيد بن راشد القتبي، رئيس اللجنة العُمانية للبولينج، وشهد الدوري مشاركة أكثر من 90 لاعبًا ولاعبة، يمثلون 15 ناديًا من مختلف محافظات سلطنة عُمان، حيث تنافسوا عبر خمس عشرة جولة، أُقيمت خلال الفترة من 10 أكتوبر الماضي وحتى 11 أبريل الجاري، في أجواء اتسمت بالحماس والندية، وأسهمت في إبراز تطور مستوى لعبة البولينج في سلطنة عُمان.
مخرجات إيجابية
بعد ختام الدوري، أكد سيف الفرعي، عضو اللجنة العُمانية للبولينج، أن منافسات دوري اللجنة العُمانية للبولينج للأندية في نسخته للموسم الرياضي 2025/ 2026م، جاءت على مستوى عالٍ من التنافس والإثارة، حيث شهدت الجولات تقاربًا كبيرًا في المستويات الفنية بين الأندية، ما أضفى طابع الندية والحماس حتى المراحل الختامية من الدوري، وأوضح أن التصاعد التدريجي في الأداء عكس مدى الجاهزية الفنية للاعبين، إلى جانب التزام الأندية بتقديم أفضل ما لديها طوال فترة الدوري.
وأشار إلى أن البطولة أُقيمت بنظام الدوري (الكل في الكل)، وهو نظام يمنح جميع الأندية فرصًا متكافئة للتنافس، ويسهم في قياس المستوى الحقيقي لكل فريق على امتداد الجولات، حيث يواجه كل نادٍ مختلف الفرق المشاركة، ما يعزز من استمرارية الأداء ويختبر قدرات اللاعبين على الحفاظ على مستواهم الفني والتركيز الذهني عبر فترة زمنية طويلة، وأضاف أن هذا النظام ساعد على رفع وتيرة التحدي، خاصة مع امتداد المنافسات لعدة أشهر، وهو ما يتطلب جاهزية بدنية وفنية عالية.
وبين الفرعي أن مخرجات الدوري كانت إيجابية على مختلف المستويات، إذ أسهمت في تعزيز انتشار لعبة البولينج بين الأندية، ورفعت من مستوى التنافس الداخلي، إلى جانب دورها في صقل مهارات اللاعبين وإكسابهم خبرات ميدانية مهمة، كما أفرز الدوري عددًا من الأسماء الواعدة التي ينتظر أن يكون لها حضور بارز في المشاركات القادمة، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات الوطنية.
كما تطرق إلى الحضور اللافت للفرق النسائية، مشيرًا إلى أن مشاركتها عكست تطور الاهتمام برياضة البولينج لدى العنصر النسائي، وأسهمت في إثراء المنافسات وإضفاء بعدٍ إضافي على الدوري، وأشاد في الوقت ذاته بمشاركة الفئات الناشئة، مؤكدًا أن إشراك هذه الفئة يمثل خطوة مهمة نحو بناء قاعدة قوية ومستدامة للعبة، حيث يتيح لهم الاحتكاك المبكر واكتساب الخبرة في أجواء تنافسية حقيقية.
واختتم الفرعي حديثه بالتأكيد على أن هذا الدوري يمثل محطة مهمة في مسار تطوير رياضة البولينج في سلطنة عُمان، وتعكس الجهود المستمرة للجنة في دعم الأندية والارتقاء بمستوى اللعبة، بما يسهم في تحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل.
مستويات فنية عالية
من جانبه، أكد لاعب نادي صلالة مصعب العدوي أن دوري اللجنة العُمانية للبولينج للأندية -الذي أُقيم بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب- جاء ممتدا على فترة زمنية طويلة نسبيًا، وهو ما يعكس قوة التنافس بين الأندية واستمرارية المستويات الفنية المرتفعة طوال مراحل الدوري، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الأداء والثبات الفني منذ انطلاق الدوري وحتى ختامه يعد تحديًا كبيرًا يتطلب تركيزًا عاليًا وانضباطًا مستمرًا من جميع اللاعبين.
وأوضح العدوي أن التتويج بلقب الدوري لم تكن مهمة سهلة، في ظل ما شهده الدوري من تنافس قوي بين الأندية المشاركة، وتطور ملحوظ في مستويات اللاعبين عامًا بعد عام، الأمر الذي يعكس في الوقت ذاته حجم الاهتمام المتزايد برياضة البولينج في سلطنة عُمان، وحرص الأندية على تعزيز حضورها والمنافسة على المراكز المتقدمة بشكل مستمر، وأضاف أن هذا التطور يسهم في رفع مستوى اللعبة بشكل عام ويعزز من قوة المنافسات المحلية.
وفيما يتعلق بمنافسات فئة 'الأساتذة'، بين العدوي أنها كانت من أصعب مراحل الدوري وأكثرها إثارة، نظرًا لتقارب المستويات بين اللاعبين المشاركين، مؤكدًا أنه تمكن من تحقيق المركز الأول بعد منافسة قوية امتدت حتى الجولة الأخيرة، التي حسمت نتيجتها في اللحظات الحاسمة، وسط ترقب كبير لنتائج أصحاب المراكز الأخرى، وأشار إلى أن هذا النوع من المنافسات يتطلب قدرًا عاليًا من التركيز والثبات الذهني، خاصة في الأدوار النهائية التي تكون فيها الأخطاء الصغيرة مؤثرة بشكل كبير على النتيجة، وأضاف أن الفوز بلقب 'الأساتذة' لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة إعداد جيد وجهد متواصل طوال مجريات الدوري، إلى جانب الدعم الفني والمعنوي من نادي صلالة، كما أشاد بمستوى التنظيم العام للدوري، مؤكدًا أنه وفر بيئة تنافسية مميزة أسهمت في إبراز قدرات اللاعبين بشكل واضح.
وأكد العدوي على أن المرحلة المقبلة تحمل العديد من الاستحقاقات المهمة، سواء على المستوى المحلي أو الخارجي، مشيرًا إلى وجود مشاركات مرتقبة، من أبرزها احتمالية تمثيل سلطنة عُمان في دورة الألعاب الخليجية المقررة في دولة قطر خلال شهر مايو المقبل، إلى جانب بطولات أخرى تنظمها اللجنة العُمانية للبولينج خلال الفترة القادمة، وأعرب في ختام حديثه عن تطلعه لتحقيق نتائج إيجابية في الاستحقاقات المقبلة.
الالتزام بالتدريبات
قال لاعب نادي مصيرة سلطان الجابري إن فريقه نجح في تقديم مستويات مميزة خلال منافسات دوري اللجنة العُمانية للبولينج للأندية، ما أهّله لتحقيق المركز الثاني في الترتيب العام، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز جاء بعد موسم طويل اتسم بقوة المنافسة بين مختلف الأندية، وتقارب المستويات حتى الجولات الأخيرة من الدوري، وهو ما أضفى طابعًا تنافسيًا عاليًا حتى لحظات الحسم.
وأوضح الجابري أن الدوري شهد تحديات كبيرة أمام أندية تمتلك خبرة واسعة ولاعبين متمرسين، إلا أن لاعبي نادي مصيرة أظهروا التزامًا كبيرًا وروحًا عالية داخل الملعب، إلى جانب الاستمرارية في التدريبات التي لعبت دورًا مهمًا في تطوير الأداء ورفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية طوال فترة الدوري، وأضاف أن العمل الجماعي والانضباط كانا من أبرز العوامل التي ساعدت الفريق على تحقيق هذا المركز المتقدم والمنافسة على الصدارة حتى المراحل الأخيرة.
وفيما يخص مشاركته الفردية، قال الجابري إنه تمكن من تحقيق المركز الثالث في منافسات فئة 'الأساتذة'، وهو إنجاز يعتز به بشكل كبير، خاصة أنه يُعد من أصغر اللاعبين المشاركين في هذه الفئة، حيث خاض المنافسة أمام لاعبين أكبر سنًا وأكثر خبرة في لعبة البولينج، إلا أنه استطاع مجاراتهم وتقديم أداء قوي مكّنه من الوصول إلى منصة التتويج، وأشار إلى أن هذه التجربة منحتهم خبرة كبيرة وساهمت في تعزيز ثقته بنفسه داخل المنافسات.
وأضاف أنه يطمح خلال المرحلة المقبلة لمواصلة التطور في مستواه الفني، والسعي نحو تحقيق هدفه الأكبر المتمثل في الوصول إلى المنتخب الوطني الأول للبولينج، مؤكدًا أن هذا الحلم يمثل دافعًا أساسيًا له للاستمرار في التدريب والاجتهاد والمشاركة في مختلف البطولات لاكتساب المزيد من الخبرة.
واختتم الجابري حديثه بتوجيه الشكر للجنة العُمانية للبولينج على اهتمامها بالفئات الناشئة ودعمها المستمر لها من خلال إتاحة الفرصة للمشاركة في البطولات الرسمية، معتبرًا أن هذا الاهتمام يسهم في صناعة جيل واعد من اللاعبين، كما قدّم شكره العميق لأسرته على دعمها المستمر له ومساندته في مسيرته الرياضية، مؤكدًا أن هذا الدعم كان له دور كبير في وصوله إلى هذا المستوى وتحقيق هذه النتائج.
توسيع قاعدة المشاركة
قال عابد البلوشي لاعب نادي السيب إن الفريق أنهى مشاركته في دوري اللجنة العُمانية للبولينج للأندية بحصوله على المركز الثالث، مشيرًا إلى أن هذا الترتيب يعد نتيجة جيدة في ظل قوة المنافسة وتقارب المستويات بين مختلف الأندية المشاركة، مؤكدًا أن الفريق كان يطمح لتحقيق مركز أفضل، إلا أن بعض التفاصيل خلال مجريات الدوري أثرت على مسار النتائج في بعض الجولات الحاسمة.
وأوضح البلوشي أن فريق نادي السيب سيعمل خلال الدوريات القادمة على تقديم مستويات أفضل وأكثر استقرارًا، من خلال رفع درجة الجاهزية الفنية والبدنية، والاستفادة من الأخطاء التي ظهرت خلال النسخة الحالية، إضافة إلى تعزيز روح الانسجام بين اللاعبين داخل الفريق، بما يسهم في تحسين الأداء العام والعودة للمنافسة على المراكز الأولى بشكل أقوى في المستقبل.
وتحدث البلوشي عن أبرز التحديات التي واجهت اللاعبين خلال البطولة، مشيرًا إلى أن طول فترة الدوري كان من أكثر العوامل التي أثرت على الأداء، حيث امتدت المنافسات على مدار عدة أشهر، وهو ما يتطلب التزامًا عاليًا ومستمرًا بالتدريبات للحفاظ على المستوى الفني، وأضاف أن هذه الفترة الطويلة شكلت عبئًا إضافيًا على اللاعبين، خاصة في ظل ارتباطاتهم الأخرى، مما أدى إلى صعوبة في التفرغ الكامل للتمارين والتحضير بالشكل المثالي لكل جولة.
وأكد أن الحفاظ على التركيز والاستمرارية طوال هذه الفترة يعد تحديًا حقيقيًا في مثل هذه البطولات، خصوصًا مع ضغط وتعدد الجولات، الأمر الذي يتطلب جاهزية ذهنية عالية وقدرة على التكيف مع ظروف المنافسة المختلفة، كما أشار إلى أن هذه التجربة أكسبت اللاعبين خبرات مهمة ستنعكس إيجابًا على مشاركاتهم القادمة.
وأضاف أن الدوري بحاجة إلى توسيع قاعدة المشاركة من خلال انضمام عدد أكبر من الأندية في النسخ القادمة، موضحًا أن زيادة عدد الفرق من شأنه رفع مستوى التنافس الفني، وإضفاء مزيد من القوة والإثارة على الدوري، بما يسهم في تطوير اللعبة بشكل عام في سلطنة عُمان، وأكد أن ارتفاع مستوى التنافس ينعكس بشكل
مباشر على تطور اللاعبين وصقل مهاراتهم.