دورة الحكام التأسيسية للكاراتيه تعزز كفاءة الكوادر التحكيمية
السبت / 22 / شوال / 1447 هـ - 15:07 - السبت 11 أبريل 2026 15:07
كتبت - مريم البلوشي
نظمت اللجنة العُمانية للكاراتيه دورة الحكام التأسيسية الثانية، بمشاركة عدد من الحكام والحكمات، وذلك في صالة التدريب بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، خلال الفترة من 10 إلى 11 أبريل الجاري، وسبقت الدورةَ إقامة اجتماعٍ للجنة مع المدربين والحكام، جرى خلاله استعراض وشرح أبرز التعديلات على قانون التحكيم الدولي لعام 2026م، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر التحكيمية ومواكبتها لأحدث المستجدات في اللعبة.
وتضمن برنامج الدورة جوانب نظرية وعملية، حيث اشتمل الجانب النظري على شرح قوانين التحكيم وآليات تطبيقها، إلى جانب مناقشة الحالات التحكيمية المختلفة، فيما ركز الجانب العملي على تطبيقات ميدانية تحاكي المباريات الفعلية، بهدف تعزيز مهارات الحكام وصقل قدراتهم في اتخاذ القرارات الدقيقة أثناء المنافسات.
محطة مهمة
وفي هذا الجانب، قال الحكم الدولي هلال العبدلي، عضو لجنة الحكام باللجنة العُمانية للكاراتيه، وعضو اللجنة الفنية: إن اللجنة العُمانية للكاراتيه عقدت اجتماعًا موسعًا قبل انطلاق الدورة برئاسة الدكتور فيصل المعولي، رئيس اللجنة، وبحضور أعضاء اللجنة، إلى جانب المدربين والحكام من مختلف محافظات سلطنة عُمان، وأوضح أن الاجتماع شكل محطة مهمة في بداية عمل اللجنة بتشكيلها الجديد، حيث جرى خلاله التعريف بأعضاء اللجنة، إلى جانب استعراض الخطط والبرامج المعتمدة للموسم الرياضي 2026، كما أتيحت الفرصة للحضور لطرح الاستفسارات والملاحظات، بما يعكس حرص اللجنة على تعزيز التواصل المباشر مع عناصر اللعبة.
وأضاف العبدلي: الاجتماع تضمن كذلك شرحًا لتعديلات قانون التحكيم الدولي 2026، حيث تولت لجنة الحكام تقديم عرض تفصيلي لأبرز التحديثات الجديدة للحكام والمدربين، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية الفنية والتحكيمية ومواكبة المستجدات المعتمدة على الساحة الدولية.
وأكد أن مثل هذه الدورات تمثل أهمية كبيرة في تطوير منظومة الكاراتيه العُمانية، لما لها من دور في صقل الحكام، وتوعية المدربين واللاعبين بأحدث التعديلات المرتبطة بقانون التحكيم الدولي، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على مستوى المشاركة في البطولات والدورات التي تنظمها اللجنة العُمانية للكاراتيه أو الاتحاد الدولي للكاراتيه.
وأشار إلى أن الدورة شهدت مشاركة واسعة من المدربين والحكام، إلى جانب حضور عدد من اللاعبين، الذين استفادوا من الاطلاع على توجهات اللجنة وخططها للموسم المقبل، مبينًا أن عددًا من المدربين أشادوا بالمحتوى الفني للدورة، خاصة ما يتعلق بشرح تعديلات قانون الكاراتيه الجديد لعام 2026م.
متابعة مستجدات التحكيم
أكد هلال الكندي، مدرب في مركز الشوتوكان للكاراتيه أن هذه الدورة شكلت فرصة مهمة للاطلاع على توجهات اللجنة وخططها المستقبلية، إلى جانب تعزيز الجوانب الفنية والتحكيمية المرتبطة باللعبة، وأوضح أن الاجتماع الذي سبق الدورة مع رئيس اللجنة وأعضائها، كان خطوة إيجابية، لا سيما في ظل حرص اللجنة على إشراك المدربين والحكام كشركاء في مناقشة وإعداد خطط المرحلة القادمة، وأشار إلى أن أبرز محاور الأنشطة إطلاع الحكام على التعديلات الجديدة في قانون التحكيم الدولي، معتبرًا ذلك مؤشرًا واضحًا على اهتمام اللجنة بمتابعة المستجدات الفنية والتحكيمية، وحرصها على تأهيل الكوادر الوطنية بما يتواكب مع التطورات المعتمدة على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن اليوم الثاني خصص لاستكمال الدورة التأسيسية للحكام، والتي تهدف إلى إعداد حكام وطنيين قادرين على المشاركة في البطولات المقبلة، معربًا عن أمله في اجتياز هذه الدورة بنجاح والانضمام إلى منظومة التحكيم الوطني.
وأكد أن المدربين استفادوا كذلك من المشاركة في هذه الأنشطة، نظرًا للارتباط الوثيق بين الجانبين التدريبي والتحكيمي، موضحًا أن معرفة المدرب بمستجدات التحكيم تساعده على إعداد اللاعبين بصورة أفضل، وتمنحهم فهمًا أعمق لما قد يواجهونه داخل المنافسات.
وبيّن أن المدربين أبدوا أيضًا اهتمامًا بالتعرف على خطة البطولات والأنشطة المقبلة للجنة العُمانية للكاراتيه، لافتًا إلى أن التركيز في اليوم الثاني انصب على الجانب العملي، بعد أن خصص الجزء السابق للجانب النظري، وهو ما أسهم في ترجمة المفاهيم والمعلومات إلى تطبيقات عملية مباشرة، الأمر الذي يعزز من قيمة الدورة وفائدتها للمشاركين.
الارتقاء بلعبة الكاراتيه
وقالت شيماء باعمر، حكمة ومدربة في مركز الشوتوكان للكاراتيه إنها استفادت من الدورة التأسيسية للحكام، مؤكدة أن البرنامج أسهم في تعزيز فهمها لأساسيات التحكيم وتوسيع معرفتها بالجوانب الفنية المرتبطة بإدارة المواجهات.
وأوضحت أن هذه الدورة جاءت استكمالًا للمرحلة السابقة التي أُقيمت خلال شهر ديسمبر الماضي، وشملت عددًا من المحاور المهمة المرتبطة بقوانين التحكيم، ما أتاح للمشاركين فرصة متابعة النزالات من منظور الحكم والقاضي، وفهم آليات اتخاذ القرار داخل المنافسات بصورة أعمق.
وتابعت: المشاركة في هذه الدورة عززت لدي الطموح لمواصلة تطوير مسيرتي في رياضة الكاراتيه، معربة عن رغبتها في ترك بصمة واضحة في اللعبة، سواء على مستوى التحكيم أو التدريب أو من خلال الحضور الفاعل في مختلف مجالات الكاراتيه.
وأشادت بجهود اللجنة العُمانية للكاراتيه، إلى جانب الأندية والمراكز المشاركة، مؤكدة أن الجميع يعمل بروح واحدة من أجل خدمة اللعبة والارتقاء بها، وأن المشاركين في الدورة، سواء كانوا حكامًا أو مدربين أو لاعبين، يجمعهم هدف مشترك يتمثل في تطوير الكاراتيه العُماني وتحسين مستواه خلال المرحلة المقبلة.
تطوير الجوانب الفنية
وأوضح الحكم مطر الكندي، أن الدورات التي تنظمها اللجنة مهمة جدًا في تطوير الجوانب الفنية والتحكيمية للعبة، مشيدًا بجهودها في تنظيم برامج متخصصة تواكب المستجدات التي يقرها الاتحاد الدولي للكاراتيه، وأوضح أن المشاركين استفادوا بشكل كبير من الدورة، لا سيما ما يتعلق بالتعرف على أحدث التعديلات والمتغيرات التي طرأت على أنظمة التحكيم، مؤكدًا أن هذه المعارف تسهم في رفع جاهزية الحكام والمدربين على حد سواء، وتعزز قدرتهم على مواكبة التطورات الحديثة في اللعبة، وأضاف أن أهمية هذه الدورات لا تقتصر على الحكام فقط، بل تمتد كذلك إلى المدربين، باعتبار أن اطلاع المدرب على مستجدات التحكيم يساعده على توجيه اللاعبين بصورة أفضل، ويمنحهم فهمًا أوسع لكيفية التعامل مع الأنظمة الجديدة داخل البطولات والمنافسات الرسمية.
وفيما يتعلق بمستوى تطور الكاراتيه في سلطنة عُمان، أكد الكندي أن اللعبة تشهد تقدمًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس بوضوح على النتائج المحققة، لافتًا إلى أن اللاعبين باتوا يحصدون ميداليات على المستوى الآسيوي، الأمر الذي يعكس حجم العمل المبذول ويؤكد أن المسار يسير في الاتجاه الصحيح.