الكاف خارج حسابات مونديال ٢٠٢٦.. والأمل الأخير باق في نسخة ٢٠٣٠
الجمعة / 21 / شوال / 1447 هـ - 16:05 - الجمعة 10 أبريل 2026 16:05
كتب - فيصل السعيدي
أستبعد الطاقم التحكيمي العماني بقيادة الحكم الدولي أحمد الكاف رسميا عن المشاركة في تحكيم مباريات النسخة المرتقبة لنهائيات كأس العالم ٢٠٢٦ المزمع إقامتها بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من ١١ يونيو حتى ١٩ يوليو المقبلين.
وجاء هذا الاستبعاد ليثير حيرة ودهشة وذهول الوسط الرياضي في سلطنة عمان ، وسط كومة من التساؤلات المطروحة حول الأسباب الفعلية التي أدت لعدم اختيار طاقم التحكيم الدولي العماني خاصة بعد حضورهم اللافت في البطولات السابقة التي برهنوا من خلالها على كفاءتهم وجدارتهم وخبراتهم التحكيمية التراكمية التي بنوها وصقلوها على مدار سنوات.
وفي سياق متصل أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا) عن القائمة النهائية للحكام المختارين لإدارة مباريات كأس العالم ٢٠٢٦ ، والتي ضمت بين طياتها ٥٢ حكما للساحة من بينهم ٨ حكام آسيويين ، وسط ألف علامة تعجب واستفهام على استبعاد حكمنا الدولي القدير أحمد الكاف ، وبات السؤال المطروح حاليا ما الذي حرم الكاف من التواجد في القائمة النهائية للحكام المختارين لإدارة مباريات نهائيات كأس العالم ٢٠٢٦ بالرغم من سجله التحكيمي الحافل وخبراته التراكمية العريضة في هذا المجال ؟ وهل يعقل أن تفضل عليه أسماء لا تتفوق عليه من حيث الكفاءة أو الحضور في إدارة المحافل الكبرى ؟
إلى ذلك يعد حكمنا الدولي أحمد الكاف والقطري سلمان الفلاحي هما الحكمان الوحيدان اللذان تم استبعادهما من القائمة النهائية المختارة لإدارة مباريات نهائيات كأس العالم ٢٠٢٦ ، على الرغم من تواجدهما في المعسكر التحضيري الأخير لحكام القارة الآسيوية المؤهلين لإدارة مباريات كأس العالم، والذي ضم ١٠ حكام آسيويين.
وفي المقابل تم اختيار بقية الحكام الثمانية الآخرين ضمن القائمة النهائية للمشاركة في إدارة مباريات المونديال المرتقب، ما شكل صدمة كبيرة للوسط الرياضي العماني الذي لم يستوعب ما حدث ، وبات بحاجة لتفسيرات منطقية توضح ملابسات الإقصاء المريب لطاقم التحكيم الدولي العماني عن المشهد المونديالي بكل ما يختزله ويكتنفه بين طياته من إبهام وغموض.
الأمل باق في نسخة ٢٠٣٠
وبنسبة كبيرة قد يكون هذا الترشيح الأخير لحكمنا الدولي أحمد الكاف لإدارة مباريات كأس العالم نظرا لبلوغه سن ٤٣ عاما ، ما يعني أنه بات على بعد عامان فقط عن بلوغ سن التقاعد الدولي المتعارف عليه في سلك التحكيم وهو ٤٥ عاما.
ولكن الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا) أظهر في عام ٢٠١٤ مرونة وانسيابية أكبر في هذا الملف، حيث ألغى الحد الأقصى لسن التقاعد للحكام الدوليين ( ٤٥ عاما) المعمول به سابقا، وجعله مفتوحا شريطة أن يجتاز الحكم جميع الاختبارات البدنية والطبية المطلوبة.
وبالتالي قد يكون لدى الكاف أمل المشاركة في إدارة مباريات نهائيات كأس العالم ٢٠٣٠ المقررة بإسبانيا والبرتغال والمغرب ، إذ سيكون حينها قد بلغ سن ال ٤٧ عاما ، ويتعين عليه فقط اجتياز الاختبارات البدنية والطبية بنجاح ، بيد أنه في المقابل قد يعني ذلك تفويت الفرصة على حكمنا الدولي الشاب قاسم الحاتمي الذي يبلي بلاء حسنا حاليا في جميع البطولات، والذي يتوقع حينها أن يكون في أوج عطاءه وذروة تألقه على الساحة التحكيمية محليا وإقليميا وقاريا.
نجاحات لافتة
وكان طاقم التحكيم الدولي العماني المكون من حكم الساحة أحمد الكاف والمساعدين أبوبكر العمري وراشد الغيثي، قد نجح في وقت سابق في اجتياز الاختبارات البدنية التي جرت بإشراف من قبل لجنة الحكام في الاتحاد العماني لكرة القدم ومراقبة مباشرة من خلال نظام 'ساعة بولار' الإلكترونية التي تتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم 'فيفا'، والتي سبقت مشاركة الطاقم العماني في إدارة مباريات نهائيات كأس العالم للشباب دون ٢٠ عاما التي أقيمت في تشيلي خلال الفترة ٢٧ سبتمبر وحتى ١٩ أكتوبر الماضيين .
كما شارك من القارة الآسيوية بجانب الطاقم العماني طاقمين من السعودية وماليزيا، حيث تكون الطاقم السعودي من خالد الطريس ومحمد العبكري وعبدالرحيم الشمري ، بينما قاد طاقم التحكيم الماليزي نظمي نصر الدين وايرول خليل تان ومحمد مؤاذي زين العابدين .
وأدرج طاقم التحكيم الدولي العماني ضمن الأطقم التحكيمية المرشحة للمشاركة في إدارة مباريات مونديال ٢٠٢٦ حيث أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم 'فيفا' بداية عام ٢٠٢٤ عن القائمة ، وتم اختيار الطاقم العماني المكون من أحمد الكاف وأبوبكر العمري وراشد الغيثي عقب نهائيات كأس أمم آسيا الماضية في قطر بداية عام ٢٠٢٤، بعد النجاحات العديدة التي حققها حيث أدار الكاف ثلاث نهائيات لدوري أبطال آسيا ليكون بذلك هو أول حكم عربي تُسند له ثلاث نهائيات في هذه المسابقة، وشارك في مباريات دوري الأبطال لعشرة مواسم على التوالي ، كما أدار نهائي أمم آسيا دون ٢٣ عاما بين فيتنام وأوزبكستان في الصين بداية عام ٢٠١٨، وذات الأمر ينطبق على راشد الغيثي الذي تواجد ثلاث مرات في نهائي دوري أبطال آسيا ، كما أدار أبوبكر العمري نهائيين بدوري الأبطال ونهائي كأس العالم للشباب في ٢٠١٥ ، وفي أمم آسيا حصد الطاقم العماني إشادة كبيرة بعد نجاحهم اللافت في قيادة مباراة كوريا الجنوبية وأستراليا في ربع نهائي أمم آسيا ، حيث واصل الطاقم مهمته حتى الأدوار النهائية وكان ضمن المرشحين لإدارة المباراة النهائية التي جمعت المنتخب القطري وشقيقه الأردني قبل أن يتم اختيار الطاقم الصيني بقيادة الدولي ما نينج، كما تم اختيار أحمد الكاف لإدارة مباريات المرحلة النهائية من دوري النخبة الآسيوية والذي أقيم خلال الفترة ٢٥ إبريل – ٣ مايو في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية .