"الأسبوع الوطني للعلوم والتكنولوجيا" يؤكد أهمية التعليم التطبيقي والابتكار
الخميس / 20 / شوال / 1447 هـ - 14:49 - الخميس 9 أبريل 2026 14:49
اختُتمت اليوم فعاليات الأسبوع الوطني للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات التي تنظمها المديرية العامة للتعليم لمحافظة مسقط خلال الفترة من 5- 9 من الشهر الجاري، في إطار دعم توجهات الابتكار وتعزيز مهارات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات لدى الطلبة وترسيخ ثقافة التعليم التطبيقي في الحقل التربوي.
وشهد اليوم الختامي تفاعلا لافتا من قبل الهيئة التدريسية والطلبة من خلال عرض أنشطة وتجارب علمية ملهمة تعزز روح الإبداع والابتكار التي عكست شغفهم بالمعرفة.
قال سليمان بن علي الغافري، باحث شؤون إدارية أول وعضو في لجنة التنظيم في الأسبوع الوطني STEM: لقد مثل ختام الأسبوع تتويجا لجهود استثنائية وشراكات استراتيجية مثمرة، وتجلى نجاح الفعالية بشكل واضح من خلال التفاعل العملي والمشاركة الفعالة في الحلقات الختامية، مثل حلقة برمج من سكوتي والتي أقيمت في مركز ستيم مسقط بالتعاون مع مؤسسة فضاء التقنية، حيث نجحت في كسر الجليد بين المشاركين وعالم البرمجة، محولةً الأكواد البرمجية إلى تجربة تفاعلية ملموسة. وحلقة الهندسة والابتكار في البناء المستدام، والتي ربطت بين الوعي البيئي والمفاهيم الهندسية الحديثة، حيث قام الطلبة بالتعرف على المخططات الهندسية وطريقة فهمها واستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد في تأسيس الخطط الأولية للبناء، بالإضافة إلى حلقة المونتاج الذكي والتي أقيمت في نفس المركز وعززت من المهارات الرقمية والإبداعية للمشاركين في مجال صناعة المحتوى المرئي.
وأسهمت هذه الفعاليات في إحداث نقلة نوعية في التجربة التعليمية، متجاوزةً حدود التلقين النظري إلى آفاق التطبيق العملي، وذلك من خلال التركيز على تزويد الطلبة، وتحديدا ضمن المرحلة العمرية من 12 إلى 17 عاما، بمهارات القرن الحادي والعشرين التي تتطلبها تحديات العصر.
وقالت الأستاذة أسماء بنت علي الحارثي: من خلال متابعة تنفيذ مبادرة “التعلّم الذكي”، لوحظ وجود أثر إيجابي ملموس على المشاركين، تمثل في تنامي وعيهم باستخدامات الذكاء الاصطناعي في التعليم، وتعزيز قدرتهم على توظيفه بصورة عملية في بيئات التعلم المختلفة، وهو ما أكدته نتائج الاستبانات القبلية والبعدية بشكل عام. وانطلاقًا من ذلك، تبرز أهمية التوسع في تطبيق المبادرة وتطويرها مستقبلًا، بما يسهم في تعزيز التحول الرقمي في التعليم، ويدعم بناء قدرات تعليمية مواكبة لمتطلبات المرحلة القادمة.
تجارب علمية
وعبّر المشاركون عن انطباعهم من خلال وجودهم ومشاركتهم في الأسبوع الوطني للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، حيث قال خالد بن حبيب الوهيبي، معلم تقنية المعلومات بمدرسة سعيد بن ناصر الكندي: ساهمت فعاليات الأسبوع في تحسين مستوى التعليم بالذكاء الاصطناعي، وتغيير روتين التعليم ومواكبة التغيرات العالمية في التعليم والتمكين الرقمي، إضافة إلى الأنشطة التي أقيمت ولاقت تفاعلا إيجابيا من خلال تفاعل الطلبة واستخدام المساعد الذكي الذي يقوم بمساعدتهم بحل الواجبات والأنشطة وطرح الأسئلة مما ساعدهم في تحسين ودعم جودة التعليم.
وأضاف: من التحديات التي تُواجَه في تطبيق مخرجات الفعالية في المدارس ضعف شبكة الإنترنت، ودسامة المنهج والتوقيت الزمني وكثرة الحصص، والتدريب المستمر للمعلمين على التقنيات الحديثة.
من جهتها قالت أماني بنت أحمد الفزاري، معلمة مادة تقنية المعلومات بمدرسة أجيال مسقط (١-٤): 'أسعى دائما إلى تنمية مهارات الطلبة الرقمية وتعزيز التفكير الإبداعي لديهم من خلال توظيف التقنيات الحديثة في التعليم، وكانت فعاليات الأسبوع الوطني إيجابية حيث تميزت بالتنظيم الجيد والتنوع، وقدمت تجارب تعليمية ممتعة وتفاعلية للمعلمين المشاركين'.
وأضافت أن الأنشطة التطبيقية والتجارب العملية كانت الأكثر تأثيرا لدى الطلبة، خاصة تلك التي اعتمدت على التعلم بالممارسة مثل البرمجة البسيطة، والروبوتات، وحل المشكلات، حيث لاحظنا تفاعل الطلبة بشكل كبير وتنمية مهارات التفكير لديهم، مشيرة إلى أنه بالإمكان توظيف ما تم اكتسابه من خلال إدماج الأنشطة العملية في الدروس اليومية، وتشجيع التعلم القائم على المشاريع، واستخدام التقنيات الحديثة مثل التطبيقات التعليمية والبرمجيات التفاعلية لتعزيز الفهم لدى الطلبة موضحة أن المبادرات أسهمت في تطوير أساليب التدريس وجعلها أكثر حداثة وتفاعلا، وأن رؤية مستقبل التعليم واعد جدا في ظل التركيز على مجالات STEM، حيث سيسهم ذلك في إعداد جيل قادر على الابتكار ومواكبة التطورات التقنية، وقادر على مواجهة تحديات المستقبل بكفاءة وثقة.
ويوضح إسماعيل بن راشد الكلباني، معلم فيزياء: إن الفعاليات كانت متميزة وعاكسة للتوجه الوطني نحو تعزيز ثقافة الابتكار والتفكير العلمي لدى الطلبة، ومن ناحية التنظيم كان رائعا، والمحتوى متنوّعا، إذ يتيح فرصة للتفاعل والتجريب وليس مجرد التلقي. أما في المسابقات العلمية فحفزت روح التحدي والعمل الجماعي، بالإضافة إلى العروض التفاعلية والتجارب الحية التي جعلت المفاهيم العلمية أكثر وضوحا ومتعة، مضيفا أن ما تم اكتسابه يسهم في تبني استراتيجيات تعلم نشطة كالتعلم القائم على المشاريع، وتصميم أنشطة صفّيّة تحاكي التحديات الواقعية وتدفع الطلبة للتفكير النقدي والإبداعي، وتشجيعهم على استخدام التكنولوجيا كوسيلة للإنتاج وليس فقط للاستهلاك.
وقالت أحلام بنت صالح الصالحي، معلمة لغة إنجليزية ومشرفة فريق الروبوت بمدرسة حيل العوامر: من الضرورة توظيف التقنيات الحديثة في التعليم وتنمية مهارات الطالبات في مجالات الابتكار والتفكير الإبداعي، وهذا هو ما قدمته فعاليات الأسبوع من خلال تجارب تعليمية ممتعة جمعت بين الجانبين النظري والتطبيقي، كما لاحظت تفاعلًا كبيرًا من الطالبات، مما يعكس أثر هذه الفعاليات في تعزيز دافعيتهم للتعلم. ومن أبرز الأنشطة التي كان لها أثر واضح هي الحلقات التطبيقية والمسابقات، خاصة في مجالات الروبوتات والبرمجة، حيث ساعدت الطالبات على تنمية مهارات التفكير المنطقي وحل المشكلات بطريقة عملية، بالإضافة إلى تعزيز روح العمل الجماعي، حيث يمكن التطبيق في البيئة الصفية بدمج الأنشطة العملية في الحصص الدراسية، وتطبيق استراتيجيات التعلم القائم على المشاريع، مما يساعد الطالبات على تطبيق المعرفة بشكل واقعي ويجعل التعلم أكثر تفاعلًا ومتعة.
المشاركة الفاعلة
أوضحت منى القاسمي، معلمة مادة الرياضيات بمدرسة حيل العوامر: إن الفعاليات جاءت بصورة متميزة من حيث التنظيم والتنوع، حيث أسهمت في توفير بيئة تعليمية محفزة شجعت الطلبة على التفاعل والمشاركة، كما عكست اهتمامًا واضحًا بتقديم تجارب تعليمية ثرية تدعم تنمية مهارات الطلبة وتعزز ارتباطهم بالتعلم، ومن أبرزها أنشطة الذكاء الاصطناعي التي كان لها أثر واضح، إلى جانب الأنشطة التفاعلية والمسابقات التي أسهمت في تنمية مهارات التفكير وتعزيز روح المشاركة لدى الطلبة.
من جانبه قال جمال بن سعيد السيفي، معلم أول كيمياء بمدرسة الحباب بن المنذر للتعليم الأساسي: يمثل الأسبوع بيئة تعليمية محفزة للطلبة قائمة على الابتكار والاستكشاف، ويعزز التكامل بين المواد العلمية من خلال الاطلاع على أحدث الممارسات في تدريس العلوم، خاصة دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتطوير مهارات تصميم الأنشطة العملية والتجارب التفاعلية مشيرا إلى الأنشطة التي كان لها الأثر الإيجابي على الطلبة وهي التجارب الكيميائية التفاعلية التي اعتمدت على الاستقصاء وحل المشكلات، وحلقات العمل التي ركزت على تطبيقات الكيمياء في الحياة اليومية والصناعة.