الاقتصادية

الذهب يرتفع والدولار يتراجع وسط هدنة مؤقتة للحرب

 

'رويترز': ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع اليوم وسط ​إعادة الأسواق تقييم المخاطر على ​المدى القريب بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على تعليق القصف والهجمات على إيران لمدة أسبوعين، مما هدأ من مخاوف التضخم المرتبط بارتفاع أسعار الطاقة.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 2.5 بالمائة إلى 4819.52 دولار للأوقية (الأونصة)، وذلك بعد أن قفز في ⁠وقت سابق من الجلسة أكثر من ثلاثة بالمائة إلى أعلى مستوى منذ ⁠19 مارس.
وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 3.4 بالمائة إلى 4845.30 دولار.
وفي الوقت نفسه، قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج التضخم وتعقيد قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
وفي حين يُنظر ‌إلى الذهب غالبا على أنه وسيلة للتحوط من التضخم والضبابية، فإن الإقبال ​عليه يتراجع في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، إذ إنه لا يدر عائدا.
وبعد أن بدأ الذهب العام بقوة، تراجع بأكثر من ثمانية بالمائة منذ اندلاع ​حرب إيران في 28 فبراير. وقال تاجر المعادن ⁠المستقل تاي وونج 'هذا ​ارتفاع تلقائي ناجم عن الارتياح، ويبقى أن نرى ما إذا كانت إيران ستلتزم (بوقف إطلاق النار). بالنسبة للذهب، سيشكل المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم عند 4930 دولارا ثم 5000 دولار عقبتين رئيسيتين. وبالمثل، فإن 80-81 دولارا هو مستوى مهم للفضة'.
وبالنسبة ​للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 5.8 بالمائة إلى ​77.16 دولار للأوقية، وزاد البلاتين أربعة بالمائة إلى 2036.30 دولار، وصعد البلاديوم 4.6 بالمائة إلى 1537.75 دولار.
تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية
على صعيد متصل تراجع الدولار ⁠إلى أدنى مستوى له في شهر مقابل عملات رئيسية أخرى، وهبط أمام جميع عملات الأسواق المتقدمة بما ​في ذلك اليورو والين والجنيه الإسترليني، بعد ​أن اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.
وصعد اليورو 0.9 بالمائة إلى 1.1698 دولار وهو أعلى مستوى له منذ أوائل مارس، وارتفع الإسترليني واحدا بالمائة إلى 1.3428 دولار بينما انخفض الدولار واحدا بالمائة تقريبا مقابل العملة اليابانية مسجلا 158.12 ين.
وذكر راي أتريل، رئيس ‌أبحاث النقد الأجنبي في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إنه في حالة إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي 'قد نتمكن من تعزيز شهية المخاطرة التي نشهدها ​حاليا'.
وقال 'لكن هناك الكثير يجب أن يحدث خلال 14 يوما قادمة'، مشيرا إلى أن العملات ستكون عرضة لفقد مكاسبها الأحدث خلال هذه الفترة. وتابع 'لا تزال الأسواق بحاجة إلى التعامل بقدر من الحذر'.
وكان الدولار أكثر عملة حققت مكاسب بسبب حرب إيران، إذ ارتفع مؤشر الدولار 2.2 بالمائة في مارس، في حين توقع المتعاملون أن وضع الولايات المتحدة ‌كمصدِّر صاف للطاقة يعني أنها ستتلقى صدمة اقتصادية أقل مقارنة مع المستوردين مثل اليابان ومعظم الدول الأوروبية.
وتراجع ​مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل عملات رئيسية أخرى، لليوم الثالث على التوالي مسجلا 98.838، ​وهو أضعف ‌مستوى ⁠منذ 11 مارس.
وتحول اهتمام المتعاملين إلى الخطوات التالية للبنوك المركزية مع انخفاض أسعار النفط بشكل حاد اليوم الأربعاء. وتراجع خام برنت 13.4 بالمائة إلى 94.68 دولار للبرميل، لكنه ظل أعلى بكثير من مستويات ما ​قبل الحرب.
وترى الأسواق الآن أنه من المحتمل بنسبة 50 بالمائة تقريبا ⁠أن يخفض مجلس الاحتياطي ​الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، بعد أن كان ذلك مستبعدا في وقت سابق.
وصعد الدولار النيوزيلندي 1.7 بالمائة إلى 0.5825 دولار، مواصلا مكاسبه بعد أن أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة عند 2.25 بالمائة اليوم للمرة الثانية على التوالي، مؤثرا التروي لحين تقييم التداعيات الاقتصادية للحرب. لكن البنك المركزي أشار ​إلى أنه مستعد للتحرك إذا اشتدت ضغوط التضخم.
وراقبت الأسواق الوون الكوري شديد التأثر ​بالتداعيات بشكل خاص، إذ ارتفع 1.6 بالمائة إلى 1477.10 للدولار وهو أكبر ارتفاع يومي له منذ بداية حرب إيران، متجاهلا التوتر الجيوسياسي الجديد في شبه الجزيرة الكورية.