الاقتصادية

وادي فدى بضنك يتألق بعد الأمطار.. وجهة طبيعية نابضة بالحياة تستقطب الزوار

 

شهدت ولاية ضنك بمحافظة الظاهرة خلال الفترة الماضية انتعاشا طبيعيا لافتا إثر تأثرها بالحالة المدارية 'منخفض المسرّات'، حيث أعادت الأمطار الحياة إلى الأودية والشعاب المائية، فارتوت الأرض وعادت الآبار والعيون والأفلاج إلى الجريان، في مشهد يعكس ثراء البيئة الطبيعية وجمالها.
وبرز وادي فدى كأحد أبرز المقومات السياحية في الولاية، حيث تحوّل إلى لوحة طبيعية نابضة بالحياة، يتناغم فيها خرير جداول المياه العذبة مع تنوع الأشجار كالغاف والسمر والسدر، إلى جانب النباتات والأعشاب التي اكتست بحلة خضراء زاهية بعد وفرة الأمطار. وقد أسهم هذا المشهد في جذب أعداد متزايدة من الزوار والسياح ومحبي الرحلات الخلوية الباحثين عن الاستمتاع بجمال الطبيعة وهدوئها.
وتمنح منطقة فدى بما تضمه من مواقع مثل (الخلي وخماط) الزائر تجربة سياحية متكاملة، حيث تتسع المساحات الطبيعية وتتناغم مع خصوصية المزارع الواسعة، ما يتيح للزائرين فرصة الاستمتاع بالأجواء الريفية والتقاط الصور التذكارية وسط بيئة طبيعية خلابة وتجمعات مائية عذبة.
ويعد وادي فدى من أكبر وأجمل أودية ولاية ضنك، ويتميز بوفرة مياهه التي تنبع من مناطق جبلية متعددة خلال مواسم الأمطار، فيما تصطف على جانبيه أشجار النخيل الباسقة، وتحيط به الجبال الشاهقة التي تضفي على المكان طابعا جماليا فريدا يعزز من جاذبيته السياحية.
ولا تقتصر أهمية الوادي على الجانب الجمالي فحسب، بل تمتد لتشمل دوره الحيوي في دعم الأنشطة الزراعية، حيث تستغل مياهه في ري المحاصيل عبر شبكة من السواقي التي تغذي القرى الواقعة على امتداده، إلى جانب انتشار البساتين الخضراء والمزارع التي تضم أصنافا متنوعة من النخيل والفواكه والخضراوات والأعلاف والحمضيات.
وتقع بلدة فدى على بعد نحو 35 كيلومترا من مركز الولاية، وتتميز بموقعها الفريد بين الجبال والأشجار ما يجعلها وجهة سياحية جاذبة للزوار من مختلف محافظات سلطنة عمان، إضافة إلى السياح القادمين من خارجها، الباحثين عن تجربة طبيعية تجمع بين جمال البيئة وهدوء المكان.