زيلينسكي: ملتزمون بـ"مقترح" وقف إطلاق النار.. وروسيا تحذر دول البلطيق من المسيرات الأوكرانية
المدفعية الروسية توقع عددا من القتلى والجرحى في خيرسون
الثلاثاء / 18 / شوال / 1447 هـ - 21:05 - الثلاثاء 7 أبريل 2026 21:05
عواصم 'وكالات': جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تأكيداته الصحفية اليوم بإنه ملتزم بالمقترح المقدم إلى روسيا بوقف إطلاق النار شريطة أن توقف موسكو جميع هجماتها على البنية التحتية للطاقة.
وذكر زيلينسكي في خطابه المصور اليوم أن الولايات المتحدة نقلت المقترح إلى موسكو. وأوضح أن العمل مستمر مع المفاوضين الأمريكيين بشأن الضمانات الأمنية، التي وصفها بأنها مفتاح السلام الدائم.
وقال 'إذا كانت روسيا مستعدة لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة لدينا، فسنكون مستعدين للرد بالمثل.. جرى نقل هذا الاقتراح إلى الجانب الروسي عبر الأمريكيين'.
وعرض زيلينسكي الأسبوع الماضي الالتزام بوقف إطلاق النار بشروط مماثلة بمناسبة عيد القيامة، الذي يوافق يوم الأحد المقبل في لدى المسيحيين الأرثوذكس، وهو المذهب السائد في كل من روسيا وأوكرانيا.
لكن في أعقاب هجمات روسية جديدة، قال إن روسيا ردت على الاقتراح بنشر طائرات مسيرة .
وردت موسكو بفتور على اقتراح زيلينسكي الأسبوع الماضي، قائلة إنها تفضل اتفاق سلام شامل بدلا من ذلك.
وبعد أن أدى هجوم خلال الليل على ميناء أوديسا على البحر الأسود إلى مقتل ثلاثة أشخاص، قال زيلينسكي اليوم إن روسيا غير راغبة على ما يبدو في الموافقة على وقف إطلاق النار في عيد القيامة.
وقال 'اقترحنا مرارا على روسيا وقفا لإطلاق النار على الأقل خلال عيد القيامة، وهو وقت مميز من السنة.. لكن بالنسبة لهم، كل الأوقات متساوية. لا شيء مقدسا'.
وفي سياق آخر، صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، بأن موسكو وجهت تحذيرا خاصا لدول البلطيق بشأن قرارها فتح مجالها الجوي أمام الطائرات الأوكرانية المسيرة خلال الهجمات على روسيا.
وأضافت زاخاروفا في تصريحات لوكالة سبوبتنيك الروسية للأنباء: 'إذا لم تفهم دول البلطيق تحذيرات موسكو بشأن السماح للطائرات الأوكرانية دون طيار بالتحليق.
كان المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، قد أشار إلى أن أوكرانيا تطلق طائرات مسيرة لمهاجمة أهداف داخل روسيا وتستهدف القوات الروسية البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا منذ بدأ الحرب قبل اربع سنوات.وردا على ذلك، يشن الجيش الأوكراني هجمات بطائرات مسيرة على قطاع النفط والغاز الروسي، بهدف تعطيل الإمدادات للجيش الروسي وتقويض تمويل الحرب من خلال الصادرات.
من جهة ثانية، أعلنت الكاميرون أن موسكو أكدت مقتل 16 جنديا كاميرونيا على الأراضي الأوكرانية، وذلك في مذكرة وجهتها إلى السفارة الروسية في الدولة الواقعة في وسط القارة الأفريقية.
واعترفت وزارة الخارجية الكاميرونية، في المذكرة ذاتها، بمقتل هؤلاء الجنود أثناء وجودهم في منطقة 'العمليات العسكرية الخاصة' بأوكرانيا، مؤكدة اتخاذ 'الترتيبات اللازمة' للتواصل مع أسرهم.
وفي رسالة منفصلة حملت التاريخ ذاته، دعيت عائلات ستة آخرين من الكاميرونيين المقيمين في روسيا إلى التوجه إلى مقر الوزارة 'لأمور عاجلة' تخصهم، وذلك دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
يشار إلى أن وزير الدفاع الكاميروني كان قد أصدر، في مارس من العام الماضي، تعليمات إلى كافة القيادات العسكرية العليا في البلاد باتخاذ 'إجراءات استثنائية صارمة' للحد من ظاهرة انضمام جنود في الخدمة أو متقاعدين إلى القتال في أوكرانيا.
ومن جهتها، تقدر أوكرانيا أن عدد الأفارقة الذين تم تجنيدهم للقتال إلى جانب الروس تجاوز 1700 شخصا، في حين تحدثت دول أفريقية عدة عن خداع مواطنيها بعروض عمل مغريه أو تدريب مهني، ليفاجؤوا بأنهم يقاتلون لصالح موسكو.
وكان تقرير استخباراتي عرض على البرلمان الكيني في وقت سابق من العام الجاري قد كشف أنه تم استدراج ألف مواطن كيني بوعود وظائف مزيفة، قبل أن يتم إرسالهم إلى الخطوط الأمامية للقتال.
كما أعلنت الاستخبارات الأوكرانية، الشهر الجاري، مقتل نيجيريين اثنين كانا يقاتلان إلى جانب القوات الروسية أواخر العام الماضي.
وعلى الارض، قتل تسعة أشخاص بينهم طفل في هجمات روسية استهدفت اليوم مناطق أوكرانية مختلفة، وفق ما أفاد مسؤولون محليون.
وجاءت الهجمات في وقت أعلنت موسكو، التي بدأت حربها في أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات، أن طائرة مسيّرة أوكرانية أصابت منزلا داخل روسيا، ما أدى إلى مقتل طفل ووالدَيه.
وأفاد مسؤول محلي أوكراني بأن القصف الروسي على مدينة خيرسون الجنوبية، التي احتلّتها روسيا قبل أن تستعيد أوكرانيا السيطرة عليها عام 2022، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين.
وشبّه المسؤول أولكسندر بروكودين القصف الروسي على خيرسون بـ'الجحيم'، ونشر مقطعا مصوّرا يُظهر جثثا ملقاة في الشارع وضحايا ينزفون.
ووقع الهجوم على خيرسون بعد ساعات فقط من شَنّ هجوم بطائرة مسيّرة روسية على حافلة ركاب في مدينة نيكوبول الواقعة على خط المواجهة، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، وفق ما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقال 'يواصل الروس إرهابهم المتعمَّد ضد الناس في نيكوبول ومدن وبلدات أخرى قرب الجبهة'، واصفا الهجمات الروسية بأنها 'رحلات صيد بشرية'.
ونشر مسؤولون محليون صورا تُظهر حافلة صغيرة صفراء ممزّقة بفعل الهجوم، وأشلاء الضحايا على الطريق.
وتقع نيكوبول، التي كان عدد سكانها قبل الحرب نحو 100 ألف نسمة، على ضفاف نهر دنيبرو الذي يشقّ أوكرانيا ويشكّل خطّ مواجهة فعليا في جنوب البلاد.
وتشنّ القوات الروسية بانتظام هجمات بطائرات مسيّرة تستهدف مدنيين في سياراتهم أو وسائل النقل العام عبر نهر دنيبرو.
ويُعد الهجوم في نيكوبول الأحدث ضمن سلسلة من الضربات الدامية في الأيام الأخيرة، ما دفع مسؤولين أوكرانيين إلى التحذير من أن الوضع في المدينة قد يتدهور أكثر.
وخلال الليل، أدى هجوم روسي منفصل بطائرة مسيّرة على منطقة دنيبروبتروفسك، حيث تحاول القوات الروسية التقدم، إلى مقتل طفل يبلغ 11 عاما وإصابة خمسة آخرين بعدما اندلع حريق في منزل، وفق ما قال الحاكم.
وفي روسيا، قال الحاكم ألكسندر أفدييف إن هجوما بطائرة مسيّرة أوكرانية على مبنى سكني في منطقة فلاديمير شرق موسكو، أسفر عن مقتل طفل من مواليد 2014 ووالديه. ونُقلت شقيقته البالغة خمس سنوات إلى المستشفى اثر اصابتها بحروق.
وأودى القتال الروسي في أوكرانيا بمئات الآلاف وشرّد الملايين، في أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.