ثقافة

«زُلَال الموشـحات» أمسـية إنشـاديةفي النادي الثقافي تستعيد حضور الموشحات

كتب ـ فيصل بن سعيد العلوي - «تصوير: خليفة الحراصي»

 

شهد النادي الثقافي مساء أمس أمسية إنشادية بعنوان 'زُلَّال الموشحات'، قدّمتها مجموعة الوفاق الإنشادية التي نوعّت المقامات والقوالب التقليدية للإنشاد الديني والموشحات، حيث توزعت فقرات الأمسية بين عدد من الموشحات التي قُدّمت بمقامات متعددة، من بينها 'بدينا باسم الله' على مقام الرست، و'عليك مني سلام' على مقام النهاوند، و'في هوى خير العباد' على مقام الكرد والبيات، و'سألتك ربي' على مقام كرد اللا، إضافة إلى 'ما شممت الورد' على مقام البيات، حيث قدمت الفرقة هذه المساحة الصوتية متنقلة بين الأداء الجماعي والتناوب الفردي.


وحول المشاركة قال إسماعيل المحاربي إن مجموعة الوفاق الإنشادية تعود في تأسيسها إلى عام 2009، حيث انطلقت من المساجد قبل أن تتوسع مشاركاتها إلى الأندية الرياضية والجمعيات الخيرية، مع اهتمام مستمر بالتراث الديني العماني إلى جانب التفاعل مع موضوعات مجتمعية أوسع، وهذه المجموعة اتجهت في الفترة الأخيرة إلى الموشحات الأندلسية والتواشيح، نظرا لما تمثله من عمق فني يحتاج إلى حضور أكبر في المشهد المحلي.


ويضيف أن المجموعة شاركت في عدد من الفعاليات خلال السنوات الماضية، من بينها أمسيات في المتحف الوطني لثلاثة أعوام متتالية ضمن 'تهدولة رمضان'، إلى جانب مشاركتها في دار الأوبرا السلطانية خلال شهر رمضان الماضي، حيث قدّمت أمسية في الإنشاد الديني والمديح النبوي ضمن الليلة العمانية.


ويؤكد 'المحاربي' أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا أكبر على تراث الموشحات، في ظل ما يشهده فن الإنشاد من عودة إلى الساحة، مع تزايد الفعاليات والمسابقات والإقبال عليه في مختلف المناسبات، بما يعيد لهذا الفن حضوره ضمن المشهد الثقافي في سلطنة عمان.


تجدر الإشارة إلى أن هذه الأمسية تأتي في إطار الاشتغال على الموشحات، أحد الفنون الراسخة في تقاليد الإنشاد، حيث يتواصل الاهتمام بهذا المسار عبر تقديمه في سياقات مختلفة، وإعادته إلى الحضور من خلال أمسيات تُعنى بإبرازه ضمن المشهد الثقافي.