الرياضية

أفراح الجابري تواصل مهامها الطبية في كأس آسيا للنساء تحت 20 عامًا

 

كتبت - مريم البلوشي
تواصل الدكتورة أفراح الجابري أداء مهامها الطبية في بطولة كأس آسيا تحت 20 عامًا للنساء، المقامة حاليًا في مملكة تايلند خلال الفترة من 1 إلى 18 أبريل الجاري، وذلك ضمن تكليف رسمي من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في خطوة تعكس الثقة بالكفاءات العمانية وقدرتها على الإسهام بفاعلية في إدارة الجوانب الطبية للبطولات القارية وفق أعلى المعايير الدولية.
وتضطلع الدكتورة أفراح بدور محوري في الإشراف على مختلف الجوانب الطبية والتنظيمية المرتبطة بسير المباريات، حيث باشرت منذ وصولها إلى مقر البطولة تنفيذ سلسلة من الزيارات الميدانية للملاعب المستضيفة، وذلك بهدف التأكد من جاهزية كافة المرافق الطبية، والتأكد من مطابقتها للاشتراطات المعتمدة، وشملت هذه الجولات التفقدية العيادات الطبية داخل الملاعب، وغرف فحص المنشطات، ومواقع تمركز سيارات الإسعاف، إضافة إلى مناطق الجماهير، بما يضمن توفير بيئة آمنة وصحية لجميع عناصر البطولة من لاعبات وأجهزة فنية وجماهير.
وامتدت مهامها لتشمل زيارة المستشفيات المعتمدة ضمن خطة التنظيم، حيث قامت بتقييم مستوى الخدمات الطبية المتوفرة، والتأكد من جاهزية الكوادر الطبية للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلًا عن دراسة المسافات الزمنية بين الملاعب والمستشفيات، بما يسهم في تسريع عمليات نقل الحالات الحرجة عند الحاجة، ويعزز من كفاءة الاستجابة الطبية خلال المنافسات.
وفي إطار تعزيز التنسيق الطبي، عقدت الدكتورة أفراح الجابري سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولي البطولة، جرى خلالها استعراض منظومة العمل الطبي وآليات التشغيل، إلى جانب عقد اجتماعات مع أطباء المنتخبات المشاركة، حيث تم شرح البروتوكولات الطبية المعتمدة للتعامل مع إصابات اللاعبات، سواء خلال المباريات أو في التدريبات، بما يضمن توحيد الإجراءات وتحقيق أعلى مستويات السلامة.
كما حرصت على رفع جاهزية الفرق الإسعافية من خلال لقاءات ميدانية مباشرة مع فرق الإسعاف والمسعفين، تضمنت تنفيذ تدريبات عملية تحاكي عددًا من السيناريوهات الطارئة، مثل حالات توقف القلب المفاجئ وإصابات الرأس والعمود الفقري، وهو ما يسهم في تعزيز سرعة الاستجابة ودقة التدخل الطبي في الحالات الحرجة، ويقلل من المخاطر المحتملة التي قد تواجه اللاعبات أثناء المباريات.
وحول مهامها الطبية في البطولة، أوضحت الدكتورة أفراح الجابري أنها تبدأ يومها في موقع المباراة قبل انطلاقها بفترة تتراوح بين ثلاث إلى أربع ساعات، حيث تشارك في الاجتماعات التنظيمية الخاصة بالمباراة، وتشرف على تجهيز العيادات الطبية بكافة الأجهزة والمعدات اللازمة، وقبل ساعتين من صافرة البداية، يتم تنفيذ تدريب عملي ميداني يحاكي الحالات الطارئة، للتأكد من جاهزية الفرق الطبية وقدرتها على التعامل مع مختلف الإصابات بشكل سريع وفعال.
وأشارت إلى أنه قبل ساعة ونصف من انطلاق المباراة يتم قياس درجة الحرارة ونسبة الرطوبة داخل الملعب، بهدف تقييم الحاجة إلى تطبيق استراحات التبريد خلال شوطي المباراة، حفاظًا على سلامة اللاعبات، خاصة في ظل الظروف المناخية المتغيرة، ويتم إعادة القياس مرة أخرى قبل ساعة من انطلاق المباراة لضمان دقة التقييم واتخاذ القرار المناسب وفق المعايير الطبية المعتمدة.
وأضافت أنه بعد نهاية المباريات، تتولى مهام فحص المنشطات، حيث يتم اختيار اللاعبات لإجراء الفحوصات بشكل عشوائي وفق الأنظمة الحديثة المعتمدة، بما يضمن تحقيق أعلى معايير النزاهة والشفافية في المنافسات، بعيدًا عن الأساليب التقليدية التي كانت تعتمد في السابق على نظام القرعة.
وتعكس هذه المشاركة الفاعلة المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الكفاءات الطبية العمانية، والدور الحيوي الذي تقوم به في دعم منظومة العمل الرياضي، ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على الصعيدين القاري والدولي، حيث أصبحت الكوادر الوطنية قادرة على تمثيل سلطنة عمان في المحافل الكبرى بكفاءة واقتدار، والمساهمة في تطوير معايير السلامة الطبية في البطولات الرياضية، بما يعزز من حضور سلطنة عمان ومكانتها في مختلف المحافل الرياضية الدولية.