مسعفون: غارة جوية إسرائيلية تقتل 4 فلسطينيين في غزة
الاحد / 16 / شوال / 1447 هـ - 20:28 - الاحد 5 أبريل 2026 20:28
القاهرة 'رويترز': قالت سلطات الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين في شمال القطاع اليوم الأحد، في أحدث أعمال عنف تلقي بظلالها على وقف إطلاق النار الهش، وذلك وسط مساع جديدة للوسطاء من أجل ترسيخ الاتفاق. وذكر مسعفون أن الغارة الجوية استهدفت أشخاصا في شارع يافا بالقرب من حي الدرج في مدينة غزة مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته في شمال قطاع غزة استهدفت وقتلت أعضاء في خلية فلسطينية مسلحة كانوا ينشطون على مقربة من الجنود وشكلوا تهديدا مباشرا لهم.
وتتبادل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وإسرائيل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر الماضي، وأوقف حربا استمرت عامين.
وتقول وزارة الصحة في غزة إن النيران الإسرائيلية قتلت 700 شخص على الأقل منذ بداية وقف إطلاق النار. وتقول إسرائيل إن أربعة جنود قُتلوا على يد مسلحين في غزة خلال الفترة نفسها.
وذكر مصدران مصريان ومسؤول فلسطيني أن وفدا من حماس اجتمع مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا في القاهرة الأسبوع الماضي لتسليم الرد المبدئي على اقتراح نزع السلاح الذي تلقته الحركة الشهر الماضي.
وقالت المصادر الثلاثة لرويترز يوم الخميس إن الحركة أبلغت الوسطاء بأنها لن تناقش التخلي عن السلاح دون ضمانات بأن إسرائيل ستنسحب بالكامل من غزة كما تنص خطة نزع السلاح التي وضعها 'مجلس السلام' بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويشكل نزع سلاح حماس نقطة خلافية في المحادثات الرامية إلى تنفيذ خطة ترامب للقطاع الفلسطيني وترسيخ وقف إطلاق النار. وقالت إسرائيل إن الهجوم الذي قادته حماس عليها في السابع من أكتوبر 2023 أدى إلى مقتل 1200 شخص.
فيما قالت السلطات الصحية في غزة إن الحرب الإسرائيلية التي أعقبت الهجوم واستمرت عامين قتلت أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين. وتسببت الحرب أيضا في مجاعة وتدمير معظم المباني ونزوح غالبية سكان القطاع عدة مرات في كثير من الأحيان.
20 مركبا فرنسيا لكسر الحصار
من جانبه أخر أنطلق 20 مركبا فرنسيا من مرسيليا للانضمام إلى أسطول دولي يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي وإيصال مساعدات إلى قطاع غزة، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس. وهتف نحو ألف شخص تجمعوا في الميناء القديم في مرسيليا لدعم المبادرة 'غزة، مرسيليا معك'. وأبحرت المراكب ومعظمها شراعية وسط التصفيق والهتافات قرابة الساعة الخامسة مساء للانضمام إلى 'أسطول الصمود العالمي'.
ووفقا للمنظمين، يضم الأسطول نحو 100 سفينة معظمها سيبحر من برشلونة في 12 أبريل للاتجاه نحو غزة في 20 أبريل. ومن المقرر أن ترسو السفن لمدة أسبوع في جنوب إيطاليا لتلقي 'تدريبات على اللاعنف'.
وقالت مانون المشاركة في المبادرة والتي رفضت ذكر اسمها بالكامل 'الهدف هو تسليط الضوء على القضية الفلسطينية. لا نتحدث عنها كثيرا في الوقت الحالي، نظرا للظروف الدولية الراهنة'.
في أواخر عام 2025، اعترضت البحرية الإسرائيلية أسطولا دوليا يضم نحو 50 سفينة على متنها شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم السويدية غريتا ثونبرغ، في عملية غير قانونية بحسب المنظمين ومنظمة العفو الدولية.
واعتقلت إسرائيل أفراد كواقم السفن وطردتهم. ويخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي منذ عام 2007. وتتبادل إسرائيل وحركة حماس الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر من عام 2025 بعد حرب مدمرة بين الطرفين.
الوضع الإنساني بالغ الخطورة
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال بالغ الخطورة رغم سريان وقف الحرب. وقالت أولغا تشيريفكو المتحدثة باسم المكتب، في بيان لها، 'إن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط أدت إلى تراجع تركيز المجتمع الدولي على قطاع غزة'. وأكدت تشيريفكو أن الظروف المعيشية في القطاع 'صعبةً للغاية' في ظل نزوح غالبية سكان غزة من منازلهم، ومواصلة آلاف منهم العيش في مخيمات النزوح وبين الأنقاض مع استمرار القصف. وأضافت أنه رغم الجهود، فإن نحو 42 بالمائة فقط من المرافق الصحية تعمل، ومعظمها يعمل بشكل جزئي، وأن منظمة الصحة العالمية تعمل على تسهيل عمليات الإجلاء الطبي. ولفتت إلى أن القيود الإسرائيلية تمنع أيضًا دخول العاملين الدوليين في المجال الإنساني إلى غزة، محذرة من أن أي تعطيل إضافي للعمليات الإنسانية قد تكون له 'تداعيات مدمرة' على السكان الفلسطينيين.