أوبك بلس تتجه لزيادة حصص الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يوميا لشهر مايو المقبل
"إصلاح منشآت الطاقة المتضررة سيكون مكلفا ويستغرق وقتًا طويلًا"
الاحد / 16 / شوال / 1447 هـ - 20:26 - الاحد 5 أبريل 2026 20:26
أقرت الدول الأعضاء في تحالف أوبك بلس خلال اجتماعها اليوم زيادة حصص الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يوميا لشهر مايو المقبل، وهي الزيادة نفسها التي تم اعتمادها لشهر أبريل خلال اجتماع الأول من مارس، الذي تزامن مع اندلاع الحرب وتأثيرها على تدفقات النفط العالمية.
وبعد أكثر من شهر على بدء الأزمة، اشارت التقديرات إلى أن الأسواق شهدت أكبر انقطاع في إمدادات النفط على الإطلاق، مع تراجع يتراوح بين 12 و15 مليون برميل يوميا، أي ما يقارب 15% من إجمالي الإمدادات العالمية.
ودفعت هذه التطورات أسعار النفط إلى الارتفاع، حيث قفز خام برنت إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات، مقتربًا من 120 دولارًا للبرميل. وفي هذا السياق، توقع بنك «جيه.بي مورجان» أن تتجاوز الأسعار حاجز 150 دولارًا للبرميل — وهو مستوى قياسي — في حال استمرار تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز حتى منتصف مايو.
وأكدت مصادر في 'أوبك بلس' أن الزيادة المقترحة في الإنتاج لن يكون لها تأثير فوري ملموس على السوق، لكنها تعكس استعداد الدول الأعضاء لرفع الإنتاج فور استئناف حركة الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز. من جانبها، وصفت شركة «إنرجي أسبكتس» هذه الزيادة بأنها «نظرية» في ظل استمرار الاضطرابات.
حماية الممرات البحرية
ويضم التحالف 22 دولة، من بينها إيران، إلا أن قرارات الإنتاج الشهرية خلال السنوات الأخيرة اقتصرت على ثماني دول رئيسية، التي كانت قد بدأت منذ عام 2025 في تقليص تخفيضات الإنتاج تدريجيًا لاستعادة حصصها السوقية. ورفعت هذه الدول إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025، قبل أن توقف الزيادات مؤقتًا بين يناير ومارس 2026.
و أظهرت مسودة بيان اطلعت عليها 'رويترز' أن لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في أوبك بلس أعربت عن قلقها من الهجمات التي طالت منشآت الطاقة خلال الحرب، مشيرة إلى أن إصلاح الأضرار سيكون مكلفًا ويستغرق وقتًا طويلًا، ما قد يؤثر على استقرار الإمدادات. كما شددت اللجنة على أهمية حماية الممرات البحرية الدولية لضمان استمرار تدفق الطاقة دون انقطاع.
وتسببت الحرب في إغلاق فعلي لمضيق هرمز الذي يعد أحد أهم ممرات تصدير النفط عالميًا منذ نهاية فبراير، ما دفع دول رئيسية في التحالف مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق إلى تقليص الإنتاج، رغم أنها تمتلك القدرة على زيادته بشكل كبير، في حين تواجه دول أخرى مثل روسيا صعوبات في رفع إنتاجها بسبب العقوبات والأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية.
كما تعرضت منشآت الطاقة في منطقة الخليج لأضرار نتيجة الهجمات بطائرات مسيرة، حيث أشار مسؤولون خليجيون إلى أن استعادة العمليات إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق عدة أشهر، حتى في حال توقف الحرب وإعادة فتح المضيق فورا.
وفي تطور لافت أعلنت إيران إعفاء العراق من قيود العبور عبر مضيق هرمز، فيما أظهرت بيانات الشحن مرور ناقلة محملة بالنفط الخام العراقي عبر المضيق اليوم الأحد، في إشارة إلى محاولات محدودة لاستئناف تدفقات النفط رغم التحديات القائمة.
استمرار ازمة الوقود
وفي صعيد آخر، أظهرت البيانات استمرار ارتفاع أسعار الوقود في عدد من الدول الأوروبية والآسيوية، ففي ألمانيا سجلت أسعار الديزل والبنزين الممتاز فئة 'إي10' زيادة جديدة، وفق ما أعلنه نادي السيارات الألماني 'إيه دي إيه سي'، حيث بلغ متوسط سعر لتر الديزل نحو 2.42 يورو، متجاوزًا الرقم القياسي السابق بأكثر من 10 سنتات. كما ارتفع سعر البنزين الممتاز إلى 2.18 يورو للتر، مسجلا مستوى قياسي جديد لهذا العام، وبفارق 1.9 سنت عن أعلى مستوى سجل في عام 2022.
وفي تايلاند، أعلنت لجنة إدارة صندوق وقود النفط الحكومي رفع أسعار الديزل بمقدار 2.8 بات للتر، اعتبارا من اليوم الاحد، وذلك عقب قرار تقليص الدعم الحكومي، وجاءت هذه الزيادة بعد خفض الدعم بنحو 2.61 بات للتر، حيث تراجع دعم ديزل 'بي7' من 20.71 إلى 18.10 بات للتر، وديزل 'بي20' من 22.22 إلى 19.61 بات للتر، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار النهائية.