الرياضية

ختام المرحلة الثالثة لجولة الجياد العربية بمسقط

 

تصوير: فيصل البلوشي
'عمان': اختتمت منافسات المرحلة الثالثة لجولة الجياد العربية بعد منافسات قوية ومميزة أقيمت في الموج مسقط برعاية معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب ، وأكدت سلطنة عُمان مجددًا مكانتها كوجهة رائدة لاستضافة الفعاليات الرياضية العالمية بعد التنظيم الكبير والناجح لمنافسات جولة الجياد العربية.
وشهدت المنافسات التي تُعد الثالثة ضمن سلسلة الجولات العالمية المرموقة عرضًا استثنائيًا لجمال وأناقة الخيل العربية بمشاركة نخبة من أفضل المرابط والملاك من مختلف دول العالم في أجواء تنافسية عالية المستوى عكست مكانة هذه الرياضة العريقة. وجاءت هذه الاستضافة لتجسد العلاقة التاريخية المتجذرة بين سلطنة عُمان والخيل العربية التي تمثل رمزًا للفخر والهوية الوطنية؛ حيث قدمت مستويات فنية متميزة شملت فئات المهرات والمهرات الصغيرة والخيول الكبيرة وسط حضور جماهيري لافت.
ورغم تأجيل انطلاق الفعاليات في وقت سابق، إلا أن الحدث خرج بصورة تنظيمية مميزة مع منافسات قوية بين أبرز الخيول العربية عالميًا ما عزز من قيمة محطة مسقط كإحدى أبرز محطات الجولة.
إشادة بالتنظيم
أشاد سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب بالنجاح التنظيمي للحدث مؤكدًا أن استضافة هذه الجولة تسهم في تحقيق أهداف اقتصادية وسياحية إلى جانب تعزيز الحضور الرياضي لسلطنة عمان، وأضاف: “نثمّن جهود الاتحاد العُماني للفروسية والسباق وكافة الجهات الداعمة، ونتطلع إلى استضافة المزيد من الفعاليات العالمية في المستقبل”.
وشهدت البطولة سيطرة واضحة لخيول الإمارات وقطر في عدد من الفئات؛ حيث توج الجواد AJ فايِد بذهبية فئة المهرات فيما أحرزت المهرة العريام حربة المركز الأول في فئة المهرات الصغيرة، وفي فئة الأفراس الكبيرة توجت الفرس D نجلة بالمركز الأول بينما حقق الفحل D شهار ذهبية فئة الفحول، في تأكيد على المستوى العالي للمرابط المشاركة.
تجربة متكاملة للزوار
ولم تقتصر الفعالية على المنافسات فقط، بل تضمنت قرية تسوق ومناطق ترفيهية للعائلات ما وفر تجربة متكاملة للزوار، وساهم في تعزيز الجذب السياحي لسلطنة عمان. وتُعد هذه المحطة إحدى أبرز محطات روزنامة الجولة العالمية لعام 2026؛ حيث ستنتقل المنافسات بعدها إلى الكويت قبل أن تستكمل في عدد من العواصم الأوروبية.
يذكر أن جولة الجياد العربية تعزز التواصل بين الشعوب والثقافات من خلال التراث العربي الأصيل وجمال الجياد المشاركة، كما تكرس الجولة السعي المستمر نحو التميّز، وترسيخ مكانة الجياد العربية ضمن منافسات متكاملة الأبعاد، والالتزام بأعلى المعايير بدءًا من تنظيم المسابقات وصولا إلى الرعاية الدقيقة للجياد، والعناية الفائقة بكل من العارضين وكل المعنيين في هذا المجال.
13 مرحلة عالمية
وخلال هذا الموسم 2026 تحط 'جولة الجياد العربية' رحالها في 13 وجهة مختلفة في الشرق الأوسط وأوروبا والأمريكتين، بحيث تعرّف ضيوفها وعشاق الخيل على مواقع جديدة، ففي منطقة أوروبا والشرق الأوسط انطلقت من إمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 15 - 18 يناير الماضي، بينما أقيمت المرحلة الثانية في الدوحة بقطر خلال الفترة من 4 - 7 فبراير الماضي، بينما تقام المرحلة الثالثة بمسقط من اليوم الثلاثاء حتى بعد غد، على أن تقام المرحلة الرابعة في الرياض بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 15 - 18 أبريل المقبل، بينما ستقام المرحلة الخامسة في بالكويت خلال الفترة من 1 - 3 مايو المقبل، أما مدينة فالكنسوارد بهولندا فستحتضن المرحلة السادسة خلال الفترة من 12 - 14 يونيو المقبل، وستقام المرحلة السابعة في جنوب فرنسا خلال الفترة من 11 - 13 يوليو المقبل، تعقبها المرحلة الثامنة والتي ستقام بمدينة وارسو ببولندا خلال الفترة من 11 - 13 سبتمبر المقبل، بينما ستقام المرحلة التاسعة الختامية لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط بالعاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من 16 - 18 أكتوبر المقبل.
أما في منطقة الأمريكتين، فقد بدأت المرحلة الأولى في مدينة سكوتسديل بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة من 13 - 15 فبراير الماضي، وستقام المرحلة الثانية في مدينة ميامي بيتش بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة من 10 - 13 أبريل المقبل، تعقبها المرحلة الثالثة لمنطقة الأمريكتين في مدينة لاس فيجاس بالولايات المتحدة الأمريكية وذلك خلال الفترة من 2 - 5 أكتوبر المقبل، أما بطولة العالم للخيل العربية فستقام في العاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة من 25 - 27 نوفمبر المقبل.
24 مليون يورو
وتم إطلاق 'جولة الجياد العربية' في عام 2024 وتهدف هذه الجولة إلى تبادل الثقافات والترويج للتراث العربي وجمال الجياد العربية الأصيلة من خلال منصة دولية، وهي السلسلة الأعلى قيمة من حيث الجوائز في عالم مسابقات الجمال، وتتضمن هذه السلسلة منطقتين منفصلتين وهما أوروبا والشرق الأوسط، والأمريكتين، والجياد الفائزة بالميداليات الذهبية، والفضية، والبرونزية من كل مرحلة من 'جولة الجياد العربية' ستتأهل إلى 'بطولة العالم للخيل العربية أبطال جولة الجياد العربية' في المحطة الختامية هذا الموسم، كما تُقام الفعاليات في مواقع مميزة ضمن وجهات أيقونية، مع جوائز مالية كبيرة، ففي 2024 بلغت قيمة الجوائز 17 مليون يورو، بينما في 2025 ارتفعت قيمة الجوائز إلى أكثر من 24 مليون يورو، وتهدف 'جولة الجياد العربية' إلى الارتقاء بمستوى مسابقات الجياد العربية وتعزيز التواصل بين الثقافات من خلال الشغف المشترك، كما تشكل 'جولة الجياد العربية' النظام الإيكولوجي المثالي للجياد العربية، حيث تدعم المربين ومنظمي العروض حول العالم نحو مستقبل أفضل.
وتحمل 'جولة الجياد العربية' مجموعة من الرسائل الرئيسية، منها الانطلاق في رحلة من التميّز، حيث تعيش تجربة تجمع بين الأناقة والأصالة، وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية، والانغماس في السحر الفتّان للجياد العربية التي تتألق في مواقع أيقونية ومدن خلابة تمتد عبر أوروبا والشرق الأوسط والأمريكتين، وكل وجهة هي لوحة فنية فريدة تُجسد روعة الجياد العربية وأصالتها من خلال معالم تاريخية غنية تمثل دولا من الشرق الأوسط وأوروبا، إضافة إلى الأمريكتين، وتقدم 'جولة الجياد العربية' أسلوبا عصريا، وتُرسي معيارا جديدا، وذلك من أجل إحداث تغيير للأفضل في منافَسات جمال الجياد العربية، وتعيد تعريف جوهر منافسات الجياد العربية والتجارب المرتبطة بها، وهذا كله ينبع من القيم الأساسية التي تتسم بالتميّز والمصداقية والرقي.
وبعيدًا عن روح المنافسة، تشكل 'جولة الجياد العربية' احتفالية بالشغف المشترَك، وتعزز التواصل بين الشعوب والثقافات من خلال التراث العربي الأصيل وجمال الجياد المشاركة، كما تكرس الجولة السعي المستمر نحو التميّز، وترسيخ مكانة الجياد العربية ضمن منافسات متكاملة الأبعاد، والالتزام بأعلى المعايير بدءًا من تنظيم المسابقات وصولا إلى الرعاية الدقيقة للجياد، والعناية الفائقة بكل من العارضين وكل المعنيين في هذا المجال. كما أن المصداقية هي أساس 'جولة الجياد العربية' من حيث الالتزام بتطبيق مبادئ الشفافية والعدالة، ومعاملة جميع المشاركين بأعلى درجات الاحترام والأخلاق، حيث أصبح جوهر المصداقية جزءًا لا يتجزأ من هوية 'جولة الجياد العربية'، ويظهر ذلك في كل تفاصيل الحدث.
كما تطمح 'جولة الجياد العربية لأن تكون في طليعة الفعاليات الدولية، وهذه الجولة ليست مجرد سلسلة منافسات، بل هي منصة راقية تضع معايير جديدة وتفتح أفقًا واسعًا نحو آفاق مختلفة في عالم الجمال. كما أن الشغف هو القوة المحركة وراء 'جولة الجياد العربية'، إلى جانب الإثارة والتشويق في المنافسات، وتشكل جولتنا احتفالية بالشغف المشترك بين الجميع، والسعي لتعزيز التواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة من خلال الفعاليات المتنوعة التي تصاحب البطولة. كما أن 'جولة الجياد العربية' تهدف إلى ترك بصمة دائمة في عالم الجياد العربية، وأثر لا يُنسى، مما يسهم في تحقيق الهدف الأسمى بأن تكون هذه الجولة الأكثر رقيا وحيوية في هذا المجال.