الاقتصادية

انطلاق الفعاليات المصاحبة لموسم ربيع الورد بالجبل الأخضر بميدان سيح قطنة

 

انطلقت امس بميدان الاحتفالات في سيح قطنة بولاية الجبل الأخضر الفعاليات المصاحبة لموسم ربيع الورد 2026، الذي يستمر حتى 18 أبريل الجاري، بحضور سعادة الدكتور عبد الله بن حمود الحارثي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وسعادة الشيخ محمود بن راشد السعدي والي نزوى القائم بأعمال محافظ الداخلية، وعدد من المسؤولين.
ويُعد موسم ربيع الورد أحد أبرز المواسم السياحية والزراعية في محافظة الداخلية، حيث يحتفي بحصاد الورد الجبلي الذي يشكّل مكوّنًا أصيلًا من الهوية الزراعية والتراثية لولاية الجبل الأخضر، إلى جانب إسهامه المتنامي في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية وتعزيز جاذبية الولاية كوجهة سياحية نوعية على مستوى سلطنة عُمان.
وشهدت الفعاليات على المسرح تقديم برنامج متنوع عكس خصوصية المكان وثراء موروثه الثقافي، حيث استُهل بعرض العازي، تلاه تقديم فقرة «أثبت وجودك» بمشاركة طلاب مركز الوفاء لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة بالجبل الأخضر، في تجسيدٍ لنهج الدمج المجتمعي وتمكين مختلف فئات المجتمع.
كما تضمّن البرنامج إلقاء قصيدة «حب الوطن» قدّمها الشاعر الصغير المهند بن محمد بن يحيى العمري من مركز الوفاء، إلى جانب فقرة «سواعد الجبل الأخضر»، وتنظيم مسابقات تفاعلية للجمهور، ومشاركة شخصيات كرتونية أسهمت في إثراء الأجواء الترفيهية واستقطاب الزوار.
ويصاحب الفعاليات معرض متنوع للمنتجات المحلية المرتبطة بالورد، بمشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة، في إطار دعم المحتوى المحلي وتعزيز الحراك الاقتصادي، حيث يوفر الموسم نحو 75 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بمشاركة 65 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، بما يعكس دوره في تحفيز ريادة الأعمال وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات الوطنية.
وأوضح أحمد بن سالم التوبي مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بمحافظة الداخلية أن الفعاليات المصاحبة للموسم تأتي ضمن برنامج متكامل يجمع بين الجوانب الثقافية والسياحية والترفيهية، إلى جانب فعاليات رياضية ومعرفية تسهم في إبراز المقومات الطبيعية والزراعية للولاية وتعزيز تجربة الزائر.
وأشار إلى أن الموسم يتزامن مع فترة حصاد الورد التي تمتد من منتصف مارس حتى بدايات شهر مايو، حيث يبدأ الأهالي قطف الورد في ساعات الصباح الأولى، قبل نقله إلى أواني التقطير التقليدية المعروفة محليًا بـ«الدهجان»، لاستخراج ماء الورد الذي اشتهرت به الولاية منذ قرون.
وأكد أن موسم ربيع الورد يشكّل منصة تنموية مهمة لدعم المزارعين والأسر المنتجة، وتعزيز حضور المنتجات المحلية في الأسواق، إلى جانب دوره في تنشيط الحركة السياحية واستقطاب الزوار، بما يعزز مسارات التنويع الاقتصادي ويدعم تحقيق التنمية المستدامة في محافظة الداخلية.