العرب والعالم

مقتل قيادي بارز في حزب الله بغارة اسرائيلية على بيروت

 

بيروت 'أ. ف. ب': قتلت اسرائيل القيادي البارز في حزب الله يوسف هاشم بغارة على منطقة الجناح في بيروت وهو المسؤول الأرفع في الحزب الذي يستهدف منذ بدء الحرب قبل نحو شهر، بحسب ما أفاد مصدر أمني ومصدر مقرب من حزب الله اليوم الأربعاء لوكالة فرانس برس، في ضربة قالت وزارة الصحة اللبنانية إنها أودت بسبعة أشخاص.
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أنه قتل هاشم الذي قال عنه إنه 'قائد جبهة الجنوب في حزب الله'، فيما أفاد مصدر أمني لبناني ومصدر مقرّب من حزب الله أن هاشم كان المسؤول العسكري والأمني للحزب في العراق.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوب البلاد.
وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إنّ 'قياديا كبيرا في حزب الله وهو المسؤول العسكري والأمني عن ملف العراق يدعى يوسف هاشم، قتل في الضربة على منطقة الجناح في بيروت'.
وأوضح أن هاشم 'كان في اجتماع مع عناصر آخرين في الحزب، داخل خيمة قرب عدّة سيارات'.
وأكّد مصدر مقرب من حزب الله هذه المعلومات، مشيرا إلى أن هاشم هو 'أرفع مسؤول يُستهدف منذ بدء الحرب'.
ونعى حزب الله أيضا أحد عناصره ويدعى محمد باقر النابلسي، قتل في الغارة على الجناح.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل 'قائد جبهة الجنوب في حزب الله الإرهابي المدعو الحاج يوسف إسماعيل هاشم'، وأن الهجوم قام به سلاح البحرية. وقال إنه كان 'يتمتع بخبرة تزيد عن 40 عاما ويُعد أحد الأعمدة الأساسية في حزب الله' وكان مسؤولا عن وحدات قتالية هامة فيه خلال السنوات الماضية.
ومنذ المواجهة الأخيرة مع حزب الله في العام 2024، قتلت إسرائيل عددا كبيرا من قياديي الحزب العسكريين، بضربات طالت شققا وسيارات في عدّة مناطق لبنانية، خصوصا في ضاحية بيروت الجنوبية وفي جنوب لبنان. وخسر حزب الله العدد الأكبر من قادته أبرزهم أمينه العام السابق حسن نصرالله الذي اغتالته اسرائيل بضربات على ضاحية بيروت الجنوبية في سبتمبر 2024.
سبعة قتلى
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الضربات الإسرائيلية على منطقة الجناح أدّت إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة 26 آخرين بجروح، في حصيلة نهائية، بعدما كانت أفادت عن خمسة قتلى.
وشاهد مراسل لفرانس برس في موقع الضربات حطام سيارة متناثر اليوم الأربعاء بينما قام رجال الإطفاء بالعمل على إخماد حريق اندلع منذ الليل. وخلّفت الضربات التي سُمع دويّها في أنحاء العاصمة اللبنانية، ثلاث حفر كبيرة ودمّرت عشرات السيارات التي كانت موجودة في المحيط.
وقال حسن جلوان أحد سكان المنطقة إنه سمع 'ثلاثة انفجارات عنيفة'. وأضاف 'تبين بعد ذلك حدوث ضربة هنا...لم يفهم أحد ماذا حصل'، مشيرا إلى أن نازحين ينامون كذلك في شارع في هذا الحيّ.
وسبق الغارة على بيروت، غارة إسرائيلية أخرى استهدفت سيارة على طريق سريع رئيسي في منطقة خلدة جنوب بيروت، وفق الوكالة الوطنية. وأدّت هذه الغارة إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين وفق السلطات.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس سيارة محترقة بالكامل في موقع الحادث، وأشار إلى أن عناصر الإنقاذ كانوا ينقلون شخصا مصابا على نقالة. وجاءت الغارات على بيروت بعد ساعات من مقتل ثمانية أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بينهم مسعف وفق وزارة الصحة. وجدّدت إسرائيل اليوم الأربعاء غاراتها على عدة قرى في جنوب لبنان وشرقه وفق الوكالة الوطنية. وأعلن حزب الله في وقت مبكر الأربعاء عن 'اشتباكات عنيفة' مع القوات الإسرائيلية في بلدة شمع القريبة من الحدود في جنوب لبنان.
إعادة انتشار
وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه 'مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني'، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومترا من الحدود. وعلى وقع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات اللبنانية.
وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى في بيان بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس 'التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية'.
وأمام التصعيد الإسرائيلي، أعلن الجيش اللبناني أنه 'نفّذ...عملية إعادة تموضع وانتشار' في جنوب لبنان وذلك 'نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلا معاديا في محيط البلدات الحدودية الجنوبية'.
وأوضح مصدر عسكري لبناني لفرانس برس أن قوات الجيش اللبناني انسحبت من نحو أربع بلدات الثلاثاء بينما لا تزال منتشرة في عدة قرى وبلدات في الجنوب.
وقال المصدر 'حيث يوجد توغل أو تقدم إسرائيلي نقوم بالإخلاء...لأنه حين يحصل توغل إسرائيلي قد يكون هناك احتمال حصول استهداف مباشر للجيش اللبناني...واذا لم يحصل استهداف مباشر هناك خطر أن يحاصر الجيش'. وأفاد المصدر بأن الجيش الإسرائيلي توغّل حتى الآن بحدود عشرة كيلومترات في بعض النقاط في القطاع الغربي لجنوب لبنان.