الاقتصادية

شغف القهوة يقود خالد الهنائي إلى مشروع "خيرة كافيه"

 

لم تعد القهوة اليوم مجرد مشروب يومي، بل تحوّلت إلى ثقافةٍ متكاملة وتجربةٍ ثرية يعيش تفاصيلها عشّاقها. ومن هذا الشغف، بدأت حكاية خالد الهنائي، الذي انطلق من اهتمامٍ بسيط بعالم القهوة، ليتحوّل مع مرور الوقت إلى مشروع يحمل بصمته الخاصة، تمثّل في تأسيس 'خيرة كافيه'.
ويقول الهنائي: إن بدايته جاءت من عشقه لمختلف أنواع القهوة، لا سيما القهوة المختصة، وهو ما دفعه للتفكير بجدية في إنشاء مقهى يقدّم تجربة مختلفة ومتميزة لعشّاق هذا المجال.
ومع الإصرار والعمل المتواصل، تحوّلت الفكرة إلى مشروع قائم، يقدّم اليوم مجموعة متنوعة من القهوة والشاي المختص بمستوى احترافي يعكس شغفه وخبرته.
ولم يكن الطريق إلى هذا النجاح مفروشًا بالسهولة؛ إذ واجه في بداياته عددًا من التحديات، من أبرزها صعوبة توفير العمالة المحترفة، إلى جانب تأمين أنواع البن عالية الجودة والمعدات المتخصصة. غير أن هذه العقبات لم تثنه، بل سعى إلى تجاوزها من خلال التواصل مع أصحاب الخبرة والكفاءة في مجال القهوة المختصة، الأمر الذي أسهم في ترسيخ أساس قوي لمشروعه.
ويقدّم 'خيرة كافيه' اليوم باقةً متنوعة من المنتجات، تتصدرها القهوة المختصة بمختلف أنواعها، إلى جانب القهوة الساخنة والباردة، ومجموعة من المشروبات الأخرى. كما يوفّر تشكيلة من الحلويات التي يتم إنتاجها بالتعاون مع الأسر المنتجة، في خطوة تعكس حرصه على دعم المشاريع المنزلية وتعزيز الشراكة المجتمعية.
وحول الدعم الذي أسهم في نجاحه، يؤكد الهنائي أن اعتماده كان بالدرجة الأولى على جهوده الذاتية، حيث شكّل الاجتهاد والمثابرة حجر الأساس في انطلاقة المشروع واستمراريته.
أما على صعيد المستقبل، فيطمح الهنائي إلى التوسع والانتشار في هذا القطاع، مستفيدًا من النمو المتزايد لسوق القهوة المختصة في سلطنة عُمان. كما يعتمد في الترويج لمشروعه على وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت أداة محورية للوصول إلى العملاء وبناء هوية مميزة لعلامته التجارية.
وتبقى قصة نجاح 'خيرة كافيه' مثالًا حيًا على قدرة الشغف على التحوّل إلى فرصة، وعلى أن الفكرة البسيطة، حين تقترن بالإصرار والعمل، يمكن أن تنمو لتصبح مشروعًا واعدًا يحمل طموح صاحبه نحو آفاق أوسع في عالم ريادة الأعمال.