عمان اليوم

مياه الصرف الصحي تغزو منازل المعبيلة الشمالية مع جريان "وادي حامد" خلال منخفض المسرات

 


تحولت أجواء 'منخفض المسرات' في منطقة المعبيلة الشمالية بولاية السيب من استبشار بالأمطار إلى معاناة بيئية وصحية قاسية، إثر تدفق مياه الصرف الصحي واختلاطها بمياه وادي حامد، مما أدى إلى اقتحام الروائح الكريهة والمياه الملوثة لأزقة الحي وبعض المنازل لمدة ثلاثة أيام متتالية، وعبر الأهالي عن استيائهم، مطالبين بحلول جذرية، فيما أكدت شركة 'نماء لخدمات المياه' أن المشكلة ناتجة عن ممارسات مجتمعية خاطئة تتمثل في العبث بأغطية التفتيش لتصريف مياه الأمطار، مشددة على أن الشبكة غير مصممة لاستيعاب هذه التدفقات العالية، مما يضع كفاءة المنظومة والصحة العامة في مواجهة تحدٍ حقيقي يتطلب تكاتف الوعي المجتمعي مع الدور الرقابي والفني.
وقال أسعد بن سعيد العامري: تفاجأ الأهالي في منطقة المعبيلة الشمالية بولاية السيب بظهور مياه الصرف الصحي مع تدفق مياه وادي حامد خلال منخفض المسرات، ما أسهم في انتشار الروائح الكريهة ودخول هذه المياه إلى بعض المنازل في الحي، وقمنا على إثر ذلك بالبحث عن مصدر مياه الصرف الصحي واتضح بعد ذلك وجود بعض محابس خط الصرف الصحي مفتوحة، واندفاع هذه المياه منها إلى الحي الذي نقطن فيه، واستمر تدفق مياه الصرف الصحي لمدة 3 أيام متتالية خلال الحالة الجوية.
وأضاف: قدمنا العديد من البلاغات حول هذه المشكلة إلى هيئة الخدمات العامة وبلدية مسقط وشركة نماء لخدمات المياه، ورغم تواصلهم معنا إلا أننا لم نحصل على إجابة واضحة فمن الجهات من قالت إن هذه المشكلة بفعل فاعل، وأخرى رمت الكرة في ملعب الأهالي بفتحهم محابس الصرف الصحي لتصريف مياه الأمطار، ونتمنى أن هذه المشكلة لن تتكرر في المستقبل، وأن تقوم الجهة المسؤولة بدورها المنوط بها للوصول إلى حلول مستدامة تحول دون تكرار هذه المشكلة.
وقال هلال بن خلفان العامري إن منخفض المسرات لم يسر أهالي المعبيلة الشمالية الذين أتاهم الوادي يحمل معه مياه صرف صحي على مدار 3 أيام، مما تسبب ذلك في استياء السكان وانتشار روائح المجاري ولم تغن إرسال صهاريج المياه الصرف الصحي في حل المشكلة فهي حلول آنية.. مشيرًا إلى أهمية محاسبة المتسبب بهذه المشكلة ووجود معالجة مستدامة ومراقبة لخطوط الصرف الصحي بحيث لا تتكرر مثل هذه المشكلة مرة أخرى.
وأوضح سلطان بن زايد العامري أن الأهالي عاشوا فترة صعبة مع انتشار روائح ومياه الصرف الصحي خلال الحالة الجوية وأيام عيد الفطر، وللأسف لم نعرف إلى اليوم من هو المتسبب في وجود محابس الصرف الصحي مفتوحة وتزامن ذلك مع جريان وادي حامد الذي يمر بمنطقة المعبيلة الشمالية.. مؤكدا أهمية قيام شركة نماء لخدمات المياه قبل أي حالة جوية بمراقبة شبكات الصرف الصحي، وعدم السماح بتكرار مثل هذه المعاناة.
توضيح 'نماء لخدمات المياه'
وتواصلت 'عمان' مع شركة 'نماء لخدمات المياه' التي أوضحت أن بعض حالات فيضان شبكات الصرف الصحي لا تعود إلى خلل فني، بل إلى ممارسات خاطئة تتمثل في فتح أغطية الشبكات خلال فترات هطول الأمطار وجريان الأودية، وهو ما يُعد مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات.
وبيّنت الشركة أن شبكات الصرف الصحي لم تُصمَّم لاستيعاب مياه الأمطار، وأن تصريف هذه المياه عبر أغطية غرف التفتيش وفتحات التهوية يؤدي إلى زيادة الأحمال التشغيلية بشكل يفوق الطاقة الاستيعابية، مما يتسبب في فيضان الشبكات واختلاط المياه.
وأكدت أن هذه السلوكيات لا تؤثر فقط على كفاءة الشبكة، بل تشكّل خطرًا بيئيًا وصحيًا مباشرًا، نتيجة تسرب المياه الملوثة إلى المناطق المحيطة.
وأشارت 'نماء لخدمات المياه' إلى تعاملها الفوري مع هذه الحالات، من خلال سحب المياه المتجمعة، وتنفيذ عمليات التعقيم اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن سلامة البيئة والصحة العامة.
وشددت الشركة على أن فتح أغطية الشبكات أثناء الأمطار لا يُعد حلًا لتصريف المياه، بل سبب رئيسي في تفاقم المشكلة، داعيةً إلى الالتزام بعدم العبث بها تحت أي ظرف، ومؤكدة أن التعاون المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على سلامة المنظومة واستمرارية الخدمات، مؤكدة استمرار جهودها التوعوية عبر منصاتها الرقمية، لتعزيز الوعي بمخاطر هذه الممارسات، خاصة خلال موسم الأمطار.
وأكدت 'نماء لخدمات المياه' أن تغيير السلوك المجتمعي يمثل حجر الأساس في الحد من هذه الظواهر، مشيرةً إلى أن الامتناع عن فتح أغطية شبكات الصرف الصحي خلال الأمطار كفيلٌ بتجنّب أضرار واسعة النطاق.
ودعت إلى ترسيخ هذا السلوك كجزء من الوعي اليومي، حيث تبدأ حماية الشبكات من قرار فردي وتمتد لتصنع أثرًا جماعيًا يحمي الجميع.