الرياضية

"اليد" ينهي كافة ديونه.. والأندية تطالب بالدعم والتعديل في المسابقات

 

كتب – عمر الشيباني
'تصوير: عبدالواحد الحمداني'
أعلن مجلس إدارة الاتحاد العُماني لكرة اليد عن إنهاء كافة المديونيات التي ترتبت عليه خلال الفترة الماضية.
جاء ذلك في اجتماع الجمعية العمومية العادية للاتحاد العُماني لكرة اليد الذي أقيم مساء أمس بمبنى اللجنة الأولمبية العُمانية. ففي البداية تم الإعلان عن انعقاد الجمعية العمومية بحضور رئيس مجلس الاتحاد والأعضاء و22 ناديا منتسبا في الاتحاد. وجرى اعتماد جدول أعمال الجمعية، وتطرق الاجتماع لموضوعات مهمة أبرزها دعم الأندية وتعديل اللوائح ومدة المسابقات والإشادة بنتائج المنتخبات الوطنية، هذا بالإضافة إلى اللغط الذي صاحب نهائي كأس السوبر بين مسقط ونادي عمان.
نتائج لافتة للمنتخبات
ألقى موسى بن خميس البلوشي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لكرة اليد كلمة جاء فيها: 'يسعدني أن أرحب بكم جميعا معربا لكم باسمي وباسم أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العُماني لكرة اليد عن الشكر والتقدير على حضوركم لأعمال الجمعية العمومية العادية للاتحاد العُماني لكرة اليد لمناقشة واعتماد التقرير الإداري والمالي لأنشطة الاتحاد والحساب الختامي للسنة المالية المنتهية عام 2025 م'.
وأضاف: 'أتمنى أن يكون العام الجديد عاما حافلا بالإنجازات وأن يحمل لنا تطلعات جديدة وطموحات يملأها الإصرار والعزيمة لتحقيق المزيد من النجاحات على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية من خلال التعاون الوثيق بين مجلس الإدارة واللجان المساعدة والأندية، وهنا لا بد لنا من توجيه الشكر والتقدير للجان العاملة والمساعدة بالاتحاد والتي ساهمت في وضع الخطط والبرامج لتنظيم النشاط الداخلي وتطوير المستوى الفني للمسابقات والمنتخبات الوطنية وتطوير الموارد البشرية وتنظيم دورات للمدربين والحكام والتأسيس لبناء كرة اليد التي نسعى دوما إلى تطويرها والشكر الجزيل للأندية على تعاونها وجهودها المشتركة مع الاتحاد لتحقيق الأهداف التي نسعى ونعمل عليها'.
وتابع حديثه: 'يسرنا بكل فخر أن نشيد بالإنجازات الكبيرة التي حققها منتخبنا الوطني لكرة اليد الشاطئية (المنتخب البطل دائما) بتتويجه بطلا لدورة الألعاب الخليجية الشاطئية الثالثة التي استضافتها سلطنة عُمان في أبريل 2025 م، وكذلك التتويج بلقب القارة بالفوز بالبطولة الآسيوية لكرة اليد الشاطئية التي استضافتها سلطنة عُمان أيضا في مايو 2025 م والتأهل بجدارة إلى بطولة العالم كرواتيا 2026 م، وعلى مستوى الناشئين تأهل منتخبنا الوطني لكرة اليد الشاطئية كذلك إلى بطولة العالم التي استضافتها تونس العام الفائت وحقق فيها منتخبنا إنجازا تاريخيا بحلوله ثامنا على مستوى العالم'.
وأردف البلوشي حديثه بالقول: 'على صعيد الاستضافات فازت سلطنة عُمان بملف استضافة البطولة الآسيوية العاشرة لكرة اليد الشاطئية - مسقط 2025 م بعد منافسة كبيرة من بعض الدول بالقارة وفاز منتخبنا بلقبها وعمل الاتحاد وفق خططه في هذا الجانب منذ تشكيله لاستضافة بطولات كبرى، وبالفعل قدمت سلطنة عُمان ملفا متكاملا للاتحاد الدولي لكرة اليد في ٢٠٢٥ لاستضافة بطولة العالم لكرة اليد الشاطئية ٢٠٢٨م، ونود هنا أن نشير إلى أن الاتحاد قطع شوطا كبيرا في هذا الجانب لتحقيق هذا الهدف، حيث كان من المقرر أن تزور سلطة عُمان مؤخرا لجنة من الاتحاد الدولي للتفتيش عن الملاعب وأماكن الإقامة والجلوس مع الاتحاد، إلا أن الأوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة أجلت هذه الزيارة إلى شهر مايو المقبل.
وفي ختام كلمته، قال: أشكر الجميع على الحضور والمشاركة بأعمال الجمعية العمومية العادية لهذا العام والشكر الجزيل لوزارة الثقافة والرياضة والشباب على دعمها لنا وللرياضة.
الدغيشي ممثلا للجنة الرياضيين
وشهد الاجتماع تعيين ثلاثة أعضاء لتدقيق محضر الاجتماع ووقع الاختيار على ممثلي أندية: مصيرة وصحم ومرباط، وبعدها جرى اعتماد محضر اجتماع الجمعية العمومية السابق، واعتماد تقرير الأنشطة الإدارية والمالية عن السنة المنتهية 2025، كما اعتمدت الميزانية العمومية السنوية والمدققة وبيان الفوائض والمديونية لعام 2025، بينما جرى كذلك اعتماد الميزانية لعام 2026، وتعيين مدققي حسابات للسنة المالية 2026، وفيما يخص تشكيل لجنتي الانضباط والاستئناف، أشار رئيس الاتحاد إلى أنه سيتم العمل بهذا الموضوع خلال الفترة المقبلة، حيث أكد أنه سيتم البت فيه لاحقا بسبب ضرورة وجود ميزانية مخصصة لهاتين اللجنتين في موازنة الاتحاد القادمة.
وأعلن خلال الاجتماع عن تعيين أمير الدغيشي ممثلا عن لجنة الرياضيين بعدما تم ترشيحه من قبل مجلس إدارة الاتحاد. كما لم تكن هناك أي مقترحات مقدمة من الأعضاء للمناقشة.
التعديل في المسابقات والدعم
تمت خلال الاجتماع مناقشة بعض الموضوعات، ففي البداية جرى الحديث حول دوري الدرجة الأولى لكرة اليد، حيث قال عادل الفارسي رئيس مجلس إدارة نادي صحم: إن الدوري أقيم لفترة طويلة والأندية تعاقدت مع لاعبين بمبالغ طائلة، والحال ينطبق أيضا على دوري الدرجة الثانية، مبينا أنه يجب تحديد فترة إقامة الدوريات، كما تطرق أيضا للحديث عن دعم الأندية، مبينا أن الاتحاد دائما ما يقدم الدعم للأندية التي تشارك في كافة مناشطه، وبما أن المديونية التي على الاتحاد انتهت، فيجب النظر في دعم الأندية لتعينها في مشاركاتها بمسابقات الاتحاد، وطالب كذلك بتشكيل لجان للانضباط لإبعاد أي إشكالية عن مجلس الإدارة وتكون الأمور واضحة لدى الجميع، وطالب أيضا مجلس إدارة الاتحاد بإعفاء الأندية من أية عقوبات أو مخالفات صادرة من قبله، مقدما شكره للاتحاد على النجاحات التي تحققت خلال الفترة الماضية.
وجاء رد رئيس الاتحاد موسى البلوشي فيما يخص هذه المواضيع بالتأكيد على أنه لا توجد أي خلافات بين الاتحاد والأندية، حيث إن الأندية شريكة في عمل الاتحاد وكلنا نعمل لتطوير اللعبة في سلطنة عُمان وهو الهدف الأسمى الذي نصبو إلى تحقيقه، وأشار البلوشي إلى أنه لا توجد عقوبات مغلظة على الأندية عدا موضوع نادي مسقط عقب انسحابه من لعب نهائي كأس السوبر أمام نادي عمان بالموسم الحالي، مبينا أن الاتحاد متعاون كثيرا مع الأندية، وهناك بعض العقوبات البسيطة على بعض اللاعبين التي تمت مناقشتها في الاجتماعات السابقة.
مشكلة كأس السوبر
أما عن اللغط الذي صاحب نهائي كأس السوبر بالموسم الحالي، فأشار البلوشي إلى أن المشكلة التي حدثت كانت قضية رأي عام وتم تداولها بشكل كبير جدا سواء في المؤسسات الإعلامية المحلية وحتى وصلت إلى وسائل إعلام خليجية وهذا ما لم نكن نتمناه، ولكن حدث ما حدث، والاتحاد رأى أن إجراءاته سليمة، في حين رأي مسقط أن إجراءات الاتحاد ليست صحيحة، ولا نلقي باللوم على أحد في هذا الأمر، وأكد أنه لم يكن يتمنى أن يخطو نادي مسقط هذه الخطوة، حيث كانت المباراة منقولة مباشرة بحضور راعي الحفل وجمع غفير من المدعوين والجماهير، وبعيدا عن كل ما حدث، فالأمر لم يكن صحيا للجميع وكان متعمدا، ليرد عليه ممثل نادي مسقط بأن قرار الانسحاب لم يكن متعمدا، وأشار رئيس الاتحاد إلى أنه وبعد اللجوء للقانون وبعد ثلاث جلسات قانونية تم الإقرار فيها بصحة القرارات التي اتخذها الاتحاد.
وعقب ذلك تحدث نائب رئيس مجلس إدارة نادي مسقط سعادة مظفر الوهيبي، وقال: يجب عدم تعديل لوائح الاتحاد في منتصف الموسم فهذا إجراء خاطئ، وفيما يخص هذه الجزئية رد رئيس الاتحاد بأن الاتحاد يعمل حاليا على تعديل لوائح الاتحاد بالتعاون مع الأندية وسيكون هناك تعميم لكافة الأندية، ونعلم أنه توجد بعض الثغرات وستتم معالجتها وهذا أمر وارد في كل مكان.
إنهاء المديونية
وأوضح رئيس مجلس الاتحاد أنه فيما يتعلق بدعم الأندية، فإن الاتحاد تفاجأ بأن المديونية وصلت مسبقا إلى 120 ألفا، ورغم ذلك فإن الاتحاد وبالتعاون مع الأندية أقام مسابقاته وقام بتقليص مدة البعض منها، ورغم ذلك نجح منتخبنا في تحقيق الألقاب في العام الفائت بحصده لقب البطولة الخليجية والآسيوية، وأعلن للجميع من خلال هذا الاجتماع أنه لا توجد أي مديونية على الاتحاد.
وأشار موسى البلوشي إلى أنه من الأفضل أن لا تكون المسابقات في فترة زمنية مناسبة، بحيث لا تكون لفترة طويلة ولا قصيرة نظرا لوجود استحقاقات لدى منتخباتنا الوطنية، ليرد عليه يونس آل عزان أمين سر نادي عمان بضرورة إطالة مدة الدوري لما له من إيجابيات على منتخبنا الوطني، وأضاف: رأينا مؤخرا تراجعا كبيرا في مردود منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد للصالات، ويجب أن نترك الأمور المالية جانبا ويكون هدفنا هو تطوير المنتخب.
وعقب ذلك أشادت الأندية بالدور الكبير الذي قام به الاتحاد خلال الفترة الماضية وتحقيق لقبين في العام الفائت رغم وجود مديونية، وأشادوا كذلك بإنهاء كافة المديونيات، وتمت الإشارة إلى المراحل السنية بوجوب تطوير دوري الناشئين والشباب والشواطئ وطالبوا بزياد عدد المباريات بمسابقات الفئات العمرية، بحيث تقام المباريات على مرحلتين، كما أكدوا أهمية تفعيل دوري المحافظات، وجاء الرد من رئيس الاتحاد بأن الاتحاد لديها ميزانية محددة يعمل عليها ونعمل على تطوير المسابقات بكافة فئاتها.
وفي ختام الاجتماع طالبت عبير الزدجالي -عضو مجلس إدارة الاتحاد العُماني لكرة اليد ورئيسة اللجنة النسائية- الأندية بالإسراع في تأكيد مشاركتها في الدوري النسائي، حيث تم تمديد التسجيل حتى يوم الأحد المقبل.