كتابٌ حول العلاقة بين البحث اللُّغوي في التراث العربي وعلم اللُّغة الحديث
الاثنين / 10 / شوال / 1447 هـ - 17:15 - الاثنين 30 مارس 2026 17:15
الجزائر 'العُمانية': يناقش الدكتور عبد الحميد عمروش في كتابه 'البحث اللغوي في التراث العربي وعلم اللغة الحديث' الصادر عن دار أدليس للنشر والتوزيع في الجزائر، موضوع البحث اللغويّ في التراث العربي الذي لم يكن وليد نزعة عابرة، أو ترف معرفي، بل انبثق من الحاجة إلى فهم النصّ، وإدراك المعنى، وصيانة الوحي؛ فغدا ضربًا من الوعي بالهويّة، ورؤية للعالم عبر اللغة.
وعلى هذا الأساس، يؤكد الباحث في كتابه أنّه ومن البدايات الأولى في مجالات الأصوات والمعاجم والنحو والبلاغة والدلالة، تكشّف في التراث العربي نزوع أصيل إلى التنظير، وإلى تأسيس معرفة ممنهجة تستقرئ الظواهر وتفسّرها في ضوء مقاييس العقل والنقل.
ويُبيّن المؤلّف، عبر فصول الكتاب، كيف تداخلت الغاية العلمية بالرهان الحضاري؛ فكان اللّسان العربي موضوعًا للدرس، وأداةً للفهم، ومرآةً للفكر، ووشوشةً من صدى الماضي البعيد.
ويُناقش المؤلف مسألة البحث اللُّغوي في التراث العربي عبر ثلاثة فصول، استعرض في أوّل فصل منها أصول اللّسانيات وأسسها من خلال عدد من النقاط أهمها السياق التاريخي الذي أدى إلى نشأة اللّسانيات، وقضايا اللّسانيات ومفاهيمها، ومهمة اللّسانيات وغاياتها.
أمّا في الفصل الثاني فقد تناول المؤلّف الدرس اللُّغوي والتراث العربي عبر تتبع مسار نشأة الدرس اللُّغوي، وإبراز أصالته، وتقديم مفاهيم لسانية في الدرس اللُّغوي، لينتهي المؤلّف في الفصل الثالث من هذا الكتاب إلى إبراز خصوصية البحث اللّساني في التراث العربي وغاياته، مع تقديم نظرة تاريخيّة لمراحل تطور اللُّغة العربية، وكيف أسهم نزول القرآن الكريم بلسان عربي مبين في ترقية لغة الضاد وتطويرها على كلّ المستويات.