إيران تقدم ردها على "خطة ترامب".. ودول التعاون تطالب بإشراكها في أي محادثات لحل الأزمة
أوروبا تتهم موسكو بدعم طهران استخباراتيا.. والصين تحذر من عواقب الحرب
الخميس / 6 / شوال / 1447 هـ - 20:18 - الخميس 26 مارس 2026 20:18
مقتل شخصين في أبوظبي والدفاعات السعودية تسقط عدد من المسيرات
أنصار الله: لن نتردد في اتخاذ 'موقف عسكري'
إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات البحرية للحرس الثوري
عواصم 'وكالات': قدمت إيران عبر الوسطاء ردها على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب وتنتظر الجواب عليه، بحسب ما أوردت وكالة تسنيم اليوم.
ونقلت الوكالة عن مصدر لم تسمّه 'رد إيران على الخطة المؤلفة من 15 بندا والتي اقترحتها الولايات المتحدة، تمّ تقديمه رسميا (الأربعاء) عبر الوسطاء، وإيران تنتظر جوابا عليه من الطرف الآخر'، من دون تفاصيل إضافية.
وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن على إيران التعامل 'على محمل الجد' مع مقترح يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع، وذلك بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تدرس المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار لكن لا توجد أي محادثات جارية بشأن هذا الأمر. وجاءت تعليقات ترامب في وقت تزيد فيه الخسائر الاقتصادية والإنسانية للحرب، ومع تزايد نقص الوقود في أنحاء العالم تسارع الشركات والدول إلى اتخاذ تدابير لاحتواء التداعيات.
وقال وزير الخارجية الباكستاني إن 'محادثات غير مباشرة' تجري بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان، وإن دولا أخرى، من بينها تركيا ومصر، تدعم جهود الوساطة.
لكن عراقجي نفى ذلك قائلا 'الرسائل تنقلها دول صديقة لنا وردنا عليها بتوضيح مواقفنا أو إصدار التحذيرات اللازمة لا يسمى تفاوضا أو حوارا... إنه مجرد تبادل للرسائل عبر أصدقائنا'.
وأضاف 'في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة والدفاع عن الوطن، وليس لدينا أي نية للتفاوض'.
وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال المملوكة له اليوم إن إيران منيت 'بهزيمة عسكرية ساحقة، ولا فرصة لها للعودة'، مضيفا أنها 'تتوسل' للتوصل إلى اتفاق.
ووصف المفاوضين الإيرانيين بأنهم 'مختلفون جدا و'غرباء'، وأضاف 'من الأفضل لهم أن يتعاملوا مع الأمر على محمل الجد قريبا، قبل فوات الأوان، لأنه بمجرد حدوث ذلك فلن يكون هناك مجال للرجوع، ولن يكون الوضع جيدا'.
مواقف متشددة
ولم يحدد ترامب مع من تتفاوض الولايات المتحدة في إيران، حيث قُتل عدد من كبار المسؤولين من بين آلاف آخرين لقوا حتفهم في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير، وشنت إيران هجمات ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية ودول بالخليج.
وتضمنت تعليقات عراقجي إشارة إلى استعداد إيران بقدر ما للتفاوض على إنهاء الحرب إذا لُبيت مطالبها، لكن من المرجح أن تكون أي محادثات بالغة الصعوبة بسبب مواقف الجانبين المتشددة.
وقالت مصادر وتقارير إن المقترح الأمريكي المؤلف من 15 بندا، ونقلته باكستان، يتضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب وتقييد برنامجها للصواريخ الباليستية وتسليم السيطرة على مضيق هرمز ووقف تمويلها لجماعات متحالفة معها في المنطقة.
وذكرت مصادر إيرانية أن طهران شددت موقفها بعد اندلاع الحرب وطلبت ضمانات تمنع أي عمل عسكري في المستقبل وتعويضات عن الخسائر وسيادة رسمية على مضيق هرمز.
وقالت مصادر بالمنطقة إن إيران أبلغت الوسطاء بضرورة أن يكون لبنان جزءا من أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقال مسؤول في السفارة الإيرانية في إسلام اباد إن عقد محادثات في العاصمة الباكستانية لا يزال مطروحا، وإن باكستان هي الوجهة المفضلة لطهران رغم عدم الانتهاء من أي شيء.
وقال دبلوماسي غربي إن الولايات المتحدة اتخذت موقفا 'متشددا إلى أقصى حد'، وسط شكوك بشأن ما إذا كانت واشنطن تسعى فعلا إلى إنهاء الحرب، أم أنها تحاول كسب الوقت لتهدئة الأسواق بينما تستعد لعملية برية محتملة.
موجات من الصواريخ
وأطلقت إيران عدة موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل اليوم، مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق أخرى، وأسفر عن إصابة ما لا يقل عن خمسة أشخاص.
وفي إيران، ذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن ضربات استهدفت منطقة سكنية في مدينة بندر عباس الجنوبية وقرية على أطراف مدينة شيراز الجنوبية، حيث قُتل شقيقان . ووردت أنباء عن استهداف مبنى جامعي في أصفهان.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل قتلت قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، وإن لديها أهدافا عديدة أخرى في إطار جهودها لإضعاف القدرات الإيرانية. وقال مصدر باكستاني مطلع على المناقشات لرويترز إن إسرائيل رفعت عراقجي ورئيس البرلمان الإيراني باقر قاليباف من قائمة الاستهداف الخاصة بها بعد أن طلبت باكستان من أمريكا الضغط على إسرائيل كي لا تستهدف أشخاصا ربما يكونوا شركاء في التفاوض. وأحجم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن التعليق.
في الخليج الواقع وسط الصراع، أعلنت الإمارات مقتل شخصين إثر اعتراض صاروخ بالستي إيراني على مشارف أبوظبي اليوم.
وأفادت السعودية والكويت والبحرين حيث تستهدف البنى التحتية للطاقة والمصالح الأمريكية عن ضربات جديدة.
وشدّد مجلس التعاون الخليجي اليوم على أهمية مشاركته في أي محادثات بين إيران والولايات المتحدة لوقف الحرب.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي في خطاب تمّ بثه عبر التلفزيون 'نؤكد على ضرورة إشراك دول مجلس التعاون في أي محادثات أو اتفاقيات لحل هذه الأزمة، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى'، واصفا إغلاق إيران لمضيق هرمز ب'التعدّي السافر'.
لن نتردد في اتخاذ 'موقف عسكري'
وعلى الجبهة اللبنانية، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم مقتل جندي في اشتباكات في جنوب لبنان مع حزب الله، ليرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين في الجنوب اللبناني إلى ثلاثة منذ بدء الحرب.
وأعلن حزب الله الأربعاء تنفيذ أكثر من ثمانين هجوما بالصواريخ والمسيرات على مواقع وبلدات في إسرائيل واستهدافه تحركات لقواتها ودباباتها في بلدات حدودية عدة في جنوب لبنان، في وتيرة هي الأعلى خلال يوم واحد منذ بدء الحرب.
في المقابل، أعلن زعيم جماعة أنصار الله اليمينة عبد الملك الحوثي اليوم أنه لن يتردد في اتخاذ 'موقف عسكري' في حال اقتضت مجريات الحرب في الشرق الأوسط ذلك، مؤكدا 'الوفاء' لإيران، في مواجهة الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها.
وقال في خطاب بثته قناة المسيرة التابعة لانصار الله 'نحن كشعب يمني نبادل الوفاء بالوفاء، في محنة اليمن... كان المتضامن الوحيد على المستوى الرسمي معنا هو إيران وعلى مستوى عام هو محور المقاومة'.
من جانب آخر، اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران معلومات استخبارية 'لقتل أمريكيين' خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا اليوم.
وقالت كالاس 'لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أمريكيين، لقتل أمريكيين، وروسيا تزوّد أيضا إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأمريكية'.
أضافت 'اذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط... عليها أيضا الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال'.
من جانبه، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم إن على المجتمع الدولي تشجيع الولايات المتحدة وإيران على العودة إلى طاولة المفاوضات والسعي إلى تسوية سياسية فعالة، إذ يبدي الطرفان رغبة في استئناف المفاوضات.
وشدد وانغ أيضا على ضرورة عدم استخدام الملف النووي الإيراني ذريعة للعمل العسكري، محذرا من أن استخدام القوة سيؤدي إلى عواقب وخيمة ويهدد الاستقرار الإقليمي.