الاقتصادية

36 % مكاسب المؤشر منذ بداية العام.. وبورصة مسقط في صدارة الأسواق الأفضل أداء

 

اتجه مؤشر بورصة مسقط لمسار صعودي خلال العامين الماضي والحالي وسط تحسن متواصل في الوضعين المالي والاقتصادي ومبادرات تعزز آفاق الاستدامة وتسهم في تطوير سوق رأس المال, وتجد معنويات المستثمرين في البورصة دعما جديدا بعد الارتفاع في أسعار خام نفط عمان خلال الفترة الأخيرة. ومع صعود مؤشر البورصة بنسبة 28 بالمائة خلال العام الماضي, وضع هذا الأداء الاستثنائي البورصة بين أفضل الأسواق الاقليمية خلال عام 2025, وتواصل البورصة تصدرها كأفضل الأسواق أداءً في المنطقة حتى الآن خلال العام الجاري, وفي الربع الأول من 2026, زادت القيمة السوقية للأسهم والسندات المدرجة من 32 مليار ريال عماني في نهاية 2025 إلى 37.6 مليار ريال عماني بنهاية الاسبوع الحالي, وارتفع مؤشر بورصة مسقط من مستوى 5867 نقطة في نهاية 2025 متجاوزا حاجز 8000 نقطة في تداولات الأربعاء الماضي, ليصل ارتفاع المؤشر إلى نسبة 36 بالمائة منذ بداية العام ويتخطي أداء المؤشرات المرجعية لأسواق المال في دول المجلس, حيث سجل مؤشر مورجان ستانلي لدول المجلس ارتفاعا بنسبة 2.9 بالمائة منذ بداية العام, في حين انخفض مؤشر ستاندرد اند بورز لدول المجلس بنسبة 0.7 بالمائة, نظرا لتراجع غالبية أسواق دول المجلس باستثناء السوق المالية السعودية التي سجلت ارتفاعا بنسبة 5.6 بالمائة.
ويعكس المسار الصعودي لبورصة مسقط تطورات إيجابية متواصلة في الوضعين المالي والاقتصادي وتقدم نحو التنويع وخفض الاعتماد على النفط, حيث أنجزت سلطنة عمان أحد أهم مستهدفات رؤية عمان 2040 بالخفض الحاد في حجم الدين العام ليبلغ نسبة آمنة نحو 36 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي, واستعادت جدارتها الائتمانية الجاذبة في عام 2024, وأكدت كافة وكالات التصنيف الائتماني على تصنيف سلطنة عمان عند درجة الجدارة الاستثمارية خلال العام الماضي, وفي جانب الاقتصاد, جاء نمو الاقتصاد العماني متوافقا مع التوقعات خلال الخطة الخمسية العاشرة, وخلال عام 2025 سجل النمو الحقيقي للاقتصاد نسبة 2.4 بالمائة مقابل نمو بنسبة 1.6 بالمائة في عام 2024، ومن المتوقع ان يشهد النمو مزيدا من الارتفاع خلال العام الجاري وعلى مدى سنوات الخطة الخمسية الحادية عشرة بدعم من القطاعات غير النفطية مما يعزز آفاق الاستدامة المالية والاقتصادية ويرسي ثقة في أداء البورصة على المدى الطويل. كما يجد الأداء القوي لبورصة مسقط وارتفاع قيمتها السوقية وحجم التداولات دفعا من الاكتتابات العامة لحصص من الشركات الحكومية على مدى السنوات الماضية, وتوسع في المبادرات التي تعزز السيولة مثل تأسيس عدد من صناديق السيولة, ونشاط صناع السوق الذي أسهم في رفع حجم التداول على الأسهم القيادية، ومبادرات نوعية مثل تأسيس سوق الشركات الواعدة لتحفيز إدراج الشركات العائلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البورصة, وقد شهد العام الجاري زخما من الادراجات الجديدة في سوق الشركات المقفلة, وزيادة رأسمال عدد من الصناديق الاستثمارية والعقارية, إضافة للإدراجات الجديدة من الإصدارات الحكومية من سندات التنمية والصكوك السيادية, كما تشهد البورصة تنوعا كبيرا في الصناديق الجديدة, وتم خلال العام الجاري إدراج صندوق بوابة عُمان والذي يعزز فرص الاستثمار في البورصة بأدوات استثمارية مبتكرة، تتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لتطوير سوق رأس المال وترسيخ مكانة بورصة مسقط اقليميا ودوليا, ويمكن الصندوق المستثمرين من خدمات هي الأولى من نوعها من خلال شراء وبيع وحدات الصندوق خلال ساعات التداول الرسمية بنفس آلية تداول الأسهم المدرجة، وتستعد بورصة مسقط لصندوق استثماري هو الأول من نوعه هو صندوق كفاءة والذي يستهدف تعزيز الاستثمار الاستراتيجي طويل المدى في الشركات ذات المسؤولية المحدودة العاملة في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات والخدمات وتركز استثمارات الصندوق بشكل أساسي على سلطنة عمان بما يتوافق مع التحول نحو الطاقة المتجددة والأولويات الوطنية لرؤية عمان 2040, مع امكانية التوسع الى فرص استثمارية خارجية, وتتضمن مجالات الاستثمار مشروعات طاقة الرياح وحلول تخزين الطاقة وتقنيات البطاريات وتصنيع معدات الطاقة المتجددة وتقنيات كفاءة الطاقة.