تزايد مبيعات السيارات الكهربائية المستعملة في أوروبا مع ارتفاع أسعار الوقود
الخميس / 6 / شوال / 1447 هـ - 14:41 - الخميس 26 مارس 2026 14:41
باريس/ستوكهولم 'رويترز' قالت منصات لبيع السيارات عبر الإنترنت لرويترز إن الارتفاع الحاد في أسعار البنزين نتيجة الحرب في إيران يعزز مبيعات السيارات الكهربائية المستعملة في أنحاء أوروبا، في مؤشر مبكر على أن المعاناة من أسعار الوقود تدفع المستهلكين إلى الابتعاد عن محركات الاحتراق.
وقال تيرجي دالجرين، المحلل في منصة للسيارات المستعملة في النرويج (فين.نو) 'يشهد سوق السيارات الكهربائية المستعملة حاليا ازدهارا كبيرا'.
وأضاف أن السيارات الكهربائية تفوقت مؤخرا على سيارات الديزل لتصبح أكثر الفئات من حيث نوع الوقود مبيعا على الموقع.
وأدت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير إلى تعطيل طريق شحن حيوي عبر مضيق هرمز ينقل ما يقرب من 20 بالمائة من إمدادات النفط العالمية.
وانعكس ذلك مباشرة على أسعار الوقود، إذ تشير بيانات المفوضية الأوروبية إلى ارتفاع متوسط سعر البنزين في الاتحاد الأوروبي 12 بالمائة ليصل إلى 1.84 يورو (2.12 دولار) للتر الواحد في الفترة من 23 فبراير إلى 16 مارس .
وقالت شركة أراميس أوتو الفرنسية لبيع السيارات المستعملة عبر الإنترنت إن حصتها من مبيعات السيارات الكهربائية زادت بمقدار المثل تقريبا من الأسبوع الذي بدأ في 16 فبراير إلى الأسبوع الذي بدأ في التاسع من مارس ، إذ ارتفعت من 6.5 بالمائة إلى 12.7 بالمائة.
وقال الرئيس التنفيذي رومان بوشيه إن الشركة، التي تمتلك ستيلانتس لتصنيع السيارات حصة الأغلبية فيها، شهدت تحولا مماثلا في 2022 بالتزامن مع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا وما تسبب فيه من قفزة أيضا في أسعار الطاقة.
وأضاف 'بمجرد أن يتجاوز سعر لتر البنزين اثنين يورو، يترك ذلك انطباعا راسخا لدى الناس نشهد ارتفاعا ملحوظا في الاهتمام على الموقع الإلكتروني يترجم إلى طلبات شراء للسيارات الكهربائية والهجينة'.
وخلال الأسابيع الثلاثة نفسها، تراجعت السيارات العاملة بالبنزين لدى أراميس أوتو إلى 28 بالمائة من المبيعات من 34 بالمائة، في حين هبطت سيارات الديزل إلى عشرة بالمائة من 14 بالمائة.
وإذا ظلت أسعار الوقود في الولايات المتحدة وأوروبا مرتفعة، فمن المتوقع أيضا أن يميل مشترو السيارات الجديدة نحو السيارات الكهربائية والسيارات الهجينة.
وتسلط شركات تصنيع السيارات الكهربائية الضوء بالفعل على تكلفة البنزين في حملاتها التسويقية. ففي فرنسا، تنشر إم جي، المملوكة لشركة سايك الصينية، إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي تقول 'ربما يكون الوقت حان لإعادة التفكير في الطريقة التي تقود بها'.
ويبدو أن المستهلكين يتفاعلون مع ذلك.
وقالت منصة أوليكس، ومقرها أمستردام، إن استفسارات العملاء بشأن السيارات الكهربائية قفزت عبر منصاتها في فرنسا 50 بالمائة وفي رومانيا 40 بالمائة وفي البرتغال 54 بالمائة وفي بولندا 39 بالمائة، مع 'تسارع النمو بشكل منتظم من أسبوع إلى آخر في جميع الأسواق'.
وقال كريستيان جيزي الرئيس التنفيذي لأوليكس 'اللافت بشكل خاص هو أن الاهتمام بالسيارات الكهربائية كان يتجه بالفعل إلى الارتفاع قبل أحدث المستجدات'.
وأضاف 'يبدو أن حالة عدم الاستقرار سرعت انتقالا كان جاريا بالفعل'.
واتسع أيضا نطاق سوق السيارات الكهربائية المستعملة في أوروبا. وساعد توفر مجموعة أوسع من الطرازات وانتشار شهادات سلامة البطارية في معالجة مخاوف المشترين بشأن السيارات الكهربائية المستعملة، مما دعم المبيعات حتى قبل اندلاع الحرب.