كيف وصلت إلى أياديهم؟
الأربعاء / 5 / شوال / 1447 هـ - 19:19 - الأربعاء 25 مارس 2026 19:19
يثير وجود ما يسمى بـ (المفرقعات) أو الألعاب النارية، في أيادي الأطفال، وبكميات كبيرة، رغم أنها ممنوعة، الكثير من علامات الاستفهام، في كيفية وصولها، وبيعها وانتشارها رغم أنها في قائمة الممنوعات.
المعروف أن الممنوعات حتى وإن تم تداولها، يتم ذلك خفية، وبتكتم حذر، لكن وجود المفرقعات في يد الأطفال، ظاهرة تتزايد سنويا رغم التحذيرات المستمرة، لذلك من الطبيعي أن يتساءل المجتمع عن حيثيات وجود هذه المفرقعات، وكيفية وصولها.
وقبل أن نوجه النصح للأطفال وأولياء أمورهم والمسؤولين عنهم، بالحذر من هذه المفرقعات وحجم خطورتها على سلامة الأفراد وخاصة صغار السن، لا بد من الوصول إلى إجابات مقنعة، عن مصدر هذه المفرقعات، وكيف دخلت إلى البلاد، خاصة أنها مستوردة ومنصعة في الخارج؟
طوال أيام شهر رمضان، يتردد صوت المفرقعات كل ليلة، في الأحياء السكنية، وزاد إطلاقها في أيام العيد، رغم التحذيرات المستمرة الصادرة من شرطة عمان السلطانية والادعاء العام، بمنع استخدام المفرقعات.
هذه الظاهرة ودخول هذه الكميات إلى أوساط المجتمع و رواجها بالصورة التي عايشها المجتمع خلال الأيام الماضية، وهي مستمرة خلال هذه الأيام، بحاجة إلى معالجة جذرية، تبدأ من معالجة طريقة دخولها إلى البلاد، ومعرفة أسبابها، والقبض على من يبيعها ويروج لها، ثم الوصول إلى مستخدميها، ونصحهم وتوجيه اللوم لهم أو العقوبة، وأتوقع أن معالجة أسباب دخول المفرقعات، أيا كانت الطريقة، وهي بكل تأكيد ليست مشروعة، سوف يحل المشكلة من جذورها، دون الحاجة لتتبع من يبيعها ويروج لها أو يستخدمها.
وإذا ما عدنا إلى المجتمع، وتحديدا أولياء الأمور الآباء والأمهات، وهم المسؤولون الأقرب بالدرجة الأولى عن أبنائهم وسلامتهم، فإنهم يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية عن أبنائهم وتصرفاتهم وأفعالهم، خاصة أنهم يمارسون اللعب والتعامل مع المفرقعات في المنازل، أو بالقرب منها.
إن تربية الأبناء وتكثيف الرقابة عليهم، مسؤولية كبيرة على الأسرة أن تتحملها، وبغض النظر عن كيفية دخول هذه المفرقعات، فإنها تبقى ممنوعة وخطرة جدا على سلامة الأطفال والأسرة نظرا لما قد تتسبب به من انفجار مؤذي قد يتسبب بتشوهات جسدية وحرائق في المنازل والأحياء.
إن الجهات المعنية ممثلة بشرطة عمان السلطانية، تبذل جهودا توعوية كبيرة في التحذير والنصح بعدم استخدام المفرقعات، وعلى أولياء الأمور المبادرة في شرح هذه التحذيرات بطريقتهم الخاصة وغرسها في نفوس الأطفال؛ لضمان تفاعلهم الإيجابي وإقناعهم بما يصدر من تعليمات وتحذيرات، وعلى الرغم من صعوبة إقناع الأطفال، إلا أن تكرار الأمر، والمتابعة والحرص على عدم استخدام المفرقعات أو شرائها لهم، يصل بنا إلى الهدف المنشود المتمثل في ابتعاد الطفل عن شراء المفرقعات أو التعامل معها، وحتى الاشتراك مع غيره من الأطفال في استخدامها أو اللهو بها.
إن التعاون والتكاتف من قبل الجهات الرسمية والمجتمع، للقضاء على الظواهر السلبية، يحد من انتشارها، ويسهم في مكافحتها، للوصول إلى سلامة الأطفال وصغار السن، لذلك من الضروري مواصلة الجهود للقضاء على انتشار المفرقعات واستخدامها.