الاقتصادية

النفط ينخفض وسط توقعات بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط

خام عمان عند 109 دولارات

 

'وكالات' انخفاض أسعار النفط العالمية اليوم، متأثرة بتطورات جيوسياسية عززت توقعات التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي انعكس على تقديرات الأسواق بشأن استقرار الإمدادات وتراجع المخاطر المرتبطة بها، في وقت لا تزال فيه حالة عدم اليقين تحكم اتجاهات السوق على المدى القريب.
وانخفضت أسعار النفط بنحو أربعة بالمائة عقب ​أنباء أفادت بأن الولايات ​المتحدة أرسلت إلى إيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز توقعات بوقف إطلاق نار محتمل من شأنه أن يخفف من اضطرابات الإمدادات في المنطقة.
و بلغ سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر مايو اليوم109 دولارات أمريكيّة و55 سنتًا.
وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 30 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات مقارنة بسعر يوم الثلاثاء البالغ 139 دولارًا أمريكيًّا و64 سنتًا.
تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر مارس الجاري بلغ 62 دولارًا أمريكيًّا و17 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 8 سنتات مقارنةً بسعر تسليم شهر فبراير الماضي.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 4.17 دولار أو أربعة بالمائة إلى 100.32 دولار للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط ⁠الأمريكي 3.11 دولار أو 3.4 بالمائة إلى 86.72 دولار للبرميل.
وارتفع كلا الخامين بنحو خمسة بالمائة أمس الثلاثاء، قبل أن تتراجع مكاسبهما في تداولات متقلبة بعد الإغلاق. وقال هيرويوكي كيكوكاوا ‌كبير المحللين لدى نيسان سكيوريتيز إنفيستمنت 'زادت توقعات ​وقف إطلاق النار ⁠زيادة طفيفة، وتقود عمليات جني الأرباح السوق'.
وأضاف 'لكن التوقعات لا تزال ​غير مؤكدة بشأن نجاح المفاوضات، وهو ‌ما يحد من عمليات البيع'.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدما ​في جهودها الرامية إلى التفاوض لإنهاء الحرب مع إيران، في حين أكد مصدر أن واشنطن أرسلت مقترح تسوية إلى إيران من 15 نقطة.
وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف لإطلاق النار لمدة شهر لمناقشة الخطة، التي تشمل ‌تفكيك برنامج إيران النووي ووقف دعم الجماعات المتحالفة مع طهران وإعادة فتح ​مضيق هرمز.
لكن بعض المحللين عبروا عن شكوكهم في إحراز تقدم في ​هذه المحادثات، ‌متوقعين ⁠أن تظل الأسواق متقلبة.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، إن التطورات في الشرق الأوسط ستظل 'المحرك الرئيسي للأسعار' الذي سيبقي أسعار النفط ​تتحرك في نطاق واسع على المدى القريب.
أدت الحرب ⁠إلى توقف ​شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادة حوالي خمس إمدادات الغاز والنفط الخام في العالم، مما تسبب في ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر انقطاع في إمدادات النفط على الإطلاق.
وكشفت مذكرة ​اطلعت عليها رويترز أمس  الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن ​التابع للأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية أن 'السفن غير المعادية' يمكنها عبور مضيق هرمز بشرط التنسيق مع السلطات الإيرانية.
أسهم أوروبا ترتفع وسط الآمال في وقف إطلاق النار
وعلى صعيد الأسهم ارتفعت اسهم ⁠اوروبا واحدا بالمائة اليوم الأربعاء مع صعود أسهم قطاعي ​السفر والخدمات ​المالية لتكون بين أكبر الرابحين، بدعم من توقعات بالتهدئة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط، لكن المخاوف إزاء الأثر الاقتصادي للحرب حدّت من المكاسب.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.3 بالمائة إلى 586.73 نقطة بعد أن عوض بعض ⁠خسائره أمس الثلاثاء.
وصعدت أسهم شركات السفر والترفيه، التي تضرر في وقت سابق من هذا الشهر، اثنين بالمائة في حين ارتفع ‌قطاع البنوك 1.6 بالمائة.
وارتفع قطاع ​الطيران شديد التأثر ⁠بأسعار النفط، إذ صعدت أسهم لوفتهانزا وإير ​فرانس 2.4 بالمائة و3.7 ‌بالمئة على الترتيب.
وفي ​حين تراجعت أسعار النفط إلى ما ⁠دون مستوى ​100 دولار للبرميل، فإن الآثار طويلة المدى للارتفاع الأحدث في الأسعار على الاقتصاد العالمي ربما تستمر لفترة طويلة.
ومن بين الأسهم، ارتفع سهم شركة الأدوية الإسبانية ​جريفولز 8.1 بالمائة بعد إعلانها عن الموافقة على ​طرح عام أولي في الولايات المتحدة لأعمال الصيدلة الحيوية.
أسهم اليابان ترتفع بعد حديث ترامب عن مفاوضات مع إيران​
سجل المؤشر ⁠نيكي الياباني اليوم الأربعاء أكبر مكاسب أسبوعية مدعوما بتفاؤل ​حذر بإمكانية ​التوصل إلى تسوية لأزمة الشرق الأوسط عقب موجة التقلبات في الآونة الأخيرة. وصعد المؤشر نيكي 2.87 بالمائة ليغلق عند 53749.62 نقطة، وهو أكبر ارتفاع بالنسبة المئوية منذ 18 مارس. وارتفع ⁠المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.57 بالمائة إلى 3650.99 نقطة.
وقال ⁠الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدما في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران. وتقلبت ‌أسهم اليابان، على غرار عدد ​من الأسواق ⁠العالمية، وسط إشارات متضاربة بشأن ما إذا ​كانت الأزمة تتجه نحو ‌التصعيد أم التهدئة.
ولا يزال الاقتصاد الياباني عرضة بشكل خاص لتداعيات الحرب على شحنات ​النفط وأسعاره نظرا لاعتماده على الطاقة المستوردة. وقال واتارو أكياما الخبير لدى نومورا للأوراق المالية إن الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام اليوم الأربعاء بدا أنه كان الدافع وراء ‌ارتفاع المؤشر نيكي.
وسجل المؤشر نيكي مكاسب واسعة النطاق، ​إذ ارتفعت 203 أسهم مقابل تراجع 22 سهما. وتصدرت شركة ​طوكيو ‌مارين ⁠هولدنجز المكاسب، إذ قفزت 14.6 بالمائة مواصلة مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي بعدما أعلنت شركة بيركشير هاثاواي ​استحواذها على حصة في شركة التأمين.
وحققت ⁠شركة فوروكاوا ​إلكتريك أداء قويا بارتفاع 11.2 بالمائة، تليها مجموعة سوفت بنك التي صعدت 7.9 بالمائة. واستفادت الشركتان من الزخم في استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، تصدرت شركة ​ريكرويت هولدنجز قائمة الخاسرين بتراجع 1.9 بالمائة، تليها ​شركة إنبكس المتخصصة في استكشاف الطاقة بانخفاض 1.7 بالمائة.