الرياضية

طموحات كبيرة تداعب منتخبات الملحق العالمي في الطريق إلى المونديال

 

مكسيكو سيتي «د.ب.أ»: تدخل منتخبات العراق وبوليفيا وجمهورية الكونجو الديمقراطية وجامايكا وكاليدونيا الجديدة، وسورينام منافسة أخيرة حاسمة على مقعدين إضافيين في كأس العالم 2026. وانتهت رحلة طويلة من التحديات في التصفيات، ليبدأ فصل أخير، إذ تقف 6 منتخبات على أعتاب الفرصة الأخيرة لتحقيق حلم الوصول إلى كأس العالم، عبر محطة الحسم في منافسات الملحق العالمي المؤهل للمونديال.
وتقام مباريات الملحق في مدينتي جوادالاخارا ومونتيري بالمكسيك، من بين المدن المستضيفة لمونديال 2026، حيث تنطلق منافسات الدور نصف النهائي غدا الخميس، على أن تقام المباراة النهائية في 31 مارس الجاري، علما بأن هناك مسارين منفصلين للمباريات.
ويحجز المتأهل من كل نهائي مقعده في النهائيات العالمية التي تقام في أمريكا الشمالية خلال شهري يونيو ويوليو.
ويستعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أبرز ملامح المنتخبات المشاركة، والطريق الذي سلكته للوصول إلى هذه المرحلة الحاسمة.
ويتضمن المسار الأول، مباراة كاليدونيا الجديدة ضد جامايكا غدا، على ملعب إستاديو جوادالاخارا، وستؤهل مباراة جمهورية الكونجو الديمقراطية ضد الفائز من كالديونيا الجديدة وجامايكا يوم الثلاثاء المقبل، إلى المجموعة 11 إلى جانب البرتغال وأوزبكستان وكولومبيا.
ويتطلع منتخب كاليدونيا الجديدة لكتابة صفحة تاريخية عبر بلوغ كأس العالم للمرة الأولى، إذ يضع نصب عينيه مرافقة نيوزيلندا إلى النهائيات العالمية، وشق المنتخب طريقه إلى الأدوار الإقصائية بعدما حل وصيفا في تصفيات اتحاد أوقيانوسيا، حيث تجاوز تاهيتي بثلاثية نظيفة في نصف نهائي الدور الثالث، قبل أن يصطدم بنيوزيلندا في النهائي ويخسر بالنتيجة ذاتها.
في المقابل يطمح منتخب جامايكا، إلى العودة إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، والأولى منذ ظهوره الوحيد في فرنسا 1998، بعدما أنهى مشواره في تصفيات الكونكاكاف بالمركز الثاني في مجموعته خلال المرحلة الأخيرة. وكان المنتخب قريبا من حسم تأهله المباشر، قبل أن يكتفي بتعادل سلبي أمام كوراساو في الجولة الختامية، نتيجة أدت إلى تغييرات على مستوى الجهاز الفني، مع تولي رودولف سبيد المهمة بشكل مؤقت عقب رحيل ستيف مكلارين.
ويمتلك سبيد خبرة واسعة في الكرة المحلية والكاريبية، وقد بدأ فترته بتحقيق انتصارين وديين دون استقبال أهداف، أمام جرينادا (1 / صفر) ومارتينيك (2 / صفر) في يناير الماضي، معتمدا بشكل أساسي على لاعبين من الدوري المحلي، ومع ذلك، ينتظر أن يشكل انضمام المحترفين في أوروبا، مثل رينالدو سيفاس وديماراي جراي وليون بايلي، إضافة نوعية تمنح المنتخب الجامايكي القدرة على صنع الفارق في المواجهات الحاسمة.
كما يخوض منتخب جمهورية الكونجو الديمقراطية، ممثل أفريقيا الوحيد في هذا الدور، تحديا جديدا عندما يواجه الفائز من مواجهة كاليدونيا الجديدة وجامايكا، واضعا نصب عينيه العودة إلى كأس العالم لأول مرة منذ نسخة 1974، حين شارك تحت اسم زائير، وقد شق المنتخب طريقه بثبات في التصفيات الأفريقية، بعدما حل ضمن أفضل أربعة منتخبات احتلت المركز الثاني، قبل أن يواصل تألقه بإقصاء الكاميرون ونيجيريا، وهما من أبرز منتخبات القارة تاريخيا. وسينضم الفائز من مباراة العراق ضد المتأهل من بوليفيا وسورينام يوم الثلاثاء المقبل، إلى المجموعة التاسعة إلى جانب فرنسا والسنغال والنرويج.
ويأمل منتخب بوليفيا في كتابة فصل جديد من تاريخه، مع اقتراب فرصة التأهل إلى كأس العالم من جديد، وهذه المرة عبر محطة مونتيري، فرغم غيابه الطويل عن النهائيات منذ نسخة الولايات المتحدة 1994، أعاد احتلاله المركز السابع في تصفيات أمريكا الجنوبية إحياء الحلم، خاصة بعد فوزه التاريخي على البرازيل 1 / صفر في الجولة الأخيرة.
ولم يتوقف زخم المنتخب عند ذلك الحد، بل واصل تحضيراته بانتصار ودي مقنع على ترينيداد وتوباجو بثلاثية نظيفة في وقت سابق من هذا الشهر، ما يعكس جاهزيته لخوض التحدي المقبل بثقة كبيرة.
وعلى غرار بقية المنافسين، لم يتمكن منتخب سورينام، ممثل الكونكاكاف الآخر في الملحق، من حجز بطاقة التأهل المباشر، بعدما أنهى التصفيات في المركز الثاني خلف بنما، ومع ذلك، نجح في تحقيق إنجاز تاريخي ببلوغه هذه المرحلة، ليصبح على بعد خطوة من الظهور الأول في كأس العالم.
ويقود الفريق المدرب المخضرم هينك تين كات، الذي تولى المهمة عقب نهاية التصفيات في نوفمبر الماضي، خلفا لستانلي مينزو. ويملك المدرب الهولندي دراية جيدة بالكرة السورينامية، بعدما شغل منصب المساعد في الجهاز الفني للمنتخب خلال عام 2023.
ويعتمد منتخب سورينام على تنوع خياراته الهجومية، بقيادة ريتشونيل مارجريت، هداف الفريق في التصفيات بثلاثة أهداف، إلى جانب دعم من تيارون شيري في الوسط، والجناح شيرالدو بيكر على الأطراف، وفي الخط الخلفي، يمثل ستيفانو دينسويل عنصر التوازن الدفاعي، وسيكون مطالبا بالتصدي لخطورة نجوم بوليفيا، وعلى رأسهم ميجيل تيرسيروس، في المواجهة المرتقبة.
في المقابل تؤكد تصفيات قارة آسيا صعوبتها وتعقيدها، وهو ما تجسد في تأهل العراق إلى الأدوار الإقصائية بعد مواجهة مثيرة أمام الإمارات، حسمها بنتيجة 3 / 2 في مجموع المباراتين، بفضل ركلة جزاء حاسمة في الدقيقة 17 من لقاء الإياب في الدور الخامس.
ويحول المدرب جراهام أرنولد تركيزه الآن نحو المواجهة المقبلة أمام بوليفيا أو سورينام، واضعا هدف إعادة العراق إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة المكسيك 1986.
ورغم بعض القلق المرتبط بالإصابات في صفوف المنتخب، يمتلك العراق عناصر قادرة على صناعة الفارق، فقد برز علي جاسم كأحد نجوم التصفيات بتسجيله هدفين، ومن المنتظر أن يلعب دورا مهما مجددا في مونتيري، إلى جانب المهاجم المخضرم أيمن حسين، الذي سجل ثمانية أهداف في الدور التمهيدي.
وعلى الجانب الآخر، تفرض إصابتا الحارس جلال حسن والمدافع الأيسر أحمد يحيى تحديات إضافية، ما يضع مسؤولية أكبر على القوة الهجومية للفريق لتعويض هذه الغيابات.