العرب والعالم

ثمانية قتلى بغارة إسرائيلية قرب بيروت بعد سلسلة ضربات على ضاحيتها الجنوبية

 

بيروت 'أ. ف. ب': أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 11 آخرين في غارات إسرائيلية متواصلة على البلاد ، وفق بيان رسمي اليوم الثلاثاء . وقال مركز عمليات طوارئ الصحة، التابع للوزارة، في بيان صحفي، إن 'غارة العدو الإسرائيلي على بلدة بشامون قضاء عاليه في جبل لبنان أدت إلى ثلاثة شهداء من بينهم طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات وأربعة جرحى'. وأشار المركز إلى أن الغارات على بلدات في قضاء صور أدت إلى شهيدين وخمسة جرحى في سلعا، وثلاثة شهداء في صريفا ، وجريحين في عيتيت'. ويشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعددا من المناطق في الجنوب والبقاع وشرق البلاد وامتدت الغارات إلى مناطق في جبل لبنان.


ومنذ تجددت الحرب بين إسرائيل وحزب الله مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس ردا على مقتل علي خامئني المرشد الأعلى الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون وفق السلطات اللبنانية.
ويقول عباس قاسم (55 عاما) لوكالة فرانس برس، وقد تحولت شقته المجاورة لتلك التي استهدفتها الغارة، إلى ركام بعدما تهدمت جدرانها واتشح ما تبقى منها بالسواد، 'تدمر بيتي كله. لم يبقَ فيه شيء. احترق كله. لا جدران ولا نوافذ ولا واجهة'.


وسأل قاسم 'ما ذنبي أن يُدمر بيتي ويحدث لي ذلك؟'. وشاهد مراسل فرانس برس داخل الشقة المستهدفة بقع دم وبقايا صاروخ. وأفاد أن الجدران التي تفصلها عن شقة قاسم تدمرت بالكامل.
وجاءت تلك الغارة بعد أن شنّ الجيش الإسرائيلي، عقب توجيهه إنذار بالإخلاء، سبع غارات على الأقل على أحياء في ضاحية بيروت الجنوبية، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ومراسلو فرانس برس، وسط تحليق كثيف ومنخفض للطائرات الحربية.


وفي جنوب البلاد، استهدفت إسرائيل جسر الدلافة بغارتين جديدتين، ما أدى إلى تدميره، غداة هجوم مماثل على الجسر الذي يربط مناطق في جنوب لبنان بالبقاع (شرق) ضمن سلسلة غارات اسرائيلية تستهدف منذ أيام الطرق وجسورا حيوية على نهر الليطاني.


وفي منطقة حاصبيا جنوبا، توغلت قوة إسرائيلية الى بلدة حلتا، حيث 'اقتحمت عددا من المنازل وأطلقت النار على المواطنين'، فقتلت مواطنا وخطفت آخر، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
وتجددت الهجمات الإسرائيلية على بلدات عدة في جنوب لبنان، بينها غارات طالت أربع محطات وقود تابعة للحزب وتقول إسرائيل إنها تمول انشطته، في النبطية وصور، وفق المصدر ذاته.
وشنّت اسرائيل كذلك غارة على جرود الهرمل (شرق).


ويستمر حزب الله في مهاجمة تجمعات الجنود الإسرائيليين في بلدات حدودية بينها الناقورة وعلما الشعب والقوزح، حيث أعلن الحزب استهداف قوة اسرائيلية تمركزت داخل منزل 'بصاروخ موجه'.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء أن قواته ستسيطر على 'منطقة أمنية' في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني. وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل 'جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور العسكرين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني'. وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا 'لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال' إسرائيل.


وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن الأحد أنه أوعز للجيش بأن يدمّر 'فورا كل الجسور على نهر الليطاني، للحؤول دون انتقال إرهابيي حزب الله وأسلحتهم جنوبا'، فيما حذرت متحدثة باسم الجيش من أن 'المعركة ضد حزب الله' في لبنان 'لم تبدأ إلا للتو'. وأعلنت الأمم المتحدة هذا الأسبوع أن الحرب في لبنان تسببت بنزوح حوالى عشرين في المئة من سكان البلاد.
من جانبه توعّد الحرس الثوري الإيراني اليوم الثلاثاء بضربات 'قوية' بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت 'في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين'، فيما كثّفت إسرائيل ضرباتها على معاقل حزب الله في اليوم الخامس والعشرين من الحرب. وجاء في بيان للحرس الثوري 'نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين'، فإن القوّات الإسرائيلية 'ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات'.


وأعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية عن تقديم العلاج لأربعة مصابين، بعدما كانت أفادت سابقا بوقوع ست إصابات صباح اليوم الثلاثاء في تل أبيب حيث تعرّض مبنى لأضرار كبيرة إثر 'ضربة مباشرة' من صاروخ إيراني بحسب رئيس البلدية.
وكانت نجمة داوود الحمراء قد أفادت في وقت سابق عن سقوط ستة مصابين إصاباتهم طفيفة ونشرت تسجيلات مصوّرة لمبنى فيه تشقق وسيارات اندلعت فيها النيران.
وتسبّبت الضربة التي أصابت حيّا راقيا في شمال المدينة في شقّ واجهة مبنى قديم من ثلاثة طوابق تناثر حطامه في الموقع، بحسب ما شاهد مراسل لوكالة فرانس برس.


وقال رئيس بلدية تل أبيب رون حولدئي في تصريحات إعلامية إن المبنى المتضرّر أصيب بـ'ضربة مباشرة'. ونُشر عناصر من الشرطة واختصاصيون في نزع المتفجرات في عدّة مواقع، بحسب ما أعلنت شرطة تل أبيب.


وأفادت عدّة وسائل إعلام، بينها الإذاعة العسكرية، بأن الأضرار ناجمة عن صاروخ بذخائر صغيرة مزوّد بثلاثة إلى أربعة رؤوس يحمل كلّ منها حوالى مئة كيلوغرام من المتفجّرات.
ومنذ منتصف الليل، دوّت سبع صافرات إنذار للتحذير من صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل وجنوبها، في حين دوت صافرات الإنذار ست مرّات على الأقلّ في الشمال بعد رصد مقذوفات من لبنان.