منوعات

جزر فارو .. لوحة فنية أبدعتها الطبيعة

 

توشهافن 'د.ب.أ': تبرز جزر فارو كلوحة فنية أبدعتها الطبيعة بعيدا عن صخب العالم الحديث وسط زرقة المحيط الأطلنطي. ولا يعد هذا الأرخبيل المكون من 18 جزيرة بركانية مجرد وجهة سياحية عابرة، بل هو اختبار حقيقي للحواس؛ حيث تتشابك خيوط الضباب مع منحدرات البازلت الشاهقة لتخلق مشهدا مهيبا.
وتشتهر جزر فارو المعروفة باسم جزر الغموض بسبب تقلبات الطقس، ولذلك فإن كلمة 'كانسكا'، التي تعني 'ربما' هي أكثر الكلمات استخداما في الجزر؛ حيث ربما يكون الجو جميلا وربما يكون ممطرا وربما يكون كلاهما في وقت قصير جدا، وربما يتمكن السياح من زيارة الجزيرة المجاورة أو لا، إذا كان الجو عاصفا للغاية.
ويعيش في جزر فارو حوالي 55 ألف نسمة، وتقع في منتصف المسافة بين اسكتلندا وأيسلندا، ويعيش السكان على 17 جزيرة من أصل 18 جزيرة، بالإضافة إلى مئات الجزر الصخرية.
وبسبب هذا التنوع الهائل تتوافر العديد من المناظر الطبيعية الخلابة، سواء كانت منحدرات شاهقة وشلالات متدفقة وجبال عالية وتلال خضراء وارفة ترعى فيها حوالي 80 ألف رأس من الأغنام. ويمكن ترجمة جزر فارو إلى 'جزيرة الأغنام'.
ويقع البحر على مسافة قريبة من أي مكان في الجزر، ولذلك فإنه يتمثل باستمرار في أفكار ومشاعر السكان، وعلى الرغم من أن جزر فارو تتبع التاج الدنماركي، إلا أنها تتمتع بأقصى قدر من الحكم الذاتي، ولذلك فقد اختار الشعب عن وعي عدم الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتتمتع جزر فارو بحكم ذاتي واسع النطاق؛ حيث يحق لها سن القوانين الخاصة بها، ولكن الدنمارك تتولى مسؤولية السياسة الخارجية والدفاع.