العرب والعالم

مجتبى خامنئي يحيي صمود الشعب الإيراني.. ونتنياهو يتحدث عن نهاية قريبة للحرب

الصين تحذر من تداعيات كارثية.. وسريلانكا ترفض استخدام أمريكا لمطاراتها

 

عواصم 'وكالات': أشاد ​الزعيم ​الإيراني مجتبى خامنئي اليوم بصمود الشعب الإيراني في مواجهة 'العدوان' الامريكي الإسرائيلي، ونفى المرشد الإيراني أن ⁠تكون الهجمات على سلطنة عمان وتركيا من تنفيذ ​إيران ⁠أو ​القوات المتحالفة معها. ووصف ‌مجتبى ​في رسالة عبر تيليجرام بمناسبة حلول العام ‌الإيراني الجديد ذلك ​العام بأنه ​عام 'اقتصاد ‌المقاومة ⁠في ظل الوحدة ​الوطنية والأمن القومي'.
واليوم شنّت إسرائيل ضربات جديدة على إيران، فيما أكدت إيران أنها مستمرة في صناعة الصواريخ رغم الحرب.


وقال نتانياهو خلال مؤتمر صحافي متلفز إن إسرائيل 'تنتصر فيما إيران تُباد'، مؤكدا أن إيران لم تعد تملك أي قدرة على تخصيب اليورانيوم أو إنتاج الصواريخ البالستية.
وأعرب عن اعتقاده أن 'هذه الحرب ستنتهي في وقت أسرع مما يتوقّعه الناس'، من دون تحديد أي مهل زمنية.
غير أن الحرس الثوري الإيراني قال إن الجمهورية الإسلامية تواصل إنتاج الصواريخ بالرغم من الحرب.


ونقلت وكالة فارس للأنباء عن الناطق باسم الحرس علي محمد نائيني 'صناعتنا للصواريخ تبلي بلاء ممتازا... وما من مخاوف في هذا الخصوص لأنه حتّى في أوقات الحرب، نواصل إنتاج الصواريخ'.
وتواصل القصف على الجبهات المتعدّدة في هذا النزاع الذي تفجّر على الصعيد الإقليمي اليوم الجمعة الذي يحتفى به بعيد النوروز في رأس السنة الفارسية في إيران وبعيد الفطر في أغلبية الدول المسلمة. أما إيران فأعلنت من جانبها اليوم السبت أوّل أيّام عيد الفطر.


وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا وبلغت كلفة 'تي تي اف' الهولندي الذي يعدّ مرجعا في القارة الأوروبية مستويات غير مسبوقة منذ 2023. وكشفت قطر أن الهجمات الصاروخية على المنشآت قلّصت القدرة على تصدير الغاز الطبيعي المسال بنسبة 17% وتسبّبت بخسارة في الإيرادات السنوية تقدر بنحو 20 مليار دولار. واستهدفت إيران مجمّع راس لفان الأكبر في البلد لإنتاج الغاز إثر قصف مجمّع بارس الجنوبي/حقل الشمال للغاز المتشارك بين قطر وإيران والأكبر من نوعه في العالم.


وطلب دونالد ترامب من إسرائيل التوقّف عن استهداف منشآت الطاقة في إيران. وقال بنيامين نتانياهو 'نمتثل لطلبه'. غير أن الرئيس الأميركي توعّد 'بتفجير حقل غاز بارس الجنوبي بأكمله' إذا واصلت طهران هجماتها.
وحذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من جانبه أن طهران لن تمارس أي ضبط للنفس إذا تعرّضت منشآتها للطاقة للهجوم مجددا. وأشار في منشور على اكس 'لقد استخدمنا في ردنا على هجوم إسرائيل على بنيتنا التحتية جزءا ضئيلا من قوتنا. والسبب الوحيد لضبط النفس هو احترام طلب خفض التصعيد'.


بينما قال الرئيس ⁠الأمريكي دونالد ترامب ⁠اليوم الجمعة ‌إنه ​لم ⁠يعد ​هناك قادة ‌في ​إيران للتحدث إليهم بشأن ‌الحرب، ​في ​حين ‌تستمر الضربات ⁠العسكرية ​في ⁠استهداف المسؤولين ​الإيرانيين.
أضرار بمجمّع قصر سعد آباد التاريخي
وألحقت الاهتزازات الناجمة عن الغارات الأميركية الإسرائيلية على طهران أضرارا بمبانٍ تاريخية عدّة في مجمّع قصر سعد آباد الذي يُعَدّ أحد أكثر المواقع استقطابا للزوار في العاصمة الإيرانية، وفق ما أفادت اليوم الجمعة وكالات أنباء رسمية في الجمهورية الإسلامية.


ويضمّ مجمّع قصر سعد آباد الواسع في شمال طهران حديقة كبيرة وأجنحة بُنيت في مطلع القرن العشرين، تحوّلت إلى متاحف مخصصة للتاريخ الثقافي لإيران.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرتها وكالتا إرنا وإيسنا حطاما لنوافذ وأسقف متضررة تناثَرَ على أرض القصر الأخضر، وهو أحد أكثر الأجنحة استقطابا للزوار في المجمع. كذلك تعرّض جناحان آخران على الأقل لأضرار 'بسبب الاهتزازات الناجمة عن الانفجارات'، بحسب وكالة إرنا.


وأعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة أنه نفّذ ضربات جديدة استهدفت 'بنى تحتية' تابعة للسلطات الإيرانية في طهران.
وإلى جانب المتاحف، يضمّ قصر سعد آباد مقارّ إقامة لرئيس الجمهورية الإيرانية ومحافظ الإقليم، فيما تقع بالقرب منه أيضاً منشآت تابعة للحرس الثوري وللسلطة القضائية.
ومن بين 29 موقعا إيرانيا مدرجة على لائحة التراث العالمي، أحصت اليونسكو في مطلع الأسبوع تضرّر أربعة مواقع على الأقل حتى الآن، أبرزها قصر غُلِستان الواقع في الوسط التاريخي لطهران، ومسجد جامع أصفهان (وسط إيران) والمواقع ما قبل التاريخية في وادي خرم آباد (شرق).


إطار أممي' لمضيق هرمز
في ظلّ التطوّرات التي تلقي بظلال ثقيلة على الاقتصاد، دعا قادة الاتحاد الأوروبي إثر قمّة في بروكسل إلى هدنة في الضربات على منشآت الطاقة والمياه، مع حثّ الأطراف على 'أقصى درجات ضبط النفس'.
وبعد دعوة أميركية لم تلق الصدى المرجوّ، أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن 'الاستعداد للمساهمة' في الوقت اللازم في جهود تأمين الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادت النفط والغاز في العالم والذي تعطّل إيران الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب.


غير أن هذه المساهمة لن تُقدَّم سوى بعد توقّف الأعمال العدائية. وتطرّق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى 'إطار أممي' لمهمّة من هذا القبيل.
وفي مسعى إلى احتواء الاضطرابات في سوق النفط، أفرجت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة عن احتياطات، وفق ما تعهّدت به في مارس. ومن المرتقب طرح ما مجموعه 426 مليون برميل هي نفط خام بدرجة كبيرة.


الصين تدعو لإنهاء الحرب
⁠دعت الصين اليوم الجمعة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، محذرة ​من تداعياتها على الطاقة والنقل ​البحري والتجارة العالمية، في ظل عدم ظهور أي بوادر على التهدئة في الصراع المستمر منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع.
وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، ردا على سؤال حول ما إذا كانت بكين لديها رسالة للمجتمعات المسلمة ⁠بمناسبة حلول عيد الفطر 'أظهر التاريخ والواقع للعالم مرارا أن القوة ⁠ليست حلا للمشكلات وأن الصراع المسلح لن يؤدي سوى إلى توليد كراهية جديدة'.


وذكر لين أن 'الحرب الآخذة في التوسع' في الشرق الأوسط تضر بالمصالح المشتركة لجميع البلدان، مؤكدا ‌مجددا موقف بكين بأن على جميع أطراف ​الصراع في منطقة ⁠الخليج وقف القتال وأن تدفق الطاقة من المنطقة يجب ​ألا يواجه أي عوائق.


وتأتي التصريحات ‌في الذكرى الثالثة والعشرين لاندلاع حرب العراق التي بدأت في عام 2003 عندما غزت قوات ​تقودها الولايات المتحدة العراق للإطاحة بصدام حسين، لأسباب منها اتهامات بأن حكومته تمتلك أسلحة دمار شامل.
وأدت تلك الحرب إلى سنوات من الفوضى وعدم الاستقرار، وأحدثت فراغا في السلطة أدى إلى صعود تنظيم داعش.


وتترتب على الحرب ‌الأمريكية الإسرائيلية عواقب متفاوتة بالنسبة للصين. ويقول المحللون إن الصراع يمنح ​بكين فرصة لتصوير نفسها على أنها القوة العظمى الأجدر بالثقة. ومع ذلك، ​فإن ‌ارتفاع ⁠تكاليف الطاقة يهدد المُصنعين وقد يؤدي إلى ارتفاع التضخم إذا استمر الصراع.
وتهدد الضبابية بتعطيل مبادرة 'الحزام والطريق' الرائدة للرئيس الصيني شي جين بينغ.


وتمر أجزاء ​من المشروع عبر المنطقة وتساعد في نقل البضائع الصينية ⁠إلى أسواق ​التصدير الرئيسية في الخليج وشمال أفريقيا وأوروبا في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الصيني إلى حد كبير على الطلب الخارجي بسبب انخفاض الطلب المحلي.
وأدت الحرب إلى تأجيل لقاء بين شي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشهر ​ونصف الشهر تقريبا. وكان يُنظر إلى زيارة ترامب للصين على ​أنها فرصة لإعادة ضبط العلاقات بين القوتين الاقتصاديتين العظميين التي اهتزت بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية.


سريلانكا ترفض استخدام مطاراتها
وفي كولومبو أعلن رئيس سريلانكا أنورا كومارا ديساناياكي أنه رفض السماح بتمركز طائرتين حربيتين أميركيتين على أراضي بلاده خلال الشهر الحالي، وذلك حفاظا على حياد كولومبو في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وقال ديساناياكي أمام البرلمان 'طلبت الولايات المتحدة إعادة نشر طائرتين حربيتين مزودتين بثمانية صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي إلى مطار ماتالا الدولي (جنوب سريلانكا) في الفترة من 4 إلى 8 مارس، وقد رفضنا ذلك'.


وهو أشار إلى أن واشنطن تقدّمت بطلب في هذا الخصوص في 26 فبراير، قبل شنّ ضربات جوية على إيران بعد يومين.
وفي السادس والعشرين من فبراير، طلبت إيران أيضا إذنا كي ترسو ثلاث من سفنها الحربية العائدة من مناورات عسكرية في الهند، في مرفأ بسريلانكا، وفق ما كشف الرئيس.
وهو قال 'لو قبلنا طلب إيران، كان لا بدّ من قبول طلب الولايات المتحدة أيضا. لكننا لم نقم بذلك. ونحن نتمسّك بشدّة بموقفنا المحايد'.


وتؤوي سريلانكا منذ الرابع من مارس 32 بحّارا إيرانيا نجوا من تفجير غوّاصة أميركية لسفينتهم قبالة سواحلها. وكانت تلك السفينة من بين السفن الثلاث العائدة من الهند.
وأعيدت جثامين 84 فردا من الطاقم انتشلت بعد الحادثة إلى إيران الأسبوع الماضي.


وقال الرئيس السريلانكي وقتذاك 'نحن لسنا طرفا في النزاع، لكننا نسعى إلى إنقاذ الأرواح مع الحفاظ على حيادنا'. واستقبلت سريلانكا غداة الحادثة أفراد طاقم سفينة إيرانية أخرى تعرّضت لعطل في محرّكها وهي في طريق العودة من الهند. ومنحت الهند
اللجوء إلى أفراد الطاقم الثالث. ولم يُحسم بعد مصير البحّارة.»»K