العرب والعالم

حزب الله يتصدّي لتقدم القوات الاسرائيلية" برا "..ونزوح أكثر من مليون لبناني عن ديارهم

حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان تتجاوز ألف قتيل منذ بدء الحرب

 

بيروت'وكالات': أعلن حزب الله اليوم الخميس تصدّيه لمحاولات تقدّم بري لقوات الاحتلال الإسرائيلية في جنوب لبنان، في وقت يتواصل فيه تقدّمها البطيء على الأرض مع تدمير 'منهجي' للقرى الحدودية، وفق ما أفاد مصدر مقرّب من الأمم المتحدة.


وقال حزب الله في بيان اليوم الخميس إنه نصب 'كمينا محكما' لقوات الاحتلال إسرائيلية تحاول التقدّم في قرية الطيبة الحدودية واستهدفها 'بصواريخ موجهة'، وبأن مقاتليه دمّروا 12 دبابة ميركافا إسرائيلية بصواريخ موجهة في جنوب لبنان اضافة الى استهداف سبع دبابات ميركافا إسرائيلية في بلدة الطيبة الجنوبية بصواريخ موجهة وحققوا إصابات مباشرة.


وأضاف الحزب ' حاول العدو التقدم باتجاه منطقة أبو مكنى في دير سريان فاستهدفها الرماة بالصواريخ الموجهة وحققوا إصابات مباشرة في صفوفها فدمروا خمس دبابات ميركافا وشوهد جنود العدو يفرون من منطقة الاشتباك'.
ولفت إلى أن 'جيش العدو استفدم عددا من المروحيات لإخلاء الإصابات تحت غطاء ناري ودخاني كثيف، فعمد المجاهدون إلى استهداف منطقة الإخلاء بصليات صاروخية وقذائف المدفعية'
وأشار إلى استهداف مستوطنتي كريات شمونة ومسكاف عام وتجمعا لجنود إسرائيليين في خربة المنارة بصليات صاروخية.


وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية من جهتها أن 'غارات عدة.. وقصف مدفعي ثقيل استمر حتى ساعات الفجر' شهدته بلدتي الطيبة والخيام، حيث تدور اشتباكات عنيفة منذ أيام.
وأكد حزب الله أنه تصدّى لمحاولة تقدّم لجيش الاحتلال الاسرائيلي في بلدة الخيام التي تبعد نحو ست كيلومترات عن الحدود.
وتكتسب الخيام أهمية استراتيجية نظرا لإشرافها على مناطق واسعة في شمال إسرائيل وجنوب لبنان، وقد شهدت معارك عنيفة خلال الحرب الأخيرة بين الطرفين عام 2024.


وقال مصدر مقرب من الأمم المتحدة لوكالة فرانس برس إن القوات الاسرائيلية 'باتت على وشك السيطرة على البلدة'، بعدما كانت الأسبوع الماضي تتمركز 'في وسطها'.
وأوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يبدأ بعد هجوما بريا واسع النطاق، بل 'يتقدم لمسافة كيلومتر أو اثنين في اليوم ويدمّر بطريقه بشكل منهجي القرى التي يدخل إليها'، على غرار كفركلا وعيترون الحدوديتين.
وأشار المصدر إلى أن الجنود الاسرائيليين 'يجرفون بالجرافات ما لم تدمره الغارات الجوية والقصف المدفعي'، مؤكدا أن 'اشتباكات برية تدور بينهم وبين حزب الله الذي يقاتل عناصره ضمن مجموعات صغيرة'.


وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أمرا بإخلاء مناطق واسعة من جنوب لبنان، تمتد إلى نهر الزهراني شمال نهر الليطاني، بمسافة نحو 40 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، لإنشاء 'منطقة عازلة' يقول إنها هدفها حماية أمن شمال اسرائيل.


وفي أعقاب إعلان اسرائيل عن عمليتها البرية، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن النازحين 'لن يعودوا إلى منازلهم في منطقة جنوب نهر الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال'.
ونددت قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) بـ'التصعيد العنيف' بين إسرائيل وحزب الله في المناطق الحدودية، متحدثة عن 'تبادل كثيف لإطلاق النار وتصاعد الأنشطة الجوية والبرية والزيادة في وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية'.


واندلعت الحرب بين حزب الله وإسرائيل في لبنان في 2 مارس بعدما أطلق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل عقب مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أمريكية على إيران.
الى ذلك، تجاوزت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع حزب الله في الثاني من الشهر الحالي الألف قتيل، وفق ما أفادت وزارة الصحة اليوم الخميس.
وأوردت الوزارة في بيان أن عدد القتلى الاجمالي حتى 19 مارس 'بلغ 1001'، من بينهم 118 طفلا، فيما بلغ 'عدد الجرحى 2584'. وكانت وزارة الصحة أفادت في حصيلة سابقة عن مقتل 968 شخصا.


الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل إلى وقف عملياته
من جهة اخرى ، ، دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى وقف عملياتها في لبنان نظرا للوضع الإنساني 'المأساوي' في البلاد. وأفاد الاتحاد في بيان صادر اليوم، أن العمليات العسكرية في لبنان تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.


وأضاف البيان: 'يشعر الاتحاد الأوروبي بقلق بالغ إزاء العملية الهجومية الإسرائيلية الجارية في لبنان التي قد أسفرت أصلا عن تداعيات إنسانية مدمّرة وقد تؤدّي إلى نزاع مطوّل'،حاضا إسرائيل على 'وقف' هذه العمليات.
وكانت كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ‌وبريطانيا، دعت في بيان مشترك الثلاثاء الماضي إلى تجنب عواقب هجوم بري إسرائيلي كبير على لبنان، محذرة مما قد يترتب ⁠عليه ⁠من عواقب ‌إنسانية وخيمة
بري: نزوح أكثر من مليون لبناني عن ديارهم
من جانب آخر، أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم الخميس نزوح أكثر من مليون لبناني عن ديارهم وقراهم ومدنهم.
وقال بري، في بيان نشر اليوم بمناسبة حلول عيد الفطر والدعوات إلى التماس هلال العيد:' للنازحين للصامدين، للمضيفين في هذه اللحظات التي نودع ويودعون فيها شهر رمضان، شهر الصبر والاحتساب كما يودعون ونودع فيها فلذات الأكباد ويلتمس الصائمون هلال الفطر، مدعوون إلى التماس الوحدة والتضامن والتماسك، فهي سبيل الخلاص لحفظ لبنان'.


وأضاف بري 'الفطر هذا العام عيدا مغمسا بدماء الأطفال والنساء والأبرياء الذين تلاحقهم آلة العدوان الإسرائيلي، ومعمودية لا تنتهي نزوحا لأكثر من مليون لبناني عن ديارهم وقراهم ومدنهم بغير حق'.
وفي الشأن الداخلي اللبناني ايضا، أعلن وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة أن مبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون الداعية للتفاوض المباشر مع إسرائيل مرنة وجوهرها وقف إطلاق النار وتعزيز قدرات الجيش اللبناني.
وقال الوزير سلامة، بعد لقائه الرئيس عون واستعراض التطورات العامة في البلاد،:'كان الرئيس واضحا في نقاطه الأربع ونحن نعمل لكي نفسر هذه المبادرة ولكي نقنع الدول الخارجية بتبنيها وللضغط على إسرائيل للتجاوب معها'، متمنيا ألا تكون هناك عقبات داخلية'.


وأضاف 'ما زلنا في مجال الافتراض لأن الطرف الآخر، أي الطرف الإسرائيلي، لم يقبل بعد تنفيذ مبادرة الرئيس. لذلك، فان الجدل الداخلي هو حاليا هامشي، لأن مكان وموعد الاجتماع ونوعية البحث ومستوى التمثيل كلها أمور ما زالت قيد البحث.'
وردا عن امتناع الرئيس بري عن تسمية العضو الشيعي في الوفد إلى المفاوضات مع إسرائيل، قال الوزير سلام ' إن الظروف التي يمر بها لبنان تتطلب منا جميعا أن نتراجع قليلا عن مواقفنا المسبقة لكي نسهل عملية التوصل إلى وقف اطلاق النار'، معتبرا أن ' وقف إطلاق النار يمكن أن يكون متزامنا مع شروط أخرى مثل أن تطلب إسرائيل بعض الأمور، أو نطلب نحن بعض الأمور'.


وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي 'تلقف مبادرة الرئيس عون وأضاف عليها وحاول تسويقها مع الأطراف الأخرى لا سيما مع إسرائيل. ربما أنه لم يلق المستوى اللازم أو الضروري من التجاوب، ولكن حسب علمنا فان ذلك لم يمنعه من الاستمرار في هذ المهمة.'
وكان الرئيس عون أطلق، في التاسع من الشهر الحالي، مبادرة لوضع حد للتصعيد الإسرائيلي المتجدد ضد لبنان. وترتكز المبادرة على هدنة كاملة مع وقف لكل الاعتداءات الإسرائيلية، وتقديم الدعم للجيش، وسيطرة الجيش على مناطق التوتر ومصادرته كل السلاح منها، ومباشرة مفاوضات مع إسرائيل.