يونسيف: أطفال لبنان يدفعون "ثمنا باهظا"اسرائيل تقتل ما يعادل صفا دراسيا يوميا 111 شهيدا و 334 جريحا
الأربعاء / 28 / رمضان / 1447 هـ - 21:44 - الأربعاء 18 مارس 2026 21:44
بيروت 'رويترز': قال مسؤول كبير في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن الحرب في لبنان تتسب في مقتل أو إصابة ما يعادل صفا دراسيا من الأطفال يوميا، وحرمت بقية الصغار من شعورهم بالحياة الطبيعية منذ اندلاعها قبل أسبوعين.
وأظهرت أرقام وزارة الصحة اللبنانية أن ما لا يقل عن 111 طفلا قتلوا وأصيب 334 في الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني مارس ويعادل ذلك نحو 30 طفلا يوميا.
وقال تيد شيبان نائب المدير التنفيذي لليونيسف في مقابلة أمس الثلاثاء 'هذا يعني أن صفا دراسيا كاملا من الأطفال يُقتل أو يُصاب في لبنان كل يوم منذ بداية الحرب'.
والأطفال القتلى في لبنان ضمن نحو 1200 طفل قتلوا في المنطقة خلال الأسابيع القليلة الماضية، من بينهم نحو 200 في إيران وأربعة في إسرائيل وطفل في الكويت.
وقال شيبان لرويترز في بيروت 'دفعوا ثمنا باهظا. وأول ما ندعو إليه هو تهدئة الوضع وإيجاد مخرج سياسي لهذه الحرب'.
وكشفت بيانات لبنانية أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 900 منذ الثاني من مارس ، وتسببت أوامر الجيش الإسرائيلي بإخلاء مناطق واسعة في نزوح أكثر من مليون.
ويشمل هذا العدد 350 ألف طفل. وقال شيبان'هذا يزعزع حياة الأطفال تماما، لا منزل ولا مدرسة ولا شعور بالحياة الطبيعية'.
ولجأ بعض الأطفال مع عائلاتهم إلى نفس المدارس العامة التي كانوا يقيمون فيها عام 2024 خلال آخر حرب بين حزب الله وإسرائيل.
وتعرض الأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة منذ أكثر من خمس سنوات لانقطاعات متكررة في دراستهم بسبب الانهيار المالي الذي حدث في لبنان عام 2019، وانفجار مرفأ بيروت وجائحة كوفيد-19 في العام التالي.
وقال شيبان إن من الضروري إيجاد طريقة تجعل التلاميذ، سواء النازحين أو أولئك الذين تحولت مدارسهم إلى ملاجئ، يستمرون في التعليم.
وذكرت فاطمة محمد بشاروش (41 عاما) التي نزحت من جنوب لبنان إلى مدرسة في بيروت، أن أطفالها الثلاثة يحبون المدرسة لكنهم لا يتلقون حاليا ما يكفي من التعليم.
وأضافت 'هلا مثلا المنهج ما عم ياخدوه كما يجب، يعني المواد ما عم ياخدوا كل شيء، الولد إللي عم بيكون في الصف الخامس بياخد منهج صف أول، يعني المناهج عم تتراجع'.
* حماية البنية التحتية المدنية
وقالت عائلات نازحة عديدة قابلتها رويترز في الأيام القليلة الماضية إن الملاجئ تعاني من نقص الكهرباء، وانعدام التدفئة، وعدم كفاية الحمامات والمياه الجارية.
وذكر شيبان أن اليونيسف توفر للعائلات المياه ومستلزمات النظافة وملابس للتدفئة والبطانيات.
وأرسلت اليونيسف أيضا مساعدات للعائلات التي بقيت في جنوب لبنان الذي أعلن الجيش الإسرائيلي أنه منطقة محظورة ويقصفها بكثافة.
وحث شيبان الطرفين المتحاربين على عدم استهداف البنية التحتية المدنية، وقال إن نظام الإخطار الإنساني، الذي تحدد بموجبه منظمات الإغاثة مواقع موظفيها وعملياتها حتى لا يتم استهدافها، أمر ضروري.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن ما لا يقل عن 38 من العاملين في القطاع الصحي قتلوا في الغارات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس آذار. وقصف الجيش الإسرائيلي جسرا في جنوب لبنان الأسبوع الماضي.
وقال شيبان 'لا يجب مهاجمة البنية التحتية الصحية أو البنية التحتية للمياه أو المدارس، يجب أن تكون جميعها أماكن محمية'.