الاتحاد الآسيوي يطلق مبادرتين للارتقاء بمنظومة تطوير المدربين
الأربعاء / 28 / رمضان / 1447 هـ - 14:33 - الأربعاء 18 مارس 2026 14:33
كتب – ناصر درويش
أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن إطلاق مبادرتين بارزتين تهدفان إلى تعزيز منظومة تطوير المدربين في القارة في هذا المجال، تتمثل المبادرة الأولى في تحديث لوائح وإرشادات اتفاقية التدريب في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، من بينها شهادة المستوى الرابع التدريبية، التي صُممت لتوفير مسار يسهل الوصول إليه للراغبين في دخول عالم التدريب، لا سيما أولياء الأمور والطلبة والمتطوعين العاملين مع الأطفال الصغار. وتوفر هذه الشهادة منصة للتدرج نحو الحصول على مؤهلات أعلى في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، كما تدعم الاتحادات الوطنية في توسيع قاعدة المدربين على مستوى القاعدة الشعبية. إلى جانب مبادرة 'نادي معلمي المدربين' في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهي مبادرة جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين القائمين على تعليم المدربين.
وسيتم منح العضوية عبر دعوات سنوية، وستكون متاحة لمديري الدوائر الفنية، ومديري تطوير المدربين، وثلاثة محاضرين مرشحين من كل اتحاد وطني من الاتحادات الـ47 الأعضاء، إلى جانب أعضاء اللجنة الفنية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وأعضاء الفريق المختص.
وسيحصل المشاركون على إمكانية الوصول إلى الجلسات الإلكترونية التي ينظمها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والمنشورات الفنية، وتحديثات برامج التطوير، إضافة إلى شبكة قارية من الزملاء، وهو ما يعزز قناعة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بأن المنافسة تجري داخل الملعب، بينما يظل التعلم الجماعي خارج الملعب عاملاً أساسياً للارتقاء بمعايير التدريب في القارة.
وشارك 14 خبيرًا من أبرز خبراء التدريب في آسيا، إلى جانب مستشارين اثنين من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ومستشار فني من الاتحاد الدولي لكرة القدم، في حلقة نقاشية تهدف إلى تحسين معايير التدريب، وتعزيز التعاون، ودفع الأهداف الفنية طويلة المدى للاتحاد القاري إلى الأمام.
وتم مناقشة مشروع إعداد نسخة جديدة من لوائح وإرشادات اتفاقية التدريب في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والتي تشكل الإطار الذي تسترشد به الاتحادات الوطنية الأعضاء عند تنفيذ برامج تطوير المدربين، بما يشمل إصدار شهادات التدريب الآسيوية من فئات المستوى الآسيوي الثاني والمستوى الآسيوي الأول ودبلومي المحترفين، ومنح رخص التدريب من خلال الاتفاقية التي أُطلقت عام 2017.
وتشمل الإضافات المحتملة أربعة محاور رئيسية هي: مدرب كرة الصالات، ومدرب اللياقة البدنية، ومدرب التطوير، وعملية التقييم.
وسيتم تشكيل مجموعات عمل متخصصة لدراسة هذه الجوانب والعمل على تنفيذ التغييرات المقترحة تمهيدًا لإصدارها المستهدف في مايو 2027.
كما استعرض الفريق تحديثًا حول عدد الاتحادات الوطنية المعتمدة ضمن الاتفاقية، والذي يبلغ حاليًا 43 اتحادًا، منها 25 اتحادًا على مستوى دبلومي المحترفين، و13 اتحادًا على مستوى شهادة المستوى الآسيوي الأول، وخمسة اتحادات على مستوى شهادة المستوى الآسيوي الثاني.
وأكد المدير الفني في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، آندي روزبورغ، أنه سيتم تنفيذ خطوتين رئيسيتين، تتمثلان في تحديث لوائح وإرشادات اتفاقية التدريب في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إلى جانب إطلاق مبادرة نادي معلمي المدربين.
وقال روزبورغ: 'أود أن أقترح هنا أن المبدأ التوجيهي لتطوير المدربين في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يتمثل في تحقيق إمكانات المدربين الطموحين من خلال تعليم تدريبي متدرج، مع دعم الكوادر الفنية العاملة في الميدان عبر التطوير المهني المستمر'. وأضاف: 'نحن نسعى لمساعدة المدربين الشباب الصاعدين من خلال تقديم أفضل برامج التعليم التدريبي المتدرج الممكنة، وفي الوقت ذاته ندعم المدربين الذين يعملون بالفعل في المهنة عبر برامج التطوير المهني المستمر'.
طرح مناقصة
إلى ذلك، طرح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مناقصة عامة لاختيار شركات متخصصة في إدارة الفعاليات لتولي تنظيم مراسم قرعة البطولات الآسيوية الكبرى، المقرر إقامتها في كوالالمبور خلال عام 2026.
ويهدف الاتحاد الآسيوي من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز جودة الإنتاج الفني لمراسم القرعة بما يتماشى مع المعايير المتبعة لدى الاتحادات الدولية الكبرى، مع التركيز على الابتكار في العروض المرئية وتوظيف أحدث التقنيات لضمان أعلى مستويات الشفافية والاحترافية في عمليات سحب القرعة.
ودعا الاتحاد الشركات والجهات المهتمة إلى تأكيد مشاركتها في المناقصة عبر البريد الإلكتروني الرسمي لقطاع المشتريات قبل 25 مارس الجاري، على أن تتلقى الشركات الراغبة في المشاركة كراسة الشروط والمواصفات الكاملة، والتي تتضمن المتطلبات الفنية واللوجستية والمعايير التنظيمية المعتمدة في فعاليات الاتحاد.
ويشمل تقديم طلب العروض حزمة متكاملة من خدمات التنظيم والإدارة اللوجستية والتقنية لمراسم القرعة الخاصة ببطولات الأندية والمنتخبات، وفي مقدمتها دوري أبطال آسيا للنخبة وتصفيات كأس آسيا 2027. ولا تقتصر المناقصة على حدث واحد، بل تمتد لتشمل سلسلة من مراسم القرعة طوال عام 2026، بما يتطلب قدرات متقدمة في إدارة البث التلفزيوني المباشر، وتجهيزات المسارح الاحترافية، وتنظيم الخدمات اللوجستية لوفود الأندية والاتحادات الوطنية المشاركة.