الرياضية

نادي عُمان يحسم مواجهة الخابورة بهدف وحيد ويواصل صحوته

 

كتب- عبدالله الوهيبي
حقق فريق نادي عُمان فوزًا مهمًا على ضيفه الخابورة بهدف دون رد، في اللقاء الذي جمعهما على ملعب استاد السيب الرياضي ضمن افتتاح الجولة الثامنة عشرة من دوري جندال لكرة القدم للموسم 2025/2026.
جاءت المباراة متوسطة المستوى الفني، وشهدت حضورا جماهيريا محدودًا، لكنها حملت في طياتها إثارة واضحة، خاصة في لحظاتها الحاسمة.
وسجل هدف المباراة الوحيد المهاجم وليد المسلمي من علامة الجزاء في الدقيقة 17، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة عززت موقعه في جدول الترتيب، في وقت واصل فيه الخابورة معاناته واقترابه من مناطق الخطر.
بدأت المباراة بشكل سريع من جانب الخابورة، الذي حصل على فرصة ذهبية للتقدم مبكرا بعد احتساب ركلة جزاء في الدقيقة الأولى، إلا أن الحارس عبدالعزيز الحسني تألق بشكل لافت، وتصدى للكرة ببراعة، ليحافظ على نظافة شباكه ويمنح فريقه دفعة معنوية كبيرة في بداية اللقاء.
بعد هذه اللقطة، دخل الفريقان أجواء المباراة تدريجيا، مع محاولات متبادلة لفرض السيطرة وخلق فرص تهديفية.
ورغم بعض المحاولات من الجانبين، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت في العديد من الهجمات، نتيجة التسرع وقلة التركيز أمام المرمى.
وجاء التحول الأبرز في الدقيقة 17، عندما احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح نادي عُمان بعد عرقلة واضحة للمهاجم وليد المسلمي داخل منطقة الجزاء، ولم يتردد اللاعب في تنفيذ الركلة بنفسه، حيث سددها بثقة على يمين الحارس يوسف الشيادي، معلنا تقدم فريقه بالهدف الأول.
وبعد الهدف، حاول الخابورة العودة سريعًا إلى أجواء اللقاء، وكثف محاولاته الهجومية بحثا عن التعادل، مستفيدا من تحركات لاعبيه في الخط الأمامي، إلا أن تلك المحاولات افتقدت للدقة والفعالية، في ظل التنظيم الدفاعي الجيد لنادي عُمان، الذي نجح في إغلاق المساحات وإفساد معظم الهجمات.
في المقابل، لم يكتفِ نادي عُمان بالدفاع، بل سعى لتعزيز تقدمه عبر الهجمات المرتدة والتحركات المنظمة في وسط الميدان، حيث برز عدد من لاعبيه في بناء اللعب وصناعة الفرص، إلا أن النتيجة ظلت على حالها حتى نهاية الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض بهدف دون مقابل.
ومع انطلاقة الشوط الثاني، استمر الأداء على نسق متقارب، حيث تبادل الفريقان السيطرة على مجريات اللعب دون أفضلية واضحة.
وسعى الخابورة لتعديل النتيجة عبر تكثيف الضغط الهجومي، بينما حاول نادي عُمان تأمين تقدمه وإضافة هدف ثانٍ يريحه من ضغط الدقائق الأخيرة.
وشهد الشوط الثاني عدة فرص محققة للفريقين، لكنها لم تستثمر بالشكل المطلوب، وكان بإمكان نادي عُمان مضاعفة النتيجة في أكثر من مناسبة، إلا أن التسرع وسوء إنهاء الهجمات حرما الفريق من تعزيز تقدمه، في المقابل، أتيحت للخابورة فرص خطيرة، لكنها افتقرت للدقة أمام المرمى، لتبقى النتيجة دون تغيير.
وأجرى مدربا الفريقين عددا من التبديلات، في محاولة لتنشيط الخطوط وإحداث الفارق، حيث شارك عدد من العناصر الشابة التي أظهرت حيوية واضحة، لكنها لم تتمكن من ترجمة الفرص إلى أهداف.
وفي الدقائق الأخيرة، ارتفعت وتيرة المباراة بشكل ملحوظ، خاصة مع اندفاع لاعبي الخابورة بحثا عن هدف التعادل. ورغم الضغط المتواصل، نجح دفاع نادي عُمان في الصمود، مدعومًا بتألق الحارس عبدالعزيز الحسني، الذي كان حاضرا في اللحظات الحاسمة.
ومع مرور الوقت، لم يتمكن الخابورة من استغلال الفرص القليلة التي سنحت له، لتنتهي المباراة بفوز نادي عُمان بهدف نظيف، وسط محاولات متأخرة لم تكن كافية لتغيير النتيجة.
وبهذا الفوز، يواصل نادي عُمان صحوته في المسابقة، محققا انتصاره الثاني على التوالي، ليرفع رصيده إلى 27 نقطة ويتقدم إلى المركز السابع مؤقتًا، معززًا حظوظه في تحسين موقعه في جدول الترتيب خلال الجولات القادمة.
في المقابل، تجمّد رصيد الخابورة عند 15 نقطة عقب تكبّده الخسارة التاسعة هذا الموسم، ما دفعه للتراجع إلى المركز الحادي عشر ولاقترابه من مناطق الهبوط، الأمر الذي يستدعي منه إعادة تقييم موقفه بسرعة، والعمل على تعزيز نتائجه في الجولات المقبلة إذا أراد البقاء بين أندية دوري الأضواء.