بين استعادة الكبرياء والبحث عن الإعجاز.. ليلة حاسمة في صراع التأهل بدوري الأبطال
الثلاثاء / 27 / رمضان / 1447 هـ - 13:31 - الثلاثاء 17 مارس 2026 13:31
برلين «د.ب.أ»: يحتضن ملعب كامب نو مواجهة مرتقبة وحاسمة غدًا الأربعاء، حيث يستضيف برشلونة الإسباني فريق نيوكاسل يونايتد الإنجليزي في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.
وتدخل هذه الموقعة تحت شعار كسر التعادل، بعدما انتهت مباراة الذهاب في ملعب سانت جيمس بارك الأسبوع الماضي بالتعادل بهدف لمثله في لقاء مثير شهد تسجيل نيوكاسل هدف التقدم في الدقيقة 86 عبر هارفي بارنز، قبل أن يدرك الموهبة الصاعدة لامين يامال التعادل للفريق الكتالوني في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء دراماتيكية.
ويعول المدرب الألماني هانسي فليك على خبرة برشلونة الكبيرة في الأدوار الإقصائية، حيث نجح الفريق في التأهل خلال 23 مناسبة من أصل 29 مواجهة أوروبية انتهى ذهابها بالتعادل خارج ملعبه.
ويدخل برشلونة اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه العريض على إشبيلية بنتيجة 5/2 في الدوري الإسباني، مما عزز صدارته لليجا ورفع سقف طموحاته لتحقيق الثلاثية هذا الموسم.
ويمتلك برشلونة سجلا مرعبا أمام الفرق الإنجليزية على ملعبه، إذ لم يخسر سوى في مباراتين فقط من أصل 37 مواجهة سابقة، وهو رقم يعزز من فرص تأهله لدور الثمانية للمرة الثالثة على التوالي.
في المقابل، يطمح نيوكاسل يونايتد تحت قيادة المدرب إيدي هاو إلى كتابة تاريخ جديد، حيث لم يسبق للنادي تجاوز دور 16 في تاريخ المسابقة.
ويدخل نيوكاسل المباراة بعد انتصار معنوي هام في الدوري الإنجليزي على تشيلسي بهدف دون رد، وهو الفوز الذي شهد استعادة الفريق لصلابته الدفاعية بعد فترة من اهتزاز الشباك.
ورغم أن الفريق الإنجليزي يعاني تاريخيا في الملاعب الإسبانية، إلا أن أدائه القوي في مباراة الذهاب وقدرته على مجاراة النخبة الأوروبية هذا الموسم يجعلانه خصما لا يستهان به.
ويعاني برشلونة من غيابات مؤثرة في خط الدفاع والوسط تشمل جول كوندي، وأليخاندرو بالدي وأندرياس كريستنسن وفرينكي دي يونج، لكن استعادة لامين يامال لجاهزيته الكاملة وتألق رافينيا وروبرت ليفاندوفسكي يمنح فليك خيارات هجومية فتاكة.
أما نيوكاسل فيفتقد لخدمات برونو جيماريش وفابيان شار، لكنه يستعيد أنتوني جوردون الذي سجل 10 أهداف في البطولة هذا الموسم، ليكون التهديد الأبرز لمرمى الفريق الكتالوني.
من جانبه، يسعى ليفربول الإنجليزي، بطل أوروبا ست مرات، إلى قلب تأخره بهدف نظيف في مباراة الذهاب عندما يستضيف جالطة سراي التركي على ملعب أنفيلد، مساء الغد الأربعاء.
وتأتي هذه المواجهة بعد أسبوع واحد من خسارة ليفربول في إسطنبول بهدف مبكر سجله ماريو ليمينا، وهي النتيجة التي تكررت للمرة الثانية هذا الموسم أمام الفريق التركي بعد خسارة مماثلة في مرحلة الدوري قبل 6 أشهر، مما يضع المدرب أرني سلوت ولاعبيه أمام حتمية الفوز بفارق هدفين للعبور إلى دور الثمانية.
ولم تكن تحضيرات ليفربول لهذه الموقعة مثالية، حيث تعادل الفريق في آخر مبارياته بالدوري الإنجليزي أمام توتنهام بهدف لمثله، ليتراجع إلى المركز الخامس ويصعب مأموريته في حجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال الموسم المقبل.
ومع ذلك، يراهن سلوت على قوة ملعب أنفيلد، حيث حقق ليفربول الفوز في 15 من آخر 19 مباراة أوروبية خاضها على أرضه، كما يمتلك سجلا قويا أمام الأندية التركية في ميرسيسايد بخمسة انتصارات من ست مواجهات سابقة. ويحتاج ليفربول لاستعادة شجاعته الهجومية وتفادي شبح الخروج من دور 16 للموسم الثاني على التوالي، وهو ما سيضع ضغوطا إضافية على الجهاز الفني الذي فاز في مباراة واحدة فقط من آخر أربع مباريات في مختلف المسابقات.
على الجانب الآخر، يدخل جالطة سراي اللقاء وهو في وضعية فنية وذهنية ممتازة، حيث يتصدر الدوري التركي بفارق 7 نقاط بعد فوزه الأخير على إسطنبول باشاك شهير بثلاثية نظيفة.
ورغم أن مدرب الفريق أوكان بوروك لا يزال يعتبر ليفربول هو المرشح الأوفر حظا، لكن الفريق التركي يمتلك ميزة التفوق التاريخي عند الفوز ذهابا، حيث تأهل في 14 من أصل 17 مواجهة أوروبية سابقة بدأها بالانتصار على أرضه. وتبرز القوة الهجومية لجالطة سراي في وجود النجم النيجيري فيكتور أوسيمين، الذي سجل 19 هدفا هذا الموسم منها 7 أهداف في دوري الأبطال، وهو السلاح الأبرز لتهديد دفاعات ليفربول التي تعاني من غيابات مؤثرة.
يفتقد ليفربول لخدمات ألكسندر إيزاك وجيوفاني ليوني وواتارو إندو بسبب الإصابة، لكنه يستعيد خدمات محمد صلاح وإبراهيما كوناتي وهوجو إيكيتيكي الذين من المتوقع عودتهم للتشكيل الأساسي.
في المقابل، يغيب عن جالطة سراي دافينسون سانشيز بسبب الإيقاف، بينما يعتمد بوروك على خبرة إلكاي جوندوجان في وسط الملعب بجانب ليمينا.
وفي مباراة ثالثة، يواجه أتالانتا الإيطالي مهمة تبدو مستحيلة عندما يحل ضيفا على بايرن ميونخ الألماني في ملعب أليانز أرينا، بعد ليلة كارثية للفريق الإيطالي في لقاء الذهاب ببيرجامو، حيث تعرض لهزيمة مذلة 6/1، وهي تعادل أثقل هزيمة أوروبية في تاريخ النادي، مما يجعل من مباراة الإياب فرصة لاستعادة الكبرياء أكثر من كونها فرصة واقعية للتأهل، خاصة وأن العملاق البافاري يحتاج فقط لتجنب انهيار غير مسبوق للعبور إلى دور الثمانية.
ويدخل بايرن ميونخ اللقاء وهو في وضع مريح للغاية مكن المدرب فينسنت كومباني من التفكير في إراحة نجمه الأول هاري كين للمباراة الثالثة على التوالي، معتمدا على القوة الهجومية الضاربة التي ظهرت في الذهاب عبر ميكايل أوليسيه ونيكولاس جاكسون وسيرج جنابري.
ورغم التعادل الأخير للفريق أمام باير ليفركوزن في الدوري الألماني، والذي شهد طرد جاكسون ولويس دياز، لكن الفريق البافاري يمتلك سجلا مثاليا على ملعبه في البطولة ، حيث تأهل في 28 من أصل 29 مواجهة إقصائية سابقة بدأها بالفوز خارج دياره، مما يعزز هيمنته المطلقة قبل صافرة البداية.
على الجانب الآخر، يحاول رافاييل بالادينو مدرب أتالانتا، استجماع قوى فريقه بعد فترة صعبة لم يعرف فيها طعم الفوز في آخر خمس مباريات، رغم الروح القتالية التي ظهرت في تعادله الأخير مع إنتر ميلان بهدف لمثله في الدوري الإيطالي.
ويعاني أتالانتا من تراجع حاد في النتائج أبعده عن المربع الذهبي في الدوري الإيطالي، وهو ما يضع ضغوطا هائلة على اللاعبين لتقديم أداء يشفع لهم أمام الجماهير في ميونخ.
وسيعتمد أتالانتا بشكل أساسي على قدرات البلجيكي تشارلز دي كيتيليري، صاحب أكبر عدد من المساهمات التهديفية للفريق أوروبيا، لمحاولة هز شباك الفريق الألماني واستغلال أي ثغرات قد تظهر.
وتشهد قائمة الفريقين بعض الغيابات المؤثرة، حيث يعاني بايرن ميونخ من أزمة في حراسة المرمى بغياب مانويل نوير وسفين أولرايش، مما قد يفتح الباب أمام الظهور الأول للحارس الشاب ليونارد بريسكوت البالغ من العمر 16 عاما، بالإضافة إلى إيقاف جوشوا كيميتش وأوليسيه. في المقابل، يفتقد أتالانتا لخدمات جياكومو راسبادوري للإصابة ويونس موسى للإيقاف.
وفي مباراة رابعة في اليوم ذاته، يستعد توتنهام الإنجليزي لمحاولة تحقيق عودة إعجازية عندما يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني على ملعبه في لندن، لكن الفريق الإنجليزي يدخل اللقاء مثقلا بخسارة قاسية ذهابا في مدريد بنتيجة 2 5/، مما يجعل مهمة العبور إلى دور الثمانية تتطلب مجهودا استثنائيا وقلبا كاملا لموازين القوى أمام فريق متمرس يقوده المحنك دييجو سيميوني.
ويخوض توتنهام هذه المواجهة تحت قيادة المدرب المؤقت إيجور تودور، وسط ظروف معقدة للغاية، حيث يصارع الفريق في مناطق الهبوط بالدوري الإنجليزي، رغم استعادته لبعض الثقة بعد التعادل المثير أمام ليفربول بهدف لمثله، يوم الأحد الماضي بفضل هدف ريتشارليسون المتأخر.
ورغم صعوبة المهمة من الناحية الحسابية، لكن الأداء المتحسن في ملعب أنفيلد منح الجماهير بصيصا من الأمل في إمكانية إحداث مفاجأة مدوية، رغم التاريخ الذي لا ينصف الفريق اللندني أمام الأندية الإسبانية، حيث لم يحقق سوى ثلاث انتصارات من أصل 16 مواجهة أوروبية سابقة ضدها.
في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد اللقاء بوضعية مريحة للغاية وأفضلية تهديفية كبيرة، حيث يحتاج فقط للحفاظ على توازنه الدفاعي المعهود لضمان التواجد في دور الثمانية.
ويمتلك أتلتيكو سجلا مميزا في هذا الدور، إذ تأهل في سبع من آخر 11 مرة خاض فيها دور 16، كما يتفوق تاريخيا في المواجهات المباشرة ضد الأندية الإنجليزية بتأهله في 10 من أصل 14 مواجهة إقصائية.
ورغم أن أتلتيكو يمر بمرحلة انتقالية، لكن فوزه الأخير على خيتافي في الدوري الإسباني واستقرار نتائجه يجعله المرشح الأبرز لتجاوز هذه الموقعة بسلام.
يعاني توتنهام من قائمة غيابات طويلة وصادمة تشمل ريتشارليسون للإيقاف، بالإضافة إلى إصابة كل من جيمس ماديسون وديان كولوسيفسكي ورودريجو بينتانكور ومحمد قدوس، بينما يستعيد الفريق خدمات ميكي فان دي فين في خط الدفاع.
أما أتلتيكو مدريد، فيفتقد لخدمات حارسه الأساسي يان أوبلاك بسبب إصابة عضلية، مما يمنح الفرصة للحارس خوان موسو للمشاركة، بينما يقود الهجوم الثنائي الفتاك أنطوان جريزمان وجوليان ألفاريز.