الرياضية

نادي عُمان ومسقط في قمة مثيرة لحسم لقب دوري الأولى لليد.. غدًا

 

كتب - عمر الشيباني
يُزاح الستار الغد عن مسابقة دوري الدرجة الأولى لكرة اليد للصالات، بإقامة المباراة النهائية التي يلتقي فيها نادي عُمان مع مسقط على الصالة الرئيسية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر في الساعة التاسعة والنصف مساءً، وذلك برعاية محسن بن هاني البحراني رئيس مجلس إدارة نادي العامرات.
ويتطلع نادي عُمان للحفاظ على لقب الدوري الذي احتكره في المواسم الأربع الماضية أمام مسقط المتربص لاستعادة ذاكرة التتويج بالدوري، ويسعى نادي عُمان لإضافة اللقب التاريخي الحادي عشر إلى خزائنه، فيما يطمح مسقط للوصول إلى اللقب التاسع في تاريخه، مما ينذر بمواجهة ساخنة بين الفريقين لا تحتمل أية توقعات ولا أفضلية لفريق على حساب الآخر.
وتزخر قائمة الفريقين بأسماء قوية قادرة على صنع الفارق ومنح الأفضلية لأي فريق، حيث تتكون قائمة نادي عُمان من مجموعة مميزة من اللاعبين نجحوا في حمل الفريق إلى المباراة النهائية للدوري دون تلقي أي خسارة، حيث يضم الفريق حمد الدغيشي وسعيد الحسني ومحمود الوهيبي وعبدالعزيز المجرفي والحارس حذيفة السيابي ومحمد الدغيشي وسميح آل عزان وبشار الهنائي والمحترفين الجزائريين عبدالملك فضيل ومحمد إيهاب وبقية العناصر التي أثبتت جدارتها خلال منافسات الموسم الحالي، وذلك تحت قيادة المدرب الجزائري إبراهيم بودرالي. ويطمح الفريق إلى تعويض خسارة نهائي درع الوزارة هذا الموسم بعدما توج به العامرات بالفوز عليه في النهائي، كما يمني النفس بمواصلة تحقيق لقب الدوري الذي احتكره خلال المواسم الماضية.
من جهته يتطلع مسقط للعودة إلى منصات التتويج بعد أن غاب عنها خلال المواسم الماضية، حيث يعود آخر تتويج لمسقط بالدوري في موسم 2017 / 2018، وتضم قائمة الفريق عددًا من المواهب ولاعبي الخبرة تحت قيادة المدرب الوطني حمود الحسني، وتبرز في الفريق عدة أسماء تألقت كثيرًا هذا الموسم منها سعيد الحسني وزكريا البوسعيدي والمأمون الحسني وحمد الحسني والأزهر الحديدي وحسين الحسني وأسعد الحسني وقيس الحسني وبقية الأسماء التي قدمت عروضًا جيدة مع مسقط في المباريات الماضية.
طريق الفريقين للنهائي
شق نادي عُمان طريقه إلى النهائي بعد أن تمكن من حصد الانتصارات الواحد تلو الآخر في جميع مبارياته التي خاضها في منافسات الدورين الأول والثاني، حيث نجح الفريق في إنهاء الدور الأول للدوري بالحصول على المركز الأول برصيد 14 نقطة، بينما جاء السيب بالمركز الثاني برصيد 10 نقاط، وأتى مسقط ثالثًا برصيد 8 نقاط، فيما احتل نزوى المركز الرابع برصيد 8 نقاط، متأخرًا عن مسقط بفارق الأهداف، وتأهلت هذه الأندية الأربعة لمنافسات الدور الثاني.
وفي الدور الثاني تمكن نادي عُمان من مواصلة عروضه القوية وأنهى المباريات باحتلاله المركز الأول برصيد 12 نقطة، وتأهل الفريق إلى المباراة النهائية بصورة مباشرة نظرًا لتصدره ترتيب الدور الثاني، فيما حقق مسقط المركز الثاني والسيب الثالث، والتقى مسقط والسيب في مباراة فاصلة للوصول إلى النهائي، وتمكن مسقط من التغلب على السيب بنتيجة 23 - 19 ليحجز تذكرة التأهل لملاقاة نادي عُمان في النهائي الغد.
ألقاب الناديين
تمكن نادي عُمان من حصد لقب دوري الدرجة الأولى لكرة اليد 10 مرات، بينما حصد مسقط اللقب في 8 مناسبات، وتمكن نادي عُمان من الظفر بألقابه في مواسم 1988 / 1989 و1989 / 1990 و1991 / 1992 و1993 / 1994 و1995 / 1996 و2018 / 2019 و2021 / 2022 و2022 / 2023 و2023 / 2024 و2024 / 2025، بينما نجح مسقط بالتتويج في مواسم 2005 / 2006 و2008 / 2009 و2009 / 2010 و2011 / 2012 و2012 / 2013 و2014 / 2015 و2016 / 2017 و2017 / 2018.
جوائز الدوري
يُمنح الفريق الفائز بالمركز الأول في دوري الدرجة الأولى درعًا تذكارية مع 27 ميدالية ذهبية ومكافأة مالية مقدارها 10 آلاف ريال عُماني، بينما يحصل صاحب المركز الثاني على 27 ميدالية فضية ومكافأة مالية مقدارها 5 آلاف ريال عُماني، فيما يحصل صاحب المركز الثالث على 27 ميدالية برونزية ومكافأة مالية مقدارها 3 آلاف ريال عُماني، ويُمنح المدرب الوطني الفائز فريقه بالمركز الأول في مسابقة الدوري مكافأة مالية مقدارها 250 ريالًا عُمانيًا.

إبراهيم بودرالي: النهائيات تحسم بجزئيات بسيطة ونعاني من ضغط المباريات

أكد مدرب الفريق الأول لكرة اليد بنادي عُمان الجزائري إبراهيم بودرالي أن فريقه استحق التواجد في نهائي دوري الدرجة الأولى لكرة اليد هذا الموسم عطفًا على ما قدمه من أداء كبير خلال جميع مبارياته التي خاضها في المسابقة، مبينًا أن المباراة النهائية لها طعم خاص، ودائمًا ما تُلعب على جزئيات بسيطة، فمن الممكن أن ينجح أيٌّ من الفريقين في خطف نتيجة الفوز في أي لحظة.

وأضاف: استعداداتنا للمباراة النهائية هي ذات الاستعدادات التي نقوم بها قبل كل مباراة خضناها هذا الموسم، حيث نعمل بوتيرة تدريبية ثابتة قبل خوض أي مباراة لنا بالموسم الجاري.

وتابع: لدى الفريق بعض الإصابات، ونعمل على تجهيز جميع اللاعبين لخوض المباراة النهائية التي تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لنا للحفاظ على اللقب الذي حققناه خلال المواسم الأربع الماضية، كما نأمل في استعادة جميع اللاعبين المصابين ليكونوا معنا في النهائي، ففريقنا بحاجة إلى كافة العناصر.

وأوضح أن المباراة النهائية لا يمكن التكهن بها، وأحيانًا الحظ هو من يحسم نتيجة اللقاء، مشيرًا إلى أن النهائيات تكون مختلفة جملةً وتفصيلًا، كما أوضح أن الفريقين يأملان في معانقة اللقب ولديهما كل الأسلحة لتحقيق ذلك.

وأشار بودرالي إلى أن فريقه لعب مباريات قوية وبصورة متتالية خلال شهر رمضان مما سبب بعض التعب والإرهاق للاعبين، حيث يعاني الفريق في هذا الجانب نظرًا لعدم وجود وقت كافٍ لاستشفاء اللاعبين مع خوض مباريات قوية بوتيرة متسارعة، كما أن الطواقم الفنية والإدارية بالفرق تعاني كذلك من عدم وجود راحة كافية حالها كحال اللاعبين، مبينًا أن هذا الأمر يجعل رتم المباريات ليس عاليًا في ظل خوض اللاعبين مباريات قوية في فترة زمنية قصيرة قبل الوصول إلى النهائيات، إلا أنه أوضح بأن مباراة الغد ستكون مثيرة وينتظر أن تشهد أداءً كبيرًا من الجانبين.

وأكد بودرالي أن لاعبي كرة اليد العُمانيين لديهم المهارة والفنيات العالية، إلا أنهم لا يستطيعون إظهارها بالكامل نظرًا للإرهاق وضغط المباريات، كما أكد أن اللاعبين بإمكانهم لعب الأدوار الأولى في البطولات التي يشاركون فيها مع المنتخب الوطني لأنهم يمتلكون كل مقومات النجاح.

حمود الحسني: الحظوظ متساوية ونتسلح بالعناصر الشابة في النهائي

أشار حمود الحسني مدرب الفريق الأول لكرة اليد بنادي مسقط إلى أن مباراة فريقه أمام نادي عمان ستحفل بالإثارة والجمالية لكل محبي كرة اليد العمانية، وذلك في ظل امتلاك الفريقين كوكبة مميزة من اللاعبين المجيدين، وهم لاعبون واعدون وشباب بالإضافة إلى عدد من لاعبي الخبرة، ومعظمهم يتواجدون في صفوف المنتخب الوطني، مؤكدا أن الحظوظ متساوية بين الفريقين للتتويج باللقب، وأي فريق يتمنى الفوز في النهائي، والمباراة ستحسم بجزئيات بسيطة.

وتابع: فريقي يمتلك كوكبة رائعة من العناصر الشابة، وفريقي يعاني من بعض الغيابات؛ حيث يغيب عن صفوف الفريق محمد بن عادل الحسني الذي تعرض لإصابة في الرباط الصليبي وغاب عن مباريات الدور الأول والدور الثاني، كما أن اللاعب سعود بن نصر الحسني أصيب خلال اللقاء الماضي أمام السيب وسنرى ما إذا كان بمقدوره اللعب غدًا، مقدما شكره لأندية نادي عمان والسيب التي قدمت الدعم للاعب خلال إصابته القوية التي تعرض لها في المباراة، في حين أشار إلى أن بقية اللاعبين في أتم الجاهزية لخوض اللقاء.

وأكد الحسني أن فريقه سابق الزمن خلال الأيام الماضية من أجل الوصول للجاهزية التامة قبل خوض النهائي، ونادي عمان لديه راحة أكثر من فريقه، ومن الممكن أن يؤثر ذلك على المستوى البدني للاعبي فريقه، إلا أنه أوضح أنهم سعوا للتغلب على هذه المشكلة من خلال عملية الاستشفاء السريع للاعبين.

وأردف قائلا: هناك فائز واحد في النهائي، والفريقان مهيآن لحصد اللقب، وحماس فريقه كبير للتتويج بالدوري.

وأضاف: تمكنا من المرور إلى النهائي بعد أن تخطينا عقبة السيب في المباراة الفاصلة، وأعتقد أن نادي مسقط كان جاهزا بما فيه الكفاية للمباراة الحاسمة ونجح في الفوز فيها، ونقول حظا أوفر للسيب، مشيرا إلى أنه قام بتدوير مشاركة اللاعبين في المباريات التي سبقت المباراة الحاسمة لتجنب الإرهاق، وعلى الرغم من ذلك إلا أنه قام بإشراك جميع اللاعبين لعدم إعطاء اللاعبين راحة سلبية، وهذا ما جعل الفريق جاهزا للمباراة الفاصلة بلياقة وأداء فني جيد، كما أن التركيز كان حاضرا من قبل اللاعبين، والمباراة كانت جميلة جدا، واستطاع مسقط الفوز بالمباراة بفضل العناصر الشابة وبعض عناصر الخبرة، وأقدم شكري لجميع اللاعبين على أدائهم الرجولي في المباراة الفاصلة.