الاقتصادية

الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع تراجع توقعات خفض الفائدة وارتفاع الدولار

 

'رويترز': يتجه الذهب نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي رغم ​ارتفاعه الطفيف اليوم، إذ أدى صعود أسعار النفط إلى تراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة ودفع المستثمرين لبيع جزء من استثماراتهم لتغطية خسائرهم، فيما ضغط ارتفاع الدولار والعوائد الأمريكية على الأسعار.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمائة إلى 5087.61 ⁠دولار للأوقية (الأونصة)، ولكنه يتجه نحو انخفاض أسبوعي يبلغ 1.7 بالمائة.
ونزلت ⁠العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل 0.16 بالمائة إلى 5092.60 دولار.
وقال المحلل المستقل روس نورمان 'يستخدم الذهب كوسيلة للحصول على سيولة نقدية سريعة عند تكبد خسائر ‌في قطاعات أخرى نظرا لضعف أسواق الأسهم. ​وتجاوز سعر النفط ⁠100 دولار يزيد من التوقعات بمزيد من الضغوط التضخمية، ​وبالتالي التراجع عن خفض أسعار ‌الفائدة'.
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة ​لسي.إم.إي، يتوقع المتعاملون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي ⁠الأمريكي) أسعار الفائدة ​دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل.
وارتفع الدولار اليوم إلى أعلى مستوى له ⁠في أكثر من ثلاثة أشهر، ويتجه لتحقيق ثاني مكاسبه الأسبوعية منذ بداية الحرب، إذ عزف المتعاملون عن المخاطرة واتجهوا ​للعملة الأمريكية كملاذ آمن.
وانخفض اليورو إلى أدنى ​مستوى له منذ نوفمبر، فيما نوهت اليابان إلى أنها مستعدة لاتخاذ إجراءات للتحوط ضد انخفاض الين، الذي وصل إلى أقل مستوى له في 20 شهرا.
وفي ظل ارتفاع أسعار النفط، سمحت الولايات المتحدة ببيع بعض المنتجات البترولية الروسية التي كانت خاضعة لعقوبات بسبب الأعمال القتالية التي قامت بها موسكو في أوكرانيا. وصعدت إيران من هجماتها على منشآت النفط والنقل في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، إذ تعهد الزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء ممر مضيق هرمز مغلقا.
وقال ⁠جافين فريند كبير محللي الأسواق لدى بنك أستراليا الوطني في لندن في بودكاست 'في الوقت الحالي، أصبح للسوق محور تركيز ⁠جديد. إنه ليس التنويع، بل التضخم، وانخفاض النمو.. إنه مزيج، مزيج سام، من ارتفاع التضخم وانخفاض النمو الذي سيحدث كلما طالت أمد هذه الأزمة'.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، إلى أعلى مستوى له منذ 26 نوفمبر، ويرجع ذلك لأسباب منها جاذبيته كملاذ ‌آمن، لكن أيضا لأن الولايات المتحدة تعد مصدرا صافيا للطاقة.
وارتفع المؤشر ​0.16 بالمائة إلى 99.83، متجها ⁠لتحقيق مكاسب بنسبة واحد بالمائة هذا الأسبوع. وانخفض اليورو 0.08 بالمائة إلى 1.1501 دولار، وهو مستوى لم يسجله ​منذ 21 نوفمبر.
وانخفض سعر صرف ‌الين إلى 159.69 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو 2024. وخسر الجنيه الإسترليني 0.08 بالمائة إلى 1.333 دولار.
وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما اليوم إن اليابان مستعدة لاتخاذ أي خطوات ضرورية ​ضد تحركات ‌الين ⁠التي تؤثر على حياة الناس، مضيفة أنها على اتصال وثيق مع السلطات الأمريكية بشأن العملات الأجنبية.
وعندما انخفض الين إلى مستوى حرج بلغ 160 ينا للدولار في يناير كانون الثاني، أجرت الولايات المتحدة ما يسمى 'بفحوصات أسعار الصرف' التي غالبا ما تنذر بالتدخل، مما ساعد على ​ارتفاع العملة اليابانية.
وقال توني سيكامور المحلل لدى آي.جي ماركتس إن اليابان بصفتها مستوردا رئيسيا للطاقة تواجه ⁠ضربة مزدوجة من ​أزمة الشرق الأوسط بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع جاذبية الين كملاذ آمن.
ويركز المتعاملون أيضا على اجتماعات البنوك المركزية الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان لتقييم كيفية رد فعل صانعي السياسات على احتمال حدوث أزمة بسبب أسعار الطاقة.
وتشير الحركة في سوق المبادلات إلى أن المتعاملين يتوقعون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ربما في يونيو، في حين أن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يبقي ​عليها دون تغيير حتى ديسمبر قبل أن يتخذ خطوة خفضها، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى ​يوليو تموز.
وانخفض الدولار الأسترالي 0.18 بالمائة مقابل الدولار الأمريكي إلى 0.7061 دولار. وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.44 بالمائة إلى 0.5828 دولار.
وبالنسبة للعملات المشفرة، ارتفع سعر بتكوين 1.90 بالمائة إلى 71527.50 دولار، وقفز سعر إيثر 2.23 بالمائة إلى 2109.03 دولار.