في اليوم العالمي للمرأة ..مؤشرات تعكس دور "العمانية" الفاعل في مسيرة التنمية
الاحد / 18 / رمضان / 1447 هـ - 20:46 - الاحد 8 مارس 2026 20:46
كتبت - عهود الجيلاني -
احتفلت دول العالم باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل عام، للاحتفاء بإنجازات النساء ودعم مشاركتهن الكاملة في جميع المجالات. وتؤكد سلطنة عمان على حرصها الدائم في تعزيز دور المرأة وتمكينها اجتماعيًا واقتصاديًا وتوسيع وجودها في مواقع مختلفة في صنع القرار، الذي يأتي امتدادًا لنهج الحكومة في إشراك المرأة كشريك فاعل في التنمية والمساهمة في بناء مجتمع متوازن قائم على تكافؤ الفرص والاستثمار الأمثل لقدراتها.
وتلعب المرأة العمانية دورًا محوريًا في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية، وهذا ما عكسته المؤشرات الإيجابية في كافة القطاعات. ووفقًا لآخر الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، بلغ إجمالي عدد العُمانيات أكثر من 1,400,000 امرأة، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة تقارب 2% مقارنة بالسنوات الماضية. وتظهر الإحصاءات أن إجمالي الإناث في سلطنة عُمان خلال عام 2024 بلغ 2,043,324 امرأة، وتشكل العُمانيات منهن ما يقارب 73%.
كما تشير التقديرات إلى أن إجمالي عدد العُمانيات قد يصل إلى 1,998,744 امرأة بحلول عام 2040.
أما على مستوى التوزيع الجغرافي، تعكس المؤشرات الانتشار الواسع للمرأة العمانية في مختلف محافظات السلطنة، إلى جانب دورها المتنامي في مسيرة التنمية الوطنية، إذ تتصدر محافظتا مسقط وشمال الباطنة القائمة بنسبة 20% لكل منهما، تليها محافظة الداخلية بنسبة 14%، ثم جنوب الباطنة بنسبة 13%. وفي المقابل، تسجل محافظتا ظفار وجنوب الشرقية نسبة 8% لكل منهما، بينما تبلغ النسبة في شمال الشرقية 7%، والظاهرة 6%، وفي البريمي 3%، والوسطى ومسندم 1%.
أما في مجال التعليم، توضح المؤشرات انخفاض معدلات الأمية للإناث إلى 8.4%. وبلغ عدد الطالبات الملتحقات بالمدارس عام 2024 أكثر من 405,289 طالبة، شكلن بنسبة 49%. كما استقر معدل تكافؤ الطلاب العمانيين في التعليم المدرسي خلال الأعوام الدراسية السابقة.
وعن المشاركة الاقتصادية، ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 34.9%، حيث تمثل النساء حوالي 31% من إجمالي القوى العاملة في السلطنة. ويبلغ عدد المشتغلات من النساء ما يقارب 250,000 امرأة في القطاع الحكومي بنسبة 42%، بينما يشكلن في القطاع الخاص والعائلي والأهلي 58%.
وتشير الإحصائيات إلى أن 27,820 امرأة يعملن في الصناعة التحويلية، وفي تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح السيارات والدراجات النارية 21,778 امرأة، وفي النقل والتخزين 7,278 امرأة، والنشاطات الأخرى 166,656 امرأة.
كما بلغ عدد النساء المعيلات حوالي 68,999 امرأة، مرتفعًا بنسبة 19%. كما أن 73% من إجمالي العمانيات المشتغلات هن متزوجات. وتؤكد المؤشرات تسجيل تطور في عدد المستثمرات العمانيات ليصل إلى 37,375 امرأة. أما عن مؤشراتها في القطاع السياسي والقيادي، فقد بلغت نسبة العمانيات في البرلمانات الوطنية والحكومات المحلية 10%، وارتفعت نسبة العمانيات في المناصب الإدارية العليا إلى 21%، فيما بلغت نسبة مشاركتهن في السلطة القضائية 39%. وقد شهد عدد النساء في المناصب الإدارية العليا ارتفاعًا سنويًا قدره 1.4% ليصل عددهن إلى 2,300 امرأة.
وتظهر الإحصائيات أن نسبة استخدام الرعاية الصحية عند النساء تبلغ 99.9%، حيث تتمتع المرأة العمانية برعاية صحية متقدمة ومستويات عالية من الوعي الصحي. وهناك انخفاض في معدل الخصوبة الكلي للعمانيات من 3.7 إلى 2.9.
كما تدعم التشريعات الحديثة، ومنها قانون الحماية الاجتماعية، تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، وتوفير العديد من الخدمات عبر معاشات للضمان الاجتماعي، ومنافع الحماية الاجتماعية للأرملة والمطلقة والنساء من ذوي الإعاقة، وبرامج التأمين الاجتماعي، منها 'تأمين كبار السن والعجز والوفاة، وتأمين إجازات الأمومة، وتأمين الأمان الوظيفي، وتأمين إصابات العمل والأمراض المهنية، وتأمين الإجازات المرضية وغير الاعتيادية، وتأمين الأجانب'.
وبلغت نسبة الإناث المسجلات في منافع الحماية الاجتماعية 50% حتى نهاية 2024م، لتظهر البيانات أن عدد المستفيدات بلغ 728,074 امرأة، واستفادت 29,855 امرأة من المعاشات التقاعدية.