جمعية الاجتماعيين.. 5 أعوام من التمكين البحثي وتعزيز الأثر
برامج نوعية صنعت الفارق ورسخت الحضور المهني
السبت / 17 / رمضان / 1447 هـ - 15:13 - السبت 7 مارس 2026 15:13
حرصت جمعية الاجتماعيين العُمانية منذ تأسيسها على ترسيخ حضورها في ميادين العمل المجتمعي والبحث الاجتماعي، غير أنّ السنوات الخمس الماضية شكّلت مرحلة فارقة في مسيرتها؛ مدفوعةً بتصاعد وتيرة البرامج والمبادرات البحثية والتوعوية والإعلامية، وتوسّع الشراكات الوطنية التي أسهمت في تعزيز أثر الجمعية المجتمعي.
وتسعى الجمعية إلى خدمة أعضائها المنتسبين من خلال تطوير قدراتهم المهنية وتشجيع مشاركتهم في الأنشطة العلمية، فضلاً عن حثهم على الإسهام في خدمة المجتمع. كما تركّز الجمعية على تنفيذ برامج ومبادرات اجتماعية وتطوعية، وتعزيز مفهوم الشراكة بما يحقق التكامل مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية.
وخلال الفترة من 2021 إلى 2025، نفذّت جمعية الاجتماعيين العُمانية برامج ومبادرات متنوعة شملت الجوانب التدريبية والبحثية والتوعوية والإعلامية، ونجحت في الوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع في مختلف محافظات السلطنة ضمن منظومة الشراكات مع الجهات الحكومية وغير الحكومية، وترسيخ مكانة البحث الاجتماعي كأداة رئيسة لفهم القضايا المجتمعية ومعالجتها.
خمسة أعوام من النمو
وشهدت هذه المرحلة نموًا متدرجًا في حجم البرامج والمبادرات التي نفذتها الجمعية، سواءً من حيث عدد الفعاليات المنفذة أو اتساع قاعدة المستفيدين، أو تنوّع الشراكات المؤسسية من خلال تنفيذ دراسات وبحوث مشتركة مع مؤسسات مختلفة، كما شهدت تصاعدًا في الحضور الإعلامي عبر نشر المقالات الاجتماعية في الصحف والمجلات، وتنامي نشر بحوث الأعضاء في مجلات علمية محكّمة، فضلاً عن توسع نطاق الحملات التوعوية والورش التدريبية، بما يجسّد تطورًا متواصلاً في أداء الجمعية وتعزيز أثرها المجتمعي.
حين تتحوّل المعرفة إلى أثر
شكّل البحث العلمي إحدى الركائز الجوهرية في برامج الجمعية خلال الأعوام الخمسة الماضية؛ إذ نفّذت ما يزيد على (4) دراسات اجتماعية ميدانية بالشراكة مع مؤسسات حكومية وغير حكومية. عبر التركيز على موضوعات تتعلق بالتنشئة الاجتماعية، والواقع المهني والمجتمعي، من بين تلك الدراسات: دراسة 'أثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على تنشئة الطفل في المجتمع العُماني (التعليمية، الاجتماعية والنفسية، الصحية)'، ودراسة 'واقع الجمعيات الأهلية وتعزيز دورها في المجتمع العُماني'، ودراسة 'الأبعاد الاجتماعية والثقافية للباحثين عن العمل في المجتمع العُماني' وغيرها من الدراسات، إضافة إلى بحوث قُدّمت في مؤتمرات محلية وإقليمية تناولت قضايا المواطنة الرقمية، مؤسسات المجتمع المدني، المرأة، بما يعزز حضور الجمعية في المحافل العلمية ويبرز إسهامها في النقاشات البحثية المرتبطة بالقضايا المجتمعية.
كما تعمل الجمعية حاليًا على إنجاز دراستين إضافيتين ضمن بحوث تستهدف معالجة قضايا متنوعة تمس المجتمع العُماني. وإضافة إلى ذلك جرى اعتماد (3) تقارير اجتماعية ضمن كتاب الرصد السنوي الصادر عن أكاديمية الدراسات الاستراتيجية والدفاعية، ما يعكس موثوقية منتجاتها البحثية وحضورها على المستوى الوطني.
وفي السياق ذاته، واصلت الجمعية جهودها في نشر المعرفة العلمية من خلال إنتاج (7) بحوث علمية منشورة في مجلات محكّمة. وتقديم (25) محاضرةً متخصصة لعدد من المؤسسات الحكومية والخاصة ناقشت موضوعات اجتماعية مختلفة، وأسهمت في نقل الخبرة المهنية إلى الميدان وتعزيز حضور المختصين الاجتماعيين في البيئة المؤسسية، فضلاً عن تقديم (31) ورقة عمل في ملتقيات ومنتديات داخل وخارج سلطنة عُمان.
العمل المجتمعي على أرض الواقع
استمرت وتيرة تنفيذ البرامج المجتمعية والتوعوية التي نفذتها جمعية الاجتماعيين العُمانية خلال الأعوام من 2021 إلى 2025، حيث نفّذت ما يقارب (12) حملة توعوية ومبادرة تطوعية في مختلف محافظات السلطنة، من بينها حملة 'عُمان تتعافى'، وحملة 'بهمة الشباب'، وملتقى 'همم تتلاقى'، وغيرها من المبادرات. وتنوّع مضمون هذه المبادرات ليشمل قضايا تستجيب لاحتياجات الأفراد، من بينها التماسك الاجتماعي، والمسؤولية المجتمعية، وذلك بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة ومؤسسات المجتمع المدني.
وحرصت الجمعية على تصميم هذه المبادرات بما يتلاءم مع احتياجات المجتمع، ويسهم في رفع مستوى الوعي بالقضايا المجتمعية وترسيخ ثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية، بالإضافة إلى إبراز الدور المهني للأخصائيين الاجتماعيين في دعم الأفراد والأسر وتحويل المعرفة البحثية إلى تدخلات عملية ذات أثر مباشر في الميدان.
وإلى جانب المبادرات التي نفذّتها، وضمن توجهها نحو توسيع شراكاتها المؤسسية وتعزيز التعاون مع مختلف القطاعات، لبّت دعوات عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني للمشاركة في فعالياتها ومنتدياتها، وقدّمت خلالها مداخلات متخصصة في جوانب مختلفة، بما يعكس فاعلية حضورها المجتمعي، ويعزز شبكة الشراكات المؤسسية.
من التدريب إلى التمكين
وعززت جمعية الاجتماعيين العُمانية تركيزها على بناء القدرات المهنية خلال الأعوام الخمسة الماضية، من خلال تنفيذ أكثر من (20) ورشة وبرنامجا تدريبيا في مجالات البحث الاجتماعي والممارسة المهنية للمختصين الاجتماعيين، حيث هدفت هذه البرامج إلى تطوير المهارات المهنية للباحثين والأخصائيين الاجتماعيين واستخدام أدوات البحث العلمي في الممارسة العملية والتعامل مع الحالات في البيئات المدرسية والمجتمعية، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة للمجتمع.
كما قادت الجمعية جهود دعم الباحثين عن عمل من أعضائها عبر توفير فرص تدريب في مؤسسات مختلفة وإتاحة فرص عمل جزئي لبعضهم، بما يعزز خبراتهم العملية، ويرفع فرص اندماجهم في سوق العمل مستقبلاً، ويجسّد التزام الجمعية نحو تمكين الكفاءات الوطنية في المجال الاجتماعي.
وارتكزت الجمعية في تصميم برامجها التدريبية على مواكبة الاحتياجات المتغيرة للميدان الاجتماعي، والاستفادة من الخبرات الوطنية، وتقديم محتوى تطبيقي يربط النظرية بالواقع العملي، بما يعزّز استدامة أثر التدريب، ويرتقي بجودة الممارسة المهنية في العمل الاجتماعي.
برامج نوعية
مثّل برنامج ساعة اجتماعية إحدى المبادرات الرائدة التي أطلقتها جمعية الاجتماعيين العُمانية بهدف تعزيز نقل المعرفة وتبادل الخبرات بين أعضائها، ورفع مستوى الكفاءة لديهم. وقد شهد البرنامج تنفيذ سلسلة من الجلسات المعرفية التي قدمت عبر الواتس أب ومنصة زووم، وتنوعت موضوعاتها بين دراسات علمية وكتب فكرية وتجارب مهنية وورش تطبيقية.
إذ تضمن البرنامج عرضًا ومناقشة (5) دراسات علمية متخصصة، من أبرزها: دراسة “Short-sighted ghosts” حول الجوانب النفسية لسلوك التجاهل في العلاقات الاجتماعية، ودراسة حول 'الثقافة الاستهلاكية لدى الشباب العُماني لعينة من طلاب جامعة السلطان قابوس'، إضافة إلى دراسة ميدانية حول معوقات التدخل المهني عن بُعد للخدمة الاجتماعية في مجال الإرشاد الأسري بمحافظة مسقط، ودراسة استكشافية حول الثقافة العُمانية، ودراسة ماجستير بعنوان' الدافعية للتعلم ودور الأخصائي الاجتماعي على الطلبة متدنيي التحصيل الدراسي بمدارس الحلقة الثانية من التعليم الأساسي بولاية السويق'.
كما ناقش البرنامج (4) ملخصات لكتب فكرية وثقافية، شملت: سيكولوجية الجماهير للمفكر غوستاف لوبون، وصراع الحضارات لصامويل هنتنغتون، وكتاب 'الإنسان والمعنى' للكاتبة إيمان الحوسني، وكتاب 'رأس المال الثقافي (استراتيجيات النجاح في الحياة تبدأ من الجامعة)'، بما يعزز الوعي النقدي والثقافي لدى الأعضاء.
واستعرض البرنامج كذلك (3) تجارب مهنية نوعية، شملت: تجربة الأخصائي الاجتماعي المتميز خليجيًا لعام 2022م، وتجربة الأخصائي الاجتماعي والمرشد العلاجي في مركز علاج الإدمان، ودور الأخصائي الاجتماعي في مركز السلطان قابوس للأورام السرطانية، بما يعكس تنوع مجالات الممارسات المهنية وثراء التجارب المطروحة.
وفي جانب التطوير المهاري، قّدم البرنامج (6) من الورش والجلسات التطبيقية، من أبرزها: ورشة 'المقال الصحفي'، وجلسة في 'أساسيات تعديل السلوك الطلابي'، وجلسة 'كيف تقرأ الورقة البحثية؟، إلى جانب تحليل المضامين الثقافية للمجتمع العُماني في الرواية العُمانية 'ناجم السادس عشر' للروائي: سيف الرحبي، ورواية أسامينا للكاتبة هدى حمد، وحلقة 'التراث النظري واشتقاق الدراسات السابقة للمشروع البحثي'.
كما احتضن البرنامج حلقتين نقاشيتين تناولتا مواضيع فكرية معاصرة، هما: أبرز الحركات الفكرية المؤثرة على الأبناء في وسائل التواصل الاجتماعي والأفلام والروايات، وموضوع الهولوكوست: حدث عرضي أم نتاج حداثي؟، بما يعكس اتساع أفق الطرح وتنوع القضايا المطروحة.
وقد أكد البرنامج، من خلال مؤشرات المشاركة والتفاعل، دوره في ترسيخ بيئة مهنية ومعرفية مستدامة داخل الجمعية، وتعزيز ثقافة البحث والحوار العلمي بين الأعضاء.
برنامج زووم اجتماعي
وفي خضم جائحة كورونا التي اجتاحت العالم عام 2020، واجهت الجمعية تحديًا لا يستهان به في مواصلة برامجها التدريبية، غير أنها سرعان ما حوّلت هذا الظرف الاستثنائي إلى فرصة لإطلاق مبادرة 'زووم اجتماعي' بوصفها منصة افتراضية مستمرة لتقديم المحاضرات واللقاءات التخصصية. استهدف هذا البرنامج تطوير قدرات الباحثين والأخصائيين الاجتماعيين في مجلات متعددة، من بينها منهجيات البحث، وكتابة التقارير العلمية، والعمل الاجتماعي بمختلف مجالاته؛ المدرسي، والصحي، والأسري، وقضايا المجتمع المعاصر.
ولم يقتصر حضور برنامج 'زووم اجتماعي' على المشاركين من داخل السلطنة، بل امتد ليشمل مشاركين من خارجها، بما يعكس الصدى الواسع الذي حققه البرنامج، وقدرته على استقطاب مشاركين من داخل السلطنة وخارجها عبر منصة 'زووم'، فضلاً عن الاطلاع على أبرز مستجدات الحقل الاجتماعي العربي عبر التشبيك مع أكاديميين ومؤسسات خارجية، وهو ما أسهم في توسيع دائرة الاستفادة من البرامج التدريبية وتعزيز التعليم المستمر.
وتشير عائشة الكلباني، إحدى عضوات فريق برنامج 'زووم اجتماعي'، إلى أن البرنامج هو إحدى المبادرات المعرفية المتجددة التي تقدمها جمعية الاجتماعيين العُمانية، ويُنفّذ بمعدل محاضرة واحدة شهريًا عبر منصة زووم، مستهدفًا المختصين والمهتمين بالشأن الاجتماعي بمختلف فئاتهم.
وتضيف عائشة أن البرنامج يتميّز بتنوّع محاضراته بين لقاءات علمية تُعنى بتفكيك النظريات والمفاهيم الاجتماعية وتحليلها وتبسيطها بما يقرّب المعرفة الأكاديمية من الجمهور، وبين محاضرات فنية تطبيقية تهدف إلى رفع كفاءة ومهارات العاملين في القطاعات الاجتماعية والمهنية المختلفة.
وتؤكد أن البرنامج يشهد تطورًا وانتشارًا مستمرين -بفضل الله ثم بجهود فريق الإعداد والتنظيم- من خلال التقارير الدورية التي تُعَدّ لتقييم المحاضرات وتصنيفها وتطوير محتواها بصورة منهجية ومستدامة. كما حظي برنامج 'زووم اجتماعي' بإشادة واسعة على المستويين الداخلي والخارجي، وأسهم بشكل ملحوظ في تعزيز الحضور المجتمعي للجمعية وإبراز دورها بوصفه منصة معرفية فاعلة تُسهم في بناء الوعي الاجتماعي وتعزيز التواصل بين المختصين والمجتمع.
الحضور الإعلامي
كما سجّل حضور جمعية الاجتماعيين العُمانية الإعلامي خلال الأعوام الخمسة الماضية نموّا لافتًا، عبر توسيع حملات التوعية وتطوير المحتوى الموجّه للجمهور، وزيادة التغطيات الإعلامية لبرامجها وفعالياتها. وقد أسهم ذلك في إيصال رسائل اجتماعية مؤثرة، وإبراز القضايا المجتمعية ذات الأولوية وترسيخ تفاعل المجتمع مع برامج وأنشطة الجمعية. وتمحور الخطاب الإعلامي للجمعية حول تبسيط المفاهيم الاجتماعية وطرح القضايا التي تمس حياة الأفراد والأسر، وإبراز دور البحث الاجتماعي في فهم التحديات المجتمعية ومعالجتها، فضلاً عن التعريف بالمبادرات التطوعية والبرامج التدريبية، بما يعزز الوعي المجتمعي، ويقرّب المعرفة المتخصصة إلى الجمهور العام.
وقد شارك أعضاء الجمعية في كتابة ونشر ما يزيد على (60) مادةً صحفية شملت مقالات اجتماعية وتحقيقات واستطلاعات صحفية، إضافة إلى أخبار مرتبطة بأنشطة الجمعية وبرامجها المختلفة، كما حضر أعضاء الجمعية في (15) لقاءً إذاعيًا وتلفزيونيًا، ناقشوا فيها قضايا اجتماعية معاصرة، وقدّموا قراءات وتحليلات مهنية أسهمت في ترسيخ مكانة العمل الاجتماعي في المشهد الإعلامي.
وانتهجت الجمعية في تنفيذ رسالتها الإعلامية تنويع قنوات التواصل مع المجتمع عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى التغطيات الإعلامية للفعاليات والملتقيات والورش وإنتاج مواد مرئية وتعريفية، بما يعزز انتشار الرسائل الاجتماعية ووصولها إلى فئات مختلفة من المجتمع. وأسهم هذا الحضور الإعلامي المتنامي في ترسيخ صورة الجمعية بوصفها جهة مهنية فاعلة في المجال الاجتماعي، وشريكًا في دعم الخطاب المجتمعي المسؤول. كما أسهم في توسيع دائرة التفاعل مع برامجها وأنشطتها وتعزيز حضورها كجهة مؤثرة في نشر الوعي الاجتماعي وتحفيز المشاركة المجتمعية.
الشراكات المؤسسية وتوسيع الأثر
سعت جمعية الاجتماعيين العُمانية خلال الأعوام من 2021 إلى 2025، إلى تكثيف جهودها في بناء شبكة واسعة من الشراكات المؤسسية مع جهات حكومية وخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف توسيع نطاق برامجها البحثية والتوعوية والتدريبية وتعزيز تكامل الجهود في خدمة القضايا المجتمعية، بما يسهم في الوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع.
وشملت هذه الشراكات تنفيذ دراسات مشتركة وتنظيم برامج تدريبية متخصصة وإطلاق مبادرات مجتمعية، إلى جانب التعاون في تنظيم ملتقيات وورش عمل بما يجسد توجه الجمعية نحو العمل التشاركي وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة. وانعكس هذا التوجه في تعزيز حضور الجمعية في الواقع المجتمعي وتوسيع دائرة نطاق تأثيرها وترسيخ علاقاتها مع المؤسسات الشريكة، بما يدعم استمرار مبادرات الجمعية وبرامجها وفاعلية تدخلاتها المجتمعية.
آفاق المرحلة المقبلة
خلال الأعوام الخمسة الماضية رسّخت جمعية الاجتماعيين العُمانية حضورها ضمن مسارٍ متنامٍ في برامجها ومبادراتها، وتنوّعت مجالات عملها البحثية والإعلامية والتوعوية والتدريبية، إلى جانب توسّع منظومة شراكاتها المؤسسية على المستوى الوطني، الأمر الذي يعكس تطور أدائها وترسيخ مكانة الدور الاجتماعي في المجتمع.
وفي المرحلة المقبلة تسعى الجمعية نحو تطوير برامجها النوعية، وتوسيع مبادراتها البحثية والتدريبية، وتعزيز حضورها الإعلامي، وتعميق شراكاتها المؤسسية، وذلك من خلال حزمة من المبادرات الاستراتيجية؛ من أبرزها توقيع مذكرة تعاون مع الجمعية العُمانية لإدارة الموارد البشرية عبر مبادرة 'راية'، وتوقيع مذكرة تعاون مع جمعية الرحمة لرعاية الأمومة والطفولة، إضافة إلى تنفيذ المنتدى العلمي 'المواطنة الرقمية: قراءة علمية بين الواقع وآفاق المستقبل' بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية.
وأكدت وضحاء الكيومي رئيسة مجلس إدارة جمعية الاجتماعيين العُمانية للفترة (2025-2026)، أن الجمعية تمضي بخطى واثقة نحو تحقيق رسالتها وأهدافها المنوطة بها، بما ينسجم مع مستهدفات 'رؤية عُمان 2040' لا سيما في جانب تفعيل الشراكات التكاملية بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، دعمًا لمجالات التنمية الاجتماعية المستدامة.
كما تجدد الجمعية التزامها بدعم ركيزة رأس المال الاجتماعي من خلال توسيع قاعدة العمل التطوعي، وبناء شراكات مؤسسية فاعلة، وتنفيذ برامج نوعية تسهم في تعزيّز تماسك النسيج العُماني،
وترسخ قيم السلم المجتمعي
والمشاركة والمسؤولية المجتمعية.