عمان اليوم

55% نسبة إنجاز الحزمة الأولى من مشروع مدينة الثريا

 

كتب ـ يوسف بن سالم الحبسي 

تواصل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني تنفيذ مشروع مدينة الثريا بوتيرة متسارعة في إطار التوجه الوطني نحو تطوير مدن متكاملة تعزز جودة الحياة وتدعم الحراك الاقتصادي. وقد دخلت المدينة مرحلة متقدمة من التنفيذ الفعلي، مع تسجيل نسب إنجاز ملموسة في أعمال المرحلة الأولى، بما يعكس انتقال المشروع من مرحلة الإسناد والتعاقد إلى مرحلة البناء المتسارع على أرض الواقع.
انطلقت الحزمة الأولى من المشروع في مطلع يوليو 2025م، متضمنة أعمال التهيئة والتسوية للمرحلة الأولى، ونفذتها شركة التسنيم للمشاريع المحدودة، حيث بلغت نسبة الإنجاز نحو 55% حتى الآن، في مؤشر يعكس تقدمًا ثابتًا وفق البرنامج الزمني المعتمد. ويمثل هذا التطور أحد أبرز المستجدات التنفيذية، مع اكتمال الجزء الأكبر من الأعمال التأسيسية التي تمهد لتطوير الأحياء السكنية والمرافق المتكاملة.
وبالتوازي، تتواصل أعمال الحزمة الثانية التي انطلقت في منتصف أكتوبر 2025م، وتشمل تنفيذ الطرق وشبكات خدمات البنية الأساسية، وقد أُسندت إلى شركة تارجيت، وسجّلت نسبة إنجاز بلغت 5.34%، ضمن مسار تنفيذي متدرج يراعي تكامل المراحل الفنية وتسلسلها.
وتُنفذ هذه الحزمة بالشراكة مع بلدية مسقط، ونماء لخدمات المياه، ونماء لتوزيع الكهرباء، والشركة العُمانية للنطاق العريض، في تجسيد لتكامل الجهود الوطنية لتوفير بنية أساسية متقدمة تواكب أعلى المعايير الفنية.
وشهد المشروع في أكتوبر الماضي توقيع اتفاقية تطوير الحي رقم (8) على مساحة 73 ألف متر مربع، بقيمة استثمارية تجاوزت 25 مليون ريال عُماني، من تطوير مدن للتطوير المستدام. ومن المتوقع تدشين مبيعات الحي في الربع الثاني من العام الجاري.
ويضم الحي 28 وحدة سكنية، وحديقة عامة، ومرافق مجتمعية متكاملة، بما يعكس توجه المدينة نحو تطوير أحياء تجمع بين السكن والخدمات والمساحات المفتوحة، ضمن نموذج تخطيطي يعزز جودة الحياة ويشجع التفاعل المجتمعي.
وتقوم مدينة الثريا على رؤية عمرانية شاملة ترتكز على بناء مدينة تحافظ على هوية المكان، وتحتفي بالطبيعة، وتضع الإنسان في قلب التخطيط.
ويشمل المخطط تطوير أحياء سكنية متنوعة، ومرافق تعليمية وصحية ورياضية، إضافة إلى مراكز تجارية وخدمية، بما يضمن تكامل وظائف المدينة في مختلف مراحلها.
كما يعزز الموقع الاستراتيجي للمدينة قدرتها على الارتباط بمحيطها العمراني، بما يسهم في إعادة تشكيل النسيج الحضري بصورة متوازنة، ويدعم الامتداد العمراني المنظم.
أبعاد اقتصادية وحضور دولي
يستهدف المشروع شريحة واسعة من الأسر العُمانية والمستثمرين والمطورين العقاريين، ما يفتح المجال أمام فرص استثمارية مباشرة وغير مباشرة في قطاعات التطوير والإنشاء والخدمات.
وفي سياق الحضور الدولي للمشاريع الوطنية، من المزمع أن يكون مشروع مدينة الثريا ضمن المشاريع المشاركة في MIPIM 2026 بمدينة كان خلال الفترة من 9 إلى 13 مارس 2026م، إلى جانب مشاركة مدينة السلطان هيثم، ومشروع مخطط وسط الخوير، ومدينة صلالة المستقبلية، ومشروع الجبل العالي. ويُعدّ المعرض منصة عالمية لعرض أبرز مشاريع التطوير العمراني، وفرصة لإبراز التجربة العُمانية في التخطيط الحضري المستدام أمام نخبة من المستثمرين وصنّاع القرار والخبراء من مختلف دول العالم.
مرحلة التنفيذ الفعلي
وتؤكد مدينة الثريا دخولها مرحلة التنفيذ الفعلي المتسارع، مع توازي أعمال البنية الأساسية وتطوير الأحياء، في نموذج حضري يعكس ملامح التحول العمراني في سلطنة عُمان، ويعزز مسار تطوير مدن مستقبلية متكاملة تقوم على الاستدامة وجودة الحياة.