الرياضية

فاتك بن عبدالغفور: التأهل والمنافسة في أولمبياد لوس أنجلوس يمثل هدفًا لي

 

'العمانية': أكد لاعب المنتخب الوطني لألعاب القوى في مسابقة الوثب العالي فاتك بن عبدالغفور بيت جعبوب أن طموحه لا يقتصر على تحقيق مراكز متقدمة في البطولات، بل يتمثل في بلوغ مستوى عالمي يوازي تطلعاته وقدراته، مشيرًا إلى أن كسر حاجز 2.27 متر يمثل هدفه الفني الأبرز خلال المرحلة المقبلة، بما يفتح أمامه آفاق المنافسة القارية والعالمية.
وأوضح أن بدايته مع ألعاب القوى كانت من خلال مراكز إعداد الناشئين بصلالة، حيث خاض في البداية تجربة الوثب الطويل، قبل أن يلاحظ غياب المتخصصين في الوثب العالي، ليقترح على مدربه خوض التجربة، ومنها انطلقت مسيرته في هذه المسابقة مشيرًا إلى أن الفضل في اكتشاف موهبته واستمراره يعود إلى مدربه الأول شعيب رحمه الله الذي منحه الثقة والدعم في مرحلة مبكرة، وكان له الأثر الأكبر في ترسيخ التزامه الرياضي.
وبيّن أن من أصعب المراحل التي مر بها كانت التوفيق بين الدراسة والرياضة، مؤكدًا أن التفوق في المجالين تتطلّب انضباطًا وتضحيات كبيرة، إلا أنه أصرّ على إكمال دراسته بالتوازي مع التدريب والمشاركة في البطولات، حتى تخرج وتفرغ بشكل كامل للوثب العالي، معتبرًا أن تلك المرحلة شكّلت أساسًا قويًا لشخصيته الرياضية.
وحول أبرز إنجازاته، أشار إلى تحقيقه ميداليات ذهبية على مستوى الخليج وغرب آسيا والدول العربية، إضافة إلى دورة الألعاب الإسلامية، مؤكدًا أن أقرب الميداليات إلى قلبه كانت في بطولة الألعاب الإسلامية، نظرًا لما رافقها من ظروف صعبة، حيث كان يعاني من إصابة وضغوط دراسية، لكنه واصل التدريب رغم الألم، وتمكن بفضل الله من تحقيق الميدالية الذهبية، في تجربة وصفها بأنها محطة مفصلية أثبتت له أن الإصرار قادر على تجاوز التحديات.وأوضح أنه حقق في فئة الناشئين ارتفاع 2.01 متر، وفي فئة الشباب 2.07 متر، فيما بلغ رقمه في العموم 2.20 متر، وهي أرقام ما تزال صامدة في فئاتها، مشيرًا إلى أن هذا التطور المبكر جاء نتيجة الموهبة والدعم الفني والإداري من الاتحاد العُماني لألعاب القوى ووزارة الثقافة والرياضة والشباب، إضافة إلى العمل المنظم مع الجهاز التدريبي.
وتابع لاعب منتخبنا الوطني لألعاب القوى حديثه، بالقول: إن برنامجه التدريبي يتراوح بين 8 و12 حصة أسبوعيًا بحسب مرحلة الإعداد، حيث يركز المدرب في بداية الموسم على بناء القوة والجاهزية البدنية لتفادي الإصابات ورفع الكفاءة الفنية، مؤكدًا أن التغذية المنتظمة عنصر أساسي في تطوير المستوى، إذ توفر الطاقة اللازمة وتحافظ على البناء العضلي والعصبي في ظل الجهد العالي المبذول في التدريبات.
وأضاف: الوصول إلى منصات التتويج القارية والدولية يتطلب منظومة متكاملة من الدعم المادي والفني والطبي، مشددًا على أهمية تكاتف الجهات المعنية لتوفير بيئة احترافية تساعد اللاعب على التطور المستمر، مبينًا أن طموحه يتمثل في بلوغ أقصى قدراته الفنية، وأن التأهل والمنافسة في أولمبياد لوس أنجلوس يمثل هدفًا يسعى إليه بقوة، ليس للمشاركة فحسب، بل للمنافسة الفعلية.
وأكد في ختام حديثه أن سلطنة عُمان تزخر بمواهب واعدة في ألعاب القوى، داعيًا إلى احتضانها وتطويرها ضمن منظومة مؤسسية متكاملة، بما يسهم في رفع راية الوطن في مختلف المحافل الرياضية الإقليمية والدولية.