الاقتصادية

النفط يستقر مع تمديد المحادثات النووية بين واشنطن وطهران

خام عمان عند 70 دولارًا

 

'وكالات': انخفضت أسعار ⁠النفط اليوم وتتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي بعد أن مددت ​الولايات المتحدة وإيران المحادثات ​بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف من حدة المخاوف بشأن احتمال نشوب أعمال قتالية قد تعطل الإمدادات في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أبريل القادم 70 دولارًا أمريكيًّا و36 سنتًا حيث شهد اليوم ارتفاعًا بلغ 31 سنتًا مقارنة بسعر الخميس والبالغ 70 دولارًا أمريكيًّا و5 سنتات.تجدر الإشارة إلى أن المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر فبراير الجاري بلغ 62 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و35 سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر يناير الماضي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتا بما يعادل 0.4 بالمائة إلى 70.47 دولار للبرميل. وانخفضت العقود ⁠الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 29 سنتا أو 0.44 بالمائة ⁠إلى 64.92 دولار.
وخلال الأسبوع، يتجه برنت لتسجيل انخفاض 1.8 بالمائة، فيما يتجه غرب تكساس الوسيط لتراجع بنحو 2.2 بالمائة، وهو ما ‌يمحو بعض المكاسب التي تحققت في ​الأسبوع السابق.
عقدت الولايات ⁠المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف ​الخميس لتسوية نزاعهما الطويل ‌الأمد بشأن برنامج طهران النووي لتجنب نشوب صراع بعد أن أمر الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب بتعزيز التواجد العسكري في المنطقة.
وخلال المحادثات، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل بعد أن أشارت تقارير إعلامية إلى توقف المحادثات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم، ‌فضلا عن مطالبتها بتسليم كل اليورانيوم المخصب بنسبة 60 ​بالمائة إلى الولايات المتحدة.
غير أن الأسعار تراجعت بعد أن قالت سلطنة ​عمان ‌التي ⁠تقوم بدور الوساطة إن الجانبين أحرزا تقدما في محادثاتهما.
وقال وزير الخارجية العماني سيد بدر البوسعيدي في منشور على إكس ​بعد الاجتماعات في جنيف إنهم يخططون ⁠لاستئناف المفاوضات بمناقشات على ​المستوى الفني من المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل في فيينا.
وقال دانيال هاينز المحلل لدى إيه.إن.زد 'في حين أن هذا خفف في البداية من المخاوف بشأن قيام الولايات المتحدة بعمل ​عسكري وشيك، فإنه لا يترك سوى القليل من الوقت ​للتوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس ترامب بين الأول والسادس من مارس'.
من جانب آخر، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت للصحفيين في تكساس الخميس ​إن من المتوقع وصول ​مبيعات النفط بموجب اتفاقية توريد رئيسية بين فنزويلا والولايات المتحدة إلى ملياري دولار بحلول نهاية فبراير الجاري.
وسيطرت الولايات المتحدة على صادرات النفط الفنزويلية بعد وقت قصير من إلقاء القوات الأمريكية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في أوائل ⁠يناير، وتذهب العائدات إلى صندوق خاضع لإشراف ⁠واشنطن في قطر.
وتقوم شركتا فيتول وترافيجورا منذ ذلك الحين بتسويق وتداول الحصة الأكبر من النفط الفنزويلي بموجب الاتفاقية، بينما يعمل شركاء شركة النفط الحكومية ‌الفنزويلية (بي.دي.في.إس.إيه)، ولا سيما شيفرون، على زيادة ​الإنتاج والشحنات.
وتوقع رايت ⁠في وقت سابق من الشهر أن تصل ​مبيعات النفط الفنزويلي إلى خمسة مليارات ‌دولار في غضون بضعة أشهر.
وتؤدي زيادة التصدير بالفعل إلى عودة النفط الخام والوقود الفنزويليين ​إلى الأسواق التي حرمت منهما لشهور أو سنوات.
وقال رايت إن المزيد من العملاء في آسيا وأوروبا يتفاوضون على صفقات لاستيراد النفط قريبا، ومن المتوقع بيع 40 مليون برميل بحلول نهاية فبراير شباط بحوالي ‌50 دولارا للبرميل. وسبق أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ​إن حجم المبيعات المستهدف في البداية بموجب الاتفاقية يتراوح بين ​30 ‌و50 ⁠مليون برميل.
وأضاف رايت 'سيأتي معظم هذا النفط إلى ساحل الخليج الأمريكي هنا، لكنه سيذهب إلى الهند وآسيا وأوروبا... سيتم بيع كل ​برميل من الإنتاج، وبالتالي فإن السؤال المطروح هو ⁠فقط أين'.
وذكر ​رايت أن المصافي الصينية المستقلة التي كانت تستورد في السابق النفط الخاضع للعقوبات يمكنها الآن شراء الخام الفنزويلي من السوق المفتوحة. ويقول ترامب إن شحنات النفط لن تباع إلا بأسعار السوق ​العادلة.
وقال رايت إن ملايين البراميل من النفط الفنزويلي ​الموجودة حاليا في وحدات تخزين عائمة في المياه الفنزويلية هي في طور البيع.
أسهم أوروبا تتجه لتحقيق مكاسب للشهر الثامن
وفي سياق متصل، استقرت ⁠الأسهم الأوروبية اليوم فيما تتجه لتسجيل مكاسب ​للشهر الثامن ​على التوالي، إذ أدت تحديثات أفضل من المتوقع من الشركات إلى دعم الرغبة في المخاطرة على الرغم من استمرار المخاوف حيال الرسوم الجمركية والاضطرابات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وارتفع المؤشر ستوكس ⁠600 الأوروبي 0.1 بالمائة إلى 634.16 نقطة. وحوم المؤشر بالقرب من مستوى قياسي، مع ارتفاع أسهم التعدين 1.7 بالمائة لتقود ‌مكاسب القطاعات.
والمؤشر في طريقه ​لتحقيق أطول سلسلة ⁠مكاسب شهرية منذ منتصف 2012 إلى ​2013.
وساد خلال معظم شهر ‌فبراير قلق من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي ​الجديدة لتعطيل بالأعمال التقليدية وتؤثر على أرباحها، إلى جانب الغموض المتعلق بالتجارة بعد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية عالمية جديدة. ومع ذلك، شعر المستثمرون ‌بالارتياح من التحسن العام في توقعات الشركات في ​أوروبا، إذ أدت تحديثات من إتش.إس.بي.سي ونستله وكابجيميني ​إلى ‌رفع ⁠المعنويات. وتراجع سهم شركة طلب توصيل الطعام عبر الإنترنت (ديليفري هيرو) 5.2 بالمائة بعد أن أعلنت عن ​قيمة إجمالية سنوية للبضائع تقل ⁠قليلا عن توقعات السوق، ​مما يعكس الضغط التنافسي والظروف الاقتصادية الصعبة. وانخفضت أسهم البنوك بأكثر من 0.4 بالمائة لكل منها. ويراقب المستثمرون التطورات المتعلقة بانكشاف القطاع ​على شركة ماركت فاينانشال سولوشنز (إم.إف.إس)، وهي شركة تمويل ​للرهن العقاري دخلت في حالة من الإفلاس في بريطانيا هذا الأسبوع.