الاقتصادية

الذهب يتجه لتحقيق مكاسب للشهر السابع على التوالي بفضل الطلب وتوجهات أسعار الفائدة تدفع العملات الأخرى

 

'رويترز': استقرت ⁠أسعار الذهب إلى حد كبير اليوم، لكنها تتجه لتحقيق مكاسب للشهر ​السابع على التوالي بسبب ​حالة الضبابية المحيطة بسياسات الرسوم الجمركية الأمريكية والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمائة إلى 5181.18 دولار للأوقية (الأونصة). وارتفع سعره 6.5 بالمائة منذ بداية فبراير ليحقق مكاسب بلغت 58 بالمائة في سبعة أشهر. وارتفعت العقود الأمريكية ⁠الآجلة للذهب تسليم أبريل نيسان 0.1 بالمائة إلى 5198.10 دولار. وانخفضت عوائد ⁠سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر خلال اليوم، مما أدى إلى تراجع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس.
وقالت سوني كوماري المحللة ‌لدى (إيه.إن.زد) 'هناك عاملان (يدعمان الذهب)، أولا حالة الضبابية ​بشأن الرسوم الجمركية ⁠الموجودة في السوق حاليا، وثانيا، الوضع بين إيران والولايات ​المتحدة'.
وقالت لينه تران، وهي محللة كبيرة للسوق لدى (إكس.إس دوت كوم) 'الجولات الأخيرة من المحادثات لم تسفر عن نتيجة واضحة، مما يجعل المخاطر الجيوسياسية قائمة لكن غير متصاعدة. ‌وساهم ذلك في إبقاء أسعار الذهب مرتفعة، لكن ذلك لم يوفر ​بعد الزخم الكافي لتأسيس اتجاه صعودي مستدام'.
وبدأت الولايات المتحدة الثلاثاء تحصيل ​رسوم ‌جمركية ⁠جديدة فرضتها على الواردات العالمية بنسبة 10 بالمائة لفترة مؤقتة، وقال الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير إن هذه النسبة سترتفع إلى 15 بالمائة على بعض ​الدول.
وعلى صعيد البيانات، ارتفع عدد الأمريكيين الذين تقدموا ⁠بطلبات جديدة للحصول ​على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، لكن معدل البطالة بدا مستقرا في فبراير. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.7 بالمائة إلى 89.87 دولار للأوقية، وتتجه لتحقيق مكاسب بنسبة 6.2 بالمائة ​خلال الشهر. وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 4.1 بالمائة إلى ​2365.33 دولار للأوقية ليصل إلى أعلى مستوى في أربعة أسابيع. وصعد البلاديوم أيضا 2.1 بالمائة ليسجل 1821.28 دولار.
وفي سياق متصل، يتجه الدولار الأسترالي لتحقيق مكاسب شهرية ⁠حادة أخرى مع تزايد التوقعات بأن يتخذ البنك المركزي موقفا يميل أكثر للتشديد، في حين فقد اليوان ​زخمه بعد أن وضعت الصين حدا ​للارتفاع طويل الأمد في العملة.
واتخذ بنك الشعب الصيني اليوم إجراءات لإبطاء وتيرة الارتفاع السريع لليوان، قائلا إنه سيلغي الاحتياطي الإلزامي لمخاطر الصرف الأجنبي لبعض مبيعات العملات الآجلة، وهو ما ينظر إليه على أنه وسيلة لتشجيع شراء الدولار.
أدى ذلك، إلى جانب تثبيت سعر صرف اليوان عند مستوى أقل من المتوقع، إلى انخفاض اليوان في الداخل 0.2 بالمائة إلى 6.8553 مقابل الدولار، منهيا سلسلة مكاسب استمرت 10 أيام. ⁠ولا يزال اليوان مرتفعا بنحو اثنين بالمائة منذ بداية العام، بعد أن ارتفع بأكثر من أربعة بالمائة في ⁠2025.
وقال محللون في ماي بنك 'من الواضح أن بنك الشعب الصيني يريد إبطاء وتيرة ارتفاع اليوان.
'يشير الكثيرون إلى أن الصين اكتسبت نفوذا في أعقاب إلغاء (المحكمة العليا الأمريكية) لرسوم (الرئيس دونالد) ترامب الجمركية، وقد تكون المكاسب في الآونة الأخيرة دليلا على ذلك'.
وارتفع الدولار الأسترالي ‌0.3 بالمائة إلى 0.7127 دولار، ويتجه لتحقيق مكاسب شهرية تزيد ​على اثنين بالمائة.
وارتفع الدولار الأسترالي ⁠بأكثر من ستة بالمئة منذ بداية العام، في ظل متانة الاقتصاد المحلي مما يدعم ​توقعات تبني بنك الاحتياطي الأسترالي سياسة نقدية ‌أكثر تشديدا.
وكانت تحركات العملات مدفوعة بشكل أساسي بتغير توقعات أسعار الفائدة هذا الشهر، حتى مع تقييم المستثمرين للتوترات الجيوسياسية والحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى ​رسوما جمركية فرضها ترامب في وقت سابق، من بين أمور أخرى.
وقال سيم موه سيونج محلل العملات في أو.سي.بي.سي 'تعكس الأسعار الوضع المتغير في الاقتصاد الكلي'.
وتابع 'كان العام الماضي يدور حول أي البنوك المركزية سيخفض أسعار الفائدة وبأي قدر. أما هذا العام، فقد تحول التركيز إلى أي البنوك المركزية ستقود رفع أسعار الفائدة'.
ويسير بنك اليابان المركزي أيضا على مسار رفع أسعار الفائدة لكن ‌ذلك لم يساعد الين كثيرا، إذ تعقد السياسة الداخلية توقعات أسعار الفائدة، على الرغم من إشارات محافظ ​بنك اليابان كازو أويدا إلى انفتاحه على رفعها في المدى القريب.
وارتفع الين 0.2 بالمائة إلى 155.78 مقابل الدولار ​في ‌التعاملات الآسيوية، ⁠لكنه انخفض 0.45 بالمائة خلال الأسبوع و0.64 بالمائة منذ بداية الشهر.
وهذا الأسبوع، رشحت الحكومة اليابانية اثنين من الأكاديميين المعروفين بتأييدهم القوي للتحفيز الاقتصادي للانضمام إلى مجلس إدارة بنك اليابان المركزي، في رسالة واضحة عن رفض رئيسة الوزراء ساناي ​تاكايتشي لرفع أسعار الفائدة.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3494 دولار، ويتجه لإنهاء ثلاثة أشهر ⁠متتالية من المكاسب ​مع تسجيل انخفاض 1.4 بالمائة في فبراير. في غضون ذلك، ارتفع الدولار 0.55 بالمائة خلال الشهر، مدعوما بموقف يميل أكثر للتشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بعد أن أشار عدد من صانعي السياسة في اجتماع يناير كانون الثاني إلى استعدادهم لرفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم مرتفعا.
ومع ذلك، لا يزال المستثمرون يتوقعون إقدام ​مجلس الاحتياطي الاتحادي على خفضين آخرين هذا العام.
وقال محللون إن قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم ​الجمركية التي فرضها ترامب عزز أيضا الضوابط على سلطة الرئيس، مما أدى بدوره إلى ارتفاع الدولار.
ولم يطرأ تغير يذكر على اليورو إذ استقر عند 1.1808 دولار اليوم الجمعة، متجها لتكبد خسارة شهرية 0.35 بالمائة.