عمان اليوم

ختام مسابقة أولاد آدم للقرآن الكريم في نسختها الثانية والعشرين

سجلت حضورا لافتا بمشاركة 397 متسابقًا

 

احتُفل مساء أمس بكلية مجان الجامعية بولاية مطرح في محافظة مسقط باختتام فعاليات مسابقة أولاد آدم للقرآن الكريم في نسختها الثانية والعشرين.
رعى حفل الختام معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية، بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة وأعضاء المجلس البلدي، إلى جانب المدعوين والمهتمين.
وقال إسماعيل بن محمد بن آدم الصائغ رئيس اللجنة المنظمة للمسابقة في كلمة له إن النسخة الثانية والعشرين سجلت حضورًا لافتًا وإقبالًا متناميًا، موضحًا أن إجمالي عدد المشاركين بلغ (397) متسابقًا، منهم (250) من الذكور و(147) من الإناث، يمثلون (8) جنسيات مختلفة، توزّعوا على ثلاثة أقسام هي: حفظ القرآن الكريم كاملًا، وحفظ (10) أجزاء، وقسم التلاوة للأعمار دون (14) سنة.
وأشار إلى أن من بين المشاركين (75) متسابقًا في فرع حفظ القرآن الكريم كاملًا، ما يعكس تنامي الاهتمام بكتاب الله تعالى والإقبال على تعاهده حفظًا وتلاوةً، مبينًا أن التسجيل في المسابقة تم عبر البوابة الإلكترونية الخاصة بها، مواكبةً للتطور التقني والتحول الرقمي في سلطنة عُمان، بما يسهم في تنظيم آليات المشاركة ورفع كفاءة العمل الإداري.
وثمّن الجهود الداعمة للمسابقة، منوهًا بأهمية دور الأسرة في تحفيز الأبناء على حفظ كتاب الله الكريم، مؤكدًا أن المسابقة تأتي دعمًا للجيل المرتبط بالقرآن الكريم، وأن باب المشاركة سيظل مفتوحًا سنويًا أمام الراغبين في الالتحاق بهذا الحدث القرآني.
وجرى خلال الحفل تقييم المرحلة النهائية لفئة حفظ القرآن الكريم كاملًا للمتسابقين المتأهلين من التصفيات الأولية، وفق آلية تحكيم معتمدة تقوم على اختيار المتسابق رقمًا من بين أربعة أرقام مطروحة لدى لجنة التحكيم، بحيث يتضمن كل رقم ثلاثة أسئلة تُوجَّه إليه، ويتم على أساسها قياس مدى تمكنه من الحفظ ودقة الاستحضار. واعتمدت لجنة التحكيم معايير شملت سلامة الحفظ، وإتقان أحكام التجويد، وجودة الأداء، وحسن الوقف والابتداء، مع رصد الدرجات بصورة دقيقة تضمن العدالة والشفافية في تحديد النتائج النهائية.
وتضمّن حفل الختام تلاوات للمتأهلين للمراكز الأولى في مسابقة الحفظ كاملًا، إلى جانب عروض مرئية استعرضت مسيرة المسابقة وأعمال مؤسسة فلسطين الوقفية.
وقال الدكتور إسماعيل بن ناصر العوفي المستشار العام بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية : إن من وجوه إعجاز القرآن الكريم ما تنبّه له العلماء، مشيرًا إلى أن اختلاف القراءات هو اختلاف تغاير لا تناقض، وأن من دلائل الإعجاز قلة اللفظ ووفرة المعنى، مؤكدًا أهمية ملازمة القرآن الكريم وتعاهده. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في بيان منزلة صاحب القرآن وفضل صحبته.
كما تحدث عن إطلاق مؤسسة فلسطين الوقفية، موضحًا أن من أبرز أعمالها رعاية حلقات القرآن الكريم وحفاظه في فلسطين، إلى جانب إنشاء أوقاف في سلطنة عُمان يذهب ريعها لدعم فقراء فلسطين ومحتاجيها، داعيًا إلى الإسهام في هذه المبادرة وتعزيز قيم التعاون على البر والتقوى.
وفي ختام الحفل، قام معالي راعي المناسبة، بمعية رئيس اللجنة المنظمة، بتكريم الفائزين وأعضاء لجنة التحكيم. فقد فاز بالمركز الأول في مسابقة حفظ القرآن الكريم كاملًا محمد عبدالتواب ياقوت، وجاء أحمد بن سعيد الحارثي ثانيًا، وحلّ حسن سعيد السماني ثالثًا. وفي مسابقة حفظ عشرة أجزاء، فاز بالمركز الأول محمد خالد أيوب، وجاء محمد بن سعيد العلوي ثانيًا، وعاصم بن عبدالله السليماني ثالثًا.
أما في مسابقة التلاوة، فقد فاز بالمركز الأول أحمد بن طلال المعولي، وجاء محمد بن خالد عبدالنبي في المركز الثاني، وأسامة بن خميس آل عبدالسلام في المركز الثالث.
وفي ختام الحفل، أعلن معالي الدكتور وزير الأوقاف والشؤون الدينية عن انطلاق النسخة الثالثة والعشرين من المسابقة في العام المقبل، مثمنًا جهود القائمين عليها ومتمنيًا التوفيق للمتسابقين ولجان التحكيم في الدورات المقبلة.
وأعرب الفائزون بالمراكز الأولى في فئات المسابقة عن سعادتهم بتحقيق نتائج متقدمة، مؤكدين أن التنافس في حفظ كتاب الله الكريم وإتقان تلاوته يمثل شرفًا كبيرًا ودافعًا لمواصلة الاجتهاد، حيث قال محمد عبدالتواب ياقوت، من مصر الفائز بالمركز الأول في مسابقة حفظ القرآن الكريم كاملًا، إن هذه المشاركة تُعد الأولى له في المسابقة، مشيرًا إلى أنه اجتاز مراحل التصفيات وصولًا إلى المرحلة النهائية، وتُوّج بالحصول على المركز الأول. وأوضح أن الشعور بهذا الإنجاز لا يوصف، مبينًا أن أعظم ما يمكن أن يتنافس فيه الإنسان هو حفظ كتاب الله تعالى وإتقانه، سائلًا الله أن يجعله شفيعًا له في الدنيا والآخرة.
من جانبه، أعرب محمد بن خالد أيوب، الحاصل على المركز الأول في مسابقة حفظ عشرة أجزاء، عن اعتزازه بمشاركته الأولى في المسابقة، موضحًا أن أجواء التنافس اتسمت بالجدية وروح التحدي، وأنه تمكن من اجتياز التصفيات الأولى ثم التأهل إلى المرحلة النهائية وتحقيق المركز الأول، مثمنًا جهود القائمين على تنظيم المسابقة.
أما أحمد بن طلال المعولي، الفائز بالمركز الأول في مسابقة التلاوة، فأكد أن الفوز شكّل لحظة مميزة بالنسبة له، معبرًا عن سعادته بتحقيق هذا المركز، ومشيرًا إلى أن المشاركة في مثل هذه المسابقات القرآنية تسهم في تعزيز الثقة بالنفس وتشجع على الاستمرار في تلاوة القرآن الكريم وتجويده.
يُذكر أن المسابقة انطلقت عام 2005، وتهدف إلى خدمة كتاب الله الكريم من خلال تنظيم المسابقات القرآنية والبرامج المعنية بحفظ القرآن الكريم ونشر الثقافة القرآنية.