إيران ترى "أفقا واعدا" للمفاوضات الأمريكية في جنيف غدًا
استطلاعات الرأي : 69 % من الأمريكيين يرفضون الزج بالجيش في صراع خارجي إلا عند مواجهة تهديد مباشر
الأربعاء / 7 / رمضان / 1447 هـ - 21:08 - الأربعاء 25 فبراير 2026 21:08
طهران.واشنطن.جنيف'وكالات': ترى إيران فرصة لتحقيق نتيجة جيدة من الجولة الثالثة من المفاوضات مع الولايات المتحدة،التي تنعقد غدًا في جنيف بوساطة عمانية.
وأعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم عن تفاؤله عشية الجولة الثالثة المرتقبة من المحادثات، معتبرا أنها قد تسهم في إنهاء حالة التوتر مع واشنطن.
وقال بزشكيان في كلمة بثها التلفزيون 'نرى أفقا واعدا للمفاوضات'، مضيفا 'نواصل هذا المسار بتوجيه من المرشد الأعلى حتى نتمكن من تجاوز حالة 'اللاحرب واللاسلم'.
وتصدت إيران اليوم لأساليب الضغط التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل المحادثات الحساسة في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتراوح رد فعلها بين وصف تصريحاته بأنها 'أكاذيب كبيرة' والقول إن المفاوضات يمكن أن تتمخض عن اتفاق عن طريق 'الدبلوماسية القائمة على أساس بالاحترام'.
وتأتي تصريحات مسؤولين إيرانيين قبل المحادثات بينما حشدت أمريكا أكبر حشد لها من الطائرات والسفن الحربية في الشرق الأوسط منذ عقود، في إطار جهود ترامب لإبرام اتفاق، بينما تكافح إيران عقب احتجاجات على مستوى البلاد الشهر الماضي.
وأدلى ترامب ليلة اليوم بخطاب حالة الاتحاد، وتطرق إلى إيران والمفاوضات النووية.
وقال ترامب: 'لقد طوروا صواريخ متطورة بالفعل يمكنها أن تهدد أوروبا وقواعدنا فيما وراء البحار، وهم يعملون على بناء صواريخ ستصل قريبا إلى الولايات المتحدة الأمريكية'. لقد تم تحذيرهم كي لا يجروا أي محاولات مستقبلية لإعادة بناء برنامج الأسلحة خاصتهم، وخاصة الأسلحة النووية، لكنهم مستمرون. إنهم يبدأون من جديد'.
وردا على ترامب، قارن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بينه وبين جوزيف جوبلز، وزير الدعاية في حكومة أدولف هتلر. واتهم ترامب وإدارته بشن 'حملة تضليل ومعلومات مغلوطة' ضد إيران.
وكتب بقائي عبر منصة : 'أيا ما كان يزعمونه فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية وعدد القتلى والمصابين أثناء الاضطرابات التي شهدها ينايرهي ببساطة ترديد (للأكاذيب الكبيرة)'.
وعلى الرغم من الحشد الهائل للقوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، لم يوضح ترامب بشكل كاف للرأي العام الأمريكي الأسباب وراء دفعه الولايات المتحدة إلى تنفيذ ما قد تكون أقوى عملياتها العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية منذ ثورتها عام 1979.
وأتهم ترامب في خطابه طهران بدعم جماعات مسلحة وقتل متظاهرين مشيرا لبرامجها الصاروخية والنووية باعتبارها تهديدات للمنطقة والولايات المتحدة.
وقال ترامب في خطابه 'إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية، 'لن نمتلك أبدا سلاحا نوويا'.وتقول إيران إن أبحاثها النووية مخصصة لإنتاج الطاقة لأغراض مدنية.
وعقد وزير الخارجية ماركو روبيو جلسة إحاطة حول إيران قبل ساعات من الخطاب أمام 'قادة مجلسي الشيوخ والنواب ولجان المخابرات في المجلسين.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحفي عقده قبيل الجلسة المغلقة 'أولا وقبل كل شيء، إذا كانوا يريدون القيام بشيء ما في إيران، ولا أحد يعلم ما هو، فعليهم الإعلان عنه ومناقشته مع الناس وعدم إخفائه. عندما تقوم بهذه العمليات العسكرية سرا، فإن ذلك يؤدي دائما إلى حروب أطول أمدا ومآس ومزيد من النفقات والأخطاء'.
وتظهر استطلاعات الرأي أيضا أن الأمريكيين متخوفون من الصراعات الخارجية. ووافق 69 بالمئة من المشاركين في استطلاع رأي أجرته رويترز/إيبسوس في يناير على عبارة مفادها أن الولايات المتحدة ينبغي ألا تستخدم جيشها إلا عند مواجهة تهديد مباشر ووشيك في حين عارضها 18 بالمئة. ولم يحسم باقي المشاركين في الاستطلاع مواقفهم إزاء هذا السؤال أو لم يجيبوا عنه.
وأمر ترامب بشن ضربات على إيران العام الماضي، وقال في يوليو إن الضربات 'دمرت' المنشآت النووية الإيرانية. إلا أن مساعديه قالوا في الآونة الأخيرة إن إيران قريبة جدا من امتلاك القدرة على صنع قنابل نووية.
وطغت على الفترة التي سبقت خطاب ترامب عمليات تعزيز القوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط والاستعدادات لصراع محتمل مع إيران قد يستمر لأسابيع إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق لحل النزاع طويل الأمد حول برنامجها النووي.
وهدد ترامب مرارا بشن هجوم على إيران إذا فشلت المفاوضات، وهو ما تخشى دول الشرق الأوسط أن يتفاقم ليصل إلى حرب إقليمية جديدة. وقالت إيران بالفعل إن جميع القواعد الأمريكية العسكرية في الشرق الأوسط ستكون أهدافا مشروعة في هذه الحالة، مما يعرض عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين في المنطقة للخطر.
ويبدو أن السفن الحربية الأمريكية التي ترسو في البحرين عادة تم إرسالها إلى البحر، حسبما تظهر صور التقطتها الأقمار الاصطناعية وحللتها وكالة أنباء أسوشيتد برس (أ ب).
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، من المقرر أن يلتقيا بالوفد الإيراني بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف غدًا الخميس.
واستأنف البلدان المفاوضات حول البرنامج النووي الذي طال النزاع حوله في وقت سابق من هذا الشهر، في الوقت الذي تعزز فيه الولايات المتحدة قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط قبل شن ضربات محتملة على الجمهورية الإسلامية. وهددت إيران بضرب القواعد الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
وذكر ترامب في 19 فبراير أنه يمنح طهران حوالي 10 إلى 15 يوما للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف بزشكيان في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الحكومية 'فيما يتعلق بالمحادثات، نرى آفاقا جيدة، الخميس في الاجتماع الذي سيعقده الدكتور عراقجي في جنيف... حاولنا، بتوجيه من الزعيم الأعلى، إدارة هذه العملية للخروج من حالة اللا حرب واللا سلام'.
وذكر عراقجي الثلاثاء أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة 'في متناول اليد، ولكن فقط إذا أعطيت الأولوية للدبلوماسية'.