"تكدس المخلفات" في الموالح الجنوبية ظاهرة تبحث عن حل !
الأربعاء / 7 / رمضان / 1447 هـ - 14:27 - الأربعاء 25 فبراير 2026 14:27
كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي
يعاني الأهالي بمنطقة الموالح الجنوبية من تكرار تكدس المخلفات بمختلف أشكالها بين الأحياء السكنية، في مشهد بات يؤرق السكان بعدما تحولت بعض المواقع إلى مرتع لتجمع القوارض والحشرات والحيوانات السائبة، فضلًا عن انبعاث الروائح الكريهة وتشويه المظهر العام للمنطقة.
وقال حميد بن خميس السناوي: إن مختلف أنواع المخلفات تتكدس بين الأحياء، من بينها مخلفات البناء، والمواد الصحية القديمة والمستعملة، والأخشاب، والمفروشات التالفة. وأضاف أن بعض هذه المخلفات ترمى بالقرب من البراميل المخصصة لتجميع النفايات دون أن يتم نقلها، بينما يظل بعضها الآخر لأشهر طويلة في الأزقة والأراضي غير المبنية.
وأشار إلى أن هذه المشاهد تتكرر في أكثر من حي، بحيث لا يكاد المرء يدخل بين المنازل إلا ويجد كومة من المخلفات تشوه المظهر العام، وتتسبب في إزعاج السكان والزوار على حد سواء.
وطالب السناوي بضرورة تكثيف الرقابة والتوعية بأهمية الالتزام برمي المخلفات في الأماكن المخصصة، إلى جانب قيام الجهات المختصة بنقل المخلفات المتراكمة في أسرع وقت ممكن، قبل أن تتحول إلى مصدر للتلوث وموقع لتجمع الحيوانات السائبة والحشرات الضارة والقوارض.
من جانبه، أعرب ماجد بن خلفان السيابي عن انزعاجه من ظاهرة رمي المخلفات في المنطقة، مؤكدًا أن مثل هذه التصرفات غير المسؤولة لا تصدر إلا من أشخاص غير مبالين بجماليات الأحياء السكنية وراحة السكان وخصوصيتهم. وقال: إن مشهد تكدس القمامة والمخلفات وسط الأزقة وبين المنازل غير مقبول، داعيًا إلى تشديد الرقابة وفرض غرامات مالية على من يقوم برمي المخلفات في غير الأماكن المخصصة لها.
بدوره، أوضح عزان بن خالد العزاني أن رمي المخلفات في المواقع غير المخصصة غالبًا ما يكون من قبل بعض المقاولين أو العمال بعد الانتهاء من أعمال الصيانة أو البناء، مشيرًا إلى أن معظم النفايات المتروكة عبارة عن مخلفات بناء وأخشاب وبراميل أصباغ وأكياس أسمنت.
وأكد أن بقاء هذه المخلفات لأشهر دون إزالة يجعلها بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات والقوارض وتجمع الكلاب السائبة، ما يتسبب في دخول بعض هذه الآفات إلى المنازل، مثل الفئران والصراصير، فضلًا عن الإزعاج والمخاطر التي قد تشكلها الكلاب السائبة على الأطفال أثناء لعبهم في الأحياء أو توجههم إلى المساجد.
وشدد العزاني على ضرورة تعزيز مفهوم الوعي المجتمعي مقرونًا بالمخالفات والعقوبات الرادعة، مؤكدًا أهمية إشراك المجتمع في الإبلاغ عن مثل هذه التصرفات، إلى جانب تكثيف الجهود البلدية في التوعية والمتابعة الدورية لنظافة الأحياء.
من جهته، أشار أسعد محمد طه المقيم في المنطقة، إلى أن الموالح تُعد من الأحياء الراقية وتضم مرافق حيوية وأسواقًا ومساجد، إلا أن مشهد المخلفات المتراكمة بين الأحياء يشوّه صورتها الحضارية. وأضاف أن كومات الطوب والأخشاب والمخلفات المتنوعة المنتشرة هنا وهناك تعكس غياب الشعور بالمسؤولية تجاه البيئة والمظهر العام.
وأكد أن تشديد الرقابة وتكثيف الحملات التوعوية من شأنه الحد من هذه الظاهرة، داعيًا سكان الحي إلى أن يكونوا شركاء فاعلين في التوعية ورصد المخالفين ونصحهم، حفاظًا على نظافة المنطقة وسلامة المجتمع.