إسناد الخدمات الاستشارية لربط عدد من المعالم التاريخية بولاية الرستاق
الأربعاء / 7 / رمضان / 1447 هـ - 11:54 - الأربعاء 25 فبراير 2026 11:54
لعُمانية/ أسندت إدارة التراث والسياحة بمحافظة جنوب الباطنة الخدمات الاستشارية الهندسية لإحدى الشركات المتخصصة لإعداد مخطط تطوير مشروع ربط ضريح الإمام أحمد بن سعيد بقلعة الرستاق وحارة قصرى وربط المعالم التاريخية حول القلعة والسوق وحارة بيت القرن، بقيمة أكثر من 184 ألفًا و985 ريالًا عمانيًا.
ويهدف المشروع إلى إبراز القيمة التاريخية والثقافية لولاية الرستاق وتحويلها إلى منظومة تراثية متكاملة، وتعزيز مكانتها كنموذج حي للمدن التاريخية التي تجمع بين الأصالة والتنمية المستدامة والاستثمار الثقافي والسياحي بشكل متوازن.
وأوضح الدكتور المعتصم بن ناصر الهلالي، مدير إدارة التراث والسياحة بالمحافظة، أن المشروع سيسهم في إبراز مكانة الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، وتوثيق العلاقة التاريخية بين القلعة، والحارات القديمة، والسوق التقليدي، والمعالم المحيطة بها، وإنشاء مسار سياحي وتراثي متكامل يسهل على الزوار التنقل بين أبرز المعالم، ويزيد من مدة إقامة السائح داخل الولاية، بما يدعم الحركة السياحية والاقتصاد المحلي.
وأضاف الهلالي أن المشروع سيساعد على إعادة إحياء الحارات التاريخية مثل حارة قصرى وحارة بيت القرن، والحفاظ على الطابع المعماري الأصيل، وتحسين المشهد الحضري والبنية الأساسية في المناطق التاريخية المحيطة بالقلعة، مع تحقيق تكامل بصري ووظيفي بين المعالم التراثية والمرافق الحديثة.
كما سيسهم المشروع في تنشيط الحركة التجارية في السوق التقليدي، ودعم الحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة في مجالات السياحة والإرشاد والخدمات، وإشراك المجتمع المحلي في حماية واستثمار التراث.
وتضمن المشروع العديد من التحسينات، منها إنشاء مسارات مشاة تراثية مرصوفة بمواد تتوافق مع الطابع التاريخي، وتحسين شبكات التصريف والإنارة، وتنظيم حركة المرور وتقليل الازدحام، وإزالة التشوهات البصرية، وتوحيد واجهات المباني في الحارات التاريخية، وأعمال ترميم وصيانة للمعالم المرتبطة بالمسار، ووضع لوحات تعريفية موحدة، وإنشاء مراكز زوار، وتعزيز عوامل السلامة والأمن، وتوفير مناطق جلوس واستراحة للزوار، مع إتاحة المجال لأبناء الحارات لإنشاء استثمارات ومشاريع تتناسب مع الطابع التراثي للمنطقة.
وأكد الهلالي أن المشروع يتوقع أن يحدث أثرًا شاملًا على المستوى الثقافي والسياحي والاقتصادي والاجتماعي، من خلال إبراز القيمة التاريخية المتكاملة للمنطقة، وتعزيز مكانة الرستاق كمركز تاريخي مرتبط بنشأة الدولة البوسعيدية، ورفع مستوى حماية المعالم التاريخية من الإهمال والتعديات.
وأشار إلى أن المشروع سيزيد عدد الزوار المحليين والدوليين، ويحسن تجربة السائح، وينشط الحركة التجارية في السوق التقليدي، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويجذب استثمارات صغيرة ومتوسطة متوافقة مع الطابع التراثي، كما يعيد إحياء الحارات التاريخية ويحسن جودة الحياة فيها، ويعزز ارتباط المجتمع المحلي بموروثه الثقافي ورفع الوعي بأهمية المحافظة على التراث.
وأكد الدكتور مدير إدارة التراث والسياحة بمحافظة جنوب الباطنة أن هناك مشاريع أخرى ستُعلن قريبًا لتطوير البيوت الأثرية في حارة بيت القرن وغيرها من المشاريع التي تهدف إلى التكامل بين مشروع ربط المعالم التاريخية بالولاية.