العرب والعالم

تصاعد الهجمات على المرافق المدنية بشمال دارفور

 

الخرطوم'د ب أ':
أعلنت شبكة أطباء السودان،اليوم، مقتل 28 شخصا وإصابة 39 آخرين، بينهم 10 نساء جراء هجوم للدعم السريع استهدف منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور .
وقالت شبكة أطباء السودان، في بيان صحفي اليوم إن القصف الصاروخي على المنطقة تسبب في تدمير المركز الصحي الوحيد وتعرض الكوادر الطبية العاملين فيه للاعتداء بجانب اعتقال كادر طبي لا يزال مصيره مجهولا حتى اللحظة.
وأدانت الشبكة بـ 'أشد العبارات عملية الاستباحة الواسعة التي تعرضت لها منطقة مستريحة على يد الدعم السريع والتي تسببت في قتل المدنيين وبث الرعب بينهم واستهداف المرافق الصحية، مما أدى لموجة نزوح واسعة من المنطقة على القرى والحلال المجاورة، في ظل أوضاع إنسانية سيئة، حيث تعد هذه الاعتداءات جريمة مكتملة الأركان وانتهاكا صارخا لكل القوانين والمواثيق الإنسانية والدولية التي تجرم الاعتداء على المدنيين'.
وكانت مجموعة محامو الطواريء أفادت بأن قوات الدعم السريع هاجمت أمس الاثنين قرية مستريحة بولاية شمال دارفور في هجوم شامل، شمل اقتحاما مسلحا للقرية وحرق العديد من المنازل.
وتصاعدت العمليات القتالية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشكل لافت خلال الساعات الـ 24 الماضي في شمال دارفور .
وتأتي هذه التطورات وسط اتهامات متبادلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حول المسؤولية عن استهداف القوافل الإنسانية والأعيان المدنية من مرافق تعليمية وأسواق.
وقالت مجموعة محامو الطواريء، في بيان صحفي اليوم، إنه 'سبق هذا الاقتحام استهداف القرية بطائرات مسيرة على عدة مواقع مدنية، بما في ذلك المركز الصحي، ومنازل السكان، والسوق، ومقرات الضيافة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين وأدى إلى تهجير قسري للسكان من منازلهم وممتلكاتهم'.
وأضافت:'خلفت هذه الأفعال حالة من الرعب والدمار في القرية، وأثرت بشكل مباشر على المدنيين الأبرياء، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن'.
وكانت طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت، الأحد، مجمع جامعة كردفان (السنتر) بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان ما أسفر عن تدمير قاعتين دراسيتين بالكامل داخل المجمع.
وقالت مجموعة محامو الطواريء في بيان صحفي، إن 'ضرب المرافق التعليمية يمثل اعتداء مباشرا على الحق في التعليم، ويقوض مستقبل الطلاب ويعمق من الآثار السلبية للنزاع على السكان المدنيين' معلنة إدانتها الكاملة لهذا الهجوم ومطالبة بـ 'محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وضمان عدم تكرارها'.
وأفاد المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان بأن مسيرات الجيش السوداني استهدفت المناطق السكنية في منطقة السنوط، حاضرة مدينة الدلنج، بولاية جنوب كردفان، الاثنين.
وقال المرصد ، في بيان صحفي ، إن 'استهداف المناطق السكنية يعد انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، لما يشكله من تهديد مباشر لحياة المدنيين، وهو أمر مدان بشدة ويتطلب وقف الهجمات على الأعيان المدنية ومحاسبة المسؤولين عنها'.
كما أعلن المرصد قيام مسيرات الجيش السوداني الأحد باستهداف سوق أديكونق الواقع غرب مدينة الجنينة، عاصمة غرب دارفور ، مشيرا إلى أن استهداف الأسواق يعد انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، لما تمثله من مرافق مدنية يرتادها المدنيون لكسب أرزاقهم وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأشار إلى أن قصف الأسواق يعرض حياة الأبرياء للخطر، ويعمق المعاناة الإنسانية، ويقوض سبل العيش، وهو أمر مدان ومدان بشدة ويتطلب المساءلة ووقف الاعتداءات على الأعيان المدنية فورا.
واندلع القتال بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني وتحول إلى حرب شاملة على مستوى البلاد في أبريل .2023
وحتى الآن، قتل 40 ألف شخص على الأقل وشرد 12 مليونا، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.