عمان اليوم

" فلسطين الوقفية".. معبر يجمع بين الإغاثة العاجلة والوقف المستدام

 

أُقيم مساء أمس اللقاء التعريفي بمؤسسة فلسطين الوقفية تحت رعاية معالي الدكتور عبدالله بن محمد السعيدي وزير العدل والشؤون القانونية، وذلك بقاعة الاحتفالات بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض في إطار توجه يستهدف تعزيز العمل الوقفي المؤسسي وتكامل الجهود الخيرية والإنسانية في سلطنة عُمان.
وفي كلمة المؤسسة التي ألقاها الدكتور إسماعيل بن ناصر العوفي، أكد أن هذا اللقاء يشكل خطوة تأسيسية في مسار بناء عمل وقفي ممتد الأثر ومتجدد العطاء، مشيرًا إلى أن التجربة الوقفية في سلطنة عُمان تمتد عميقًا في التاريخ، وتعكس رسوخ ثقافة الوقف في وجدان المجتمع العُماني وارتباطها بقيم التكافل والعطاء المستدام. وأضاف أن الوقف في عُمان ظل عبر العصور ممارسة مجتمعية متجذرة ومنهج حياة، قبل أن يتطور في صورته الحديثة ضمن أطر مؤسسية تجمع بين أصالة المقاصد وحداثة الوسائل، وتخضع لمعايير الحوكمة والشفافية.
وأوضح العوفي أن إنشاء مؤسسة فلسطين الوقفية يأتي ليشكل معبرًا دائمًا يجمع بين الإغاثة العاجلة والوقف المستدام، من خلال صون أصول الوقف داخل سلطنة عُمان، وتوجيه ريعه لدعم فقراء فلسطين ومحتاجيهم، بما يحقق استدامة العطاء ويعزز أثره الإنساني.
وشهد اللقاء تدشين الموقع الإلكتروني للمؤسسة، إلى جانب عرض فيلم مرئي استعرض رؤيتها وأهدافها ومجالات عملها، كما تضمن البرنامج فقرة تعريفية بمبادرات المؤسسة وخططها المستقبلية، أعقبها الإعلان عن فتح باب المساهمة لدعم برامجها ومشروعاتها الوقفية.
وتهدف المؤسسة إلى إدارة وتثمير أموال الأوقاف، وإحياء سنة الوقف عبر مشروعات تنموية حديثة، إلى جانب استلام الأموال الوقفية والتبرعات والوصايا وصرفها في مصارفها المقررة. كما تعمل على تجديد الدور التنموي للوقف ضمن إطار تنظيمي يعزز التكامل بين مشروعاته، وفق مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، من خلال مجلس إدارة يتولى رسم السياسات العامة واعتماد الخطط والبرامج ومتابعة تنفيذها والإشراف على إدارة الأصول والاستثمارات.
ويأتي إنشاء مؤسسة فلسطين الوقفية عقب صدور القرار الوزاري رقم (78 /2026م) بشأن شهر المؤسسة، وذلك بعد استيفائها المتطلبات القانونية والإجرائية، حيث يبلغ رأس مالها التأسيسي مليون ريال عُماني، بما يعزز جاهزيتها لتنفيذ برامجها وتحقيق أثر تنموي وإنساني مستدام، ودعم جهود التكافل الاجتماعي الموجهة لفقراء فلسطين ومحتاجيهم.
ومن المنتظر أن تسهم المؤسسة في تعزيز حضور العمل الوقفي المؤسسي، وفتح آفاق أوسع للمبادرات ذات الأثر المجتمعي، وترسيخ قيم العطاء والتضامن، بما يعزز الدور الحضاري للوقف في خدمة المجتمع والقضايا الإنسانية، وفي مقدمتها دعم فقراء فلسطين ومحتاجيهم.
حضر اللقاء التعريفي عدد من أصحاب المعالي والفضيلة والسعادة إلى جانب مسؤولين ومهتمين بالشأن الوقفي والإنساني.