في العلاقة بين عبدالله الطائي وأبي مسلم البهلاني «نحن لدينا شاعر»
الأربعاء / 7 / رمضان / 1447 هـ - 10:01 - الأربعاء 25 فبراير 2026 10:01
عوض اللويهي -
بين مولد الشاعر عبدالله بن محمد الطائي في 1924م ورحيل الشاعر أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي في 1920م سنوات قليلة، ولكنَّ وعي الطائي منذ انفتاحه المبكر على التجربة الأدبية العمانية كان لشعر البهلاني الدور الكبير في بلورة ذلك الوعي وصياغته، ليصبح البهلاني السلف الشعري والروحي الذي يبحث عنه الطائي، بل إن العلاقة بينهما علاقة تجانس روحي وفكري بحسب عبارة الدكتور محسن الكندي. فقد كتب الطائي عن تجارب شعرية كثيرة ولم يغفل قلمه عن التجارب الشعرية العمانية التي تقاطع معها عيشا وقراءة وسجالا أدبيا وفكريا خلال فترة حياته المليئة بالترحال وتجدد الوعي وخوض غمار الأجناس الأدبية المختلفة.
كتب في كتابه «شعراء معاصرون»عن شعراء عمانيين منهم عبدالله بن علي الخليلي، وسليمان بن سعيد الكندي، ومحمد بن شيخان السالمي. وفي كتاب «الأدب المعاصر في الخليج العربي» تطرق الطائي إلى تجارب شعرية متنوعة وضمت الشيخ السالمي، أبو وسيم، عبدالله بن سعيد الخليلي، ابن شيخان، أبو سلام، عيسى بن صالح الطائي، هلال بن بدر، عبدالله بن علي الخليلي، وسليمان بن محمد السالمي. كل هؤلاء الشعراء العمانيين لم يغفلهم الطائي بل تفاعل مع نتاجهم الشعري والأدبي، ولكن شاعره المفضل بقي البهلاني «أبو مسلم» كعادة عناوين مقالاته عنه.
في هذا المقال نقف عند هذه العلاقة التي ربطت بين الشاعرين ونستوضح الصورة التي رسمها الطائي عن البهلاني؛ حيث وجد في نتاج أبي مسلم الشعري ما يؤهله لأن الشاعر الممثل لعمان بحسب ظروف تلك الفترة الزمنية العصيبة.
صورة البهلاني في نص إهداء الفجر الزاحف:
ديوان (الفجر الزاحف) وأول ديوان مطبوع لعبدالله الطائي وقد صدر عن مطبعة الضاد بحلب عام 1966م وضم القصائد التي كتبها بين عامي 1948 و1966م (عبدالله الطائي (1924-1973) حياة ووثائق، 2004م، صفحة 85) في الإهداء الذي صدّر به الطائي ديوانه الأول «الفجر الزاحف» نجده يهديه إلى الشاعر أبي مسلم البهلاني، ونص الإهداء يفصح عن المكانة التي يحتلها البهلاني في وجدان الطائي؛ حيث يقول:
«إلى الشاعر الذي نادى بحرية عمان منذ أن أدرك أهداف الاستعمار البريطاني، في مستهل القرن الميلادي العشرين، فحذّر وأنذر ونبّه وبصّر، وأخذ يرسل قصائده من مهجره في زنجبار، داعيا لتأييد الثورة، ومساندة زعيمها الإمام سالم بن راشد الخروصي، والشيخ عبد الله بن حميد السالمي رحمهما الله.
إلى القدوة الذي نأمل أن يسير على نهجه شعراء عمان وكتابها فيؤدوا أمانتهم نحو وطنهم ومقدساتهم.
إلى الشاعر المرحوم أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي العبسي، أقدم هذا الديوان خطواتٍ، أرجو أن تكون موفقة في الطريق الواضح الذي رسمه مستلهما الواقع الذي رسمه، فقال:
نقعد نشكو بعضنا لبعضنا
وما مفاد من شكا ومن بكى
يا أيها الراعي انتبه فما بقي
على المراعي ما ثغا وما رغا
وأخالنا يا شاعرنا الرائد، ما يزال ينطبق علينا وصفك حتى يمحوه الشعب، راعينا الأكبر، فلا عجب أن يتقدم إليك أحد قرائك بهذا الديوان.
رحم الله الشاعر، ولطف بشعبنا العربي في عمان». (الأعمال الشعرية ، 2016، صفحة 23)
فالبهلاني بالنسبة إلى الطائي هو «القدوة» وهو من يأمل الطائي أن «يسير على نهجه شعراء عمان وكتبها»، ويقدم الطائي نفسه في هذا الديوان كأحد الذين يسيرون على نهج البهلاني الشعري والأدبي «أقدم هذا الديوان خطوات، أرجو أن تكون موفقة في الطريق الذي رسمه» ويطلق لطائي لقب «شاعرنا الرائد» على البهلاني. فالإهداء هنا وضع صورة واضحة للبهلاني ومكانته الأدبية والشعرية عند الطائي.
كما يؤكد الدكتور محسن الكندي على أن «هذا الإهداء يدل دلالة واضحة على مدى التوافق الروحي والتجانس الفكري بينهما [أي الطائي والبهلاني] سعيا وراء القضية «السياسية» التي بدأها أبو مسلم البهلاني في قصائده الاستنهاضية المشهورة، وأكملها الطائي في وطنياته الملتهبة التي اشتعلت بها قصائد هذا الديوان وأوضحتها مقدمته....» (عبدالله الطائي (1924-1973) حياة ووثائق، 2004م، صفحة 86) .وفي الهامش رقم 143 من صفحة 86 من كتاب (عبدالله الطائي (1924-1973) حياة ووثائق) يشرح الكندي سمات وملامح التجانس الروحي والفكري بين عبدالله الطائي وأبي مسلم البهلاني؛ حيث إن هذا التجانس يتجلى «من خلال معالم حياة كليهما المشتركة، فهناك تشابه حميم بينهما، فكما عرفنا أن الطائي كان شاعرا، وكاتبا، وصحفيا، واتسمت حياته بالغربة والتنقل إضافة إلى مشاركته في كثير من قضايا وطنه السياسية. وكذلك وجد هذا الحس عند أبي مسلم، فهو شاعر وصحافي، وصاحب مواقف سياسية صاخبة، وتميزت حياته أيضا، بالتنقل والترحال المستمر بين بلده عُمان وزنجبار ولاقى في سبيل ذلك عنتا كبيرا».
كتابات الطائي عن أبي مسلم في كتابي «شعراء معاصرون» و «الأدب المعاصر في الخليج العربي»:
حظي فن المقالة باهتمام عبدالله الطائي؛ حيث إن المقالات التي كتبها الطائي قد بلغت 281 مقالة تنوعت بين المقالة الأدبية والتاريخية والاجتماعية والدينية ونالت المقالة الأدبية النصيب الأوفر؛ حيث كتب 124 مقالة و72 مقالة تاريخية و46 مقالة اجتماعية. والدافع وراء هذه الغزارة بحسب (محسن، 2004م، صفحة 109) هو مهنته الصحفية والإذاعية التي أشعلت حماسة الكتابة الصحفية لدى الطائي؛ حيث أذاع إنتاجه في أربع إذاعات ونشر في ما يقارب من أربع عشرة صحيفة من بينها صحف الخليج ومجلاته: «صوت البحرين» و «هنا البحرين» و «الكويت» و «الرسالة» وكذلك صحف الوطن العربي من مثل: «الآداب البيروتية» و «الأقلام العراقية» و «الثقافة السورية».
ونُشر نتاجه من المقالات على فترات متفرقة وما يزال أغلب ما كتبه من مقالات مخطوطا، إلا أن كتاب «الأدب المعاصر في الخليج العربي» قد طبعه معهد البحوث والدراسات التابع للجامعة العربية في 1974، كما حرص أبناؤه من بعده على نشر «دراسات عن الخليج العربي» في العام 1983م، وكذلك «شعراء معاصرون» ونشر في 1987م ومواقف في 1990م (عبدالله الطائي (1924-1973) حياة ووثائق، 2004م، صفحة 109)
لقد حرص الطائي في كتاباته النقدية على التعريف بالحركة الأدبية في مناطق مختلفة من الجزيرة والخليج العربي وكان من بين من أسهم بالتعريف بهم الشاعر أبي مسلم البهلاني في كتابه شعراء معاصرون الذي كان في أصله مقالات نشرت في مجلات مختلفة منها صوت البحرين أو في كتابه الآخر المعنون بـ «الأدب في الخليج العربي»، ونجد أن ما كتبه الطائي عن أدباء عمان وغيرها ينطلق من صميم اهتماماته الفكرية والقومية مثلما يشير إلى ذلك حسن مدن الذي درس مقالات الطائي النقدية في مجلة «صوت البحرين» وخلاصة مدن عن مقالات تلك الفترة أننا لا نجد فيها اختلافا بين بعضها البعض في طريقة التوصيف التي كتب بها الطائي نقده لشعر شعراء الخليج؛ حيث «اهتم الكاتب [ الطائي] في مقالاته بالوقوف عند ما يطلق عليه (أغراض الشعراء)، في عرضه محتوى نصوص من تناولهم من الشعراء التي تتراوح بين المحتوى الوطني والقومي الداعي إلى نهضة العرب، والفخر بمجدهم الذي بات ماضيًا وتعين إحياؤه، وينسجم هذا مع الخطاب السائد في تلك الحقبة من تاريخنا العربي التي عاش فيها أولئك الشعراء وكتبوا كما ينم هذا التركيز من جانب الطائي على هذا البعد بالذات في تلك النصوص، عن رؤيته هو نفسه المنسجمة تماما مع دعوات استنهاض الأمة» (كتّاب عمانيّون في مجلة صوت البحرين 1951-1954، 2023م، صفحة 34).
ونجد أن عبدالله الطائي يدلل على المكانة التي لقيتها قصائد البهلاني في الخليج العربي لما يصفه بأنه: «شاعر متدفق الشاعرية ورجل قوي الشخصية مكافح ثابت العقيدة وأديب رصين الأسلوب، ولذلك نجده رمز البطولة لدى مواطنيه وموضع تقدير لدى قارئي شعره، ودليل ذلك الوقع الحسن الذي تلاقيه قصائده، فقد كان يرسلها من أفريقية الشرقية مهجر عرب الخليج فتلاقي صداها الكبير في عمان جميعها بل إن الصدى عم الخليج جميعه فهي معروفة لدى أدباء قطر والبحرين والكويت. وقد سعى إليها مؤرخ الكويت عبد العزيز الرشيد فاعتبر الحصول عليها فوزا كبيرا نشر منها في مجلة الكويت فتناقلتها الأوساط الأدبية وكتبت للمؤرخ تطلب المزيد من إنتاج الشاعر» بل إن عبد العزيز الرشيد قد قام بنشر قصيدة المقصورة على حلقات في مجلة الكويت. (شعراء معاصرون ومواقف، 2016، صفحة 42).
ونجد الطائي في كتاب «الأدب المعاصر في الخليج العربي» يقدم أبي مسلم بقوله: «ناصر بن سالم الرواحي، داعية اليقظة والمذكر بتراث الأجداد والمبلغ بدور عمان الحضاري ومخاطب الشعب العماني عن مكانته في الثقافة والتاريخ. هذا هو أبو مسلم وقد تجد في شعره الوجه الأدبي العماني بين أدباء الكويت الذين دعوا إلى اليقظة وبين أديبي البحرين إبراهيم الخليفة وعبدالله الزايد» (الأدب المعاصر في الخليج العربي، 2016، صفحة 165) ويشير الطائي إلى اهتمام رجال النهضة الكويتية بشعر البهلاني: «وقد أدرك أدباء النهضة بالكويت دور هذا الشاعر –البهلاني- فكان الشاعر عبد الله الصانع يلتقف قصائده من دبي ليرسلها إلى الكويت فضمت مجلة عبد العزيز الرشيد [الكويت] مقصورته الكبرى التي تقارب الأربعمائة بيت وقد أشرت إليها في التعريف العام. وهذا هو شاعر النهضة [يقصد البهلاني] يدعو قومه في أبيات إلى العمل الدائب والعودة إلى المجد فينادي الواحد بنداء الحر» (الأدب المعاصر في الخليج العربي، 2016، صفحة 166).
مقدمة طبعة ديوان البهلاني القاهرية 1957م:
يشير الأستاذ أحمد الفلاحي (أبو مسلم البهلاني الشاعر المتميز، 2018، صفحة 44) إلى الدور الذي لعبه الطائي في طباعة ديوان أبي مسلم البهلاني، وهذه الطبعة أشرف عليها الشيخ صالح بن عيسى الحارثي أثناء إقامته في القاهرة:
«وفي سنة 1957م قام الشيخ صالح بن عيسى الحارثي أيام إقامته في القاهرة بطباعة نسخة من ديوان أبي مسلم البهلاني نستطيع القول إنها احتوت معظم شعره غير مسبوقة في ذلك وظلت هذه الطبعة هي الأساس لكل الطبعات التي جاءت بعدها وفيها مقالة مطولة عن الشاعر وشعره ذيلت باسم «مواطن عماني» عرفنا فيما بعد أن كاتبها هو الأستاذ عبدالله الطائي وقد أثبتها في أحد كتبه التي صدرت فيما بعد ويبدو أن الشيخ صالح استدعاه وقتها إلى مصر وعهد إليه بمتابعة طباعة الديوان وطلب منه إعداد دراسة عنه، وقد أعاد الشيخ صالح إصدار تلك الطبعة ذاتها مرة أخرى بعد تسعة عشر عاما سنة 1986 في دمشق بإشراف عبدالرحمن الخازندار الذي سمى إشرافه ذاك تحقيقا وتدقيقا وهو لا صلة له لا بالتحقيق ولا بالتدقيق سوى أنه قدم وأخر وترك الأخطاء الواردة في الطبعة الأولى على حالها وضاعف بعضها».
وبالرجوع إلى الطبعة الثانية من ديوان البهلاني التي أشار إليها الفلاحي والتي صدرت عن دار المختار في 1986م بدمشق جاءت مقدمة الطائي وهي تحمل عنوان «دراسة عن الشاعر وديوانه» (الرواحي العُماني، 1986م، صفحة 7) وقد حذف من نهايتها عبارة «مواطن عُماني» ما اتبعه الطائي في هذه المقدمة التي يطلق عليها حينا «دراسة أدبية» وحينا آخر «بحثا» إلا أن هذه المقدمة تدل على تمكنه وقراءته للديوان بشكل دقيق ومفصل، وهذه المقدمة يتجاوز فيها الطائي مجال الكتابة الصحفية التي رأيناها في مقالات سابقة إلى الكتابة النقدية العميقة وقد استفرغ جهده في الإحاطة بتجربة البهلاني لذا نجد أن الطائي لم يبدأ دراسته بالشاعر بل بشعره:
«هذا هو أبو مسلم شاعرا مكافحا ولكني لم أخبرك عن شخصيته وكان حريا أن أتبع أصول الدراسة الأدبية فأعرف بالشاعر أولا ثم بشعره، وأنا أيها القارئ الكريم قد خرجت عن هذا العرف لسبب، ذلك أني لم أرد أن أشغلك بالشخص وقد تكون لا تعرف عن شعره شيئا ولهذا فضلت أن أخبرك عن إنتاجه لتلتقي به على معرفة».
إن أكبر ما يشغل ذهن الطائي في مقدمته لهذه الطبعة هو البحث عن الشاعر النموذج الذي يمثل الشعب العماني:
« وفي ضوء هذه المقدمة أريدك أن تسألني أيها القارئ الكريم من هو الشاعر الذي يمثلكم أنتم في عُمان؟ أجل من هو العنوان لكتّاب الشعب العُماني؟ نعم من هو؟ الحق أنه سؤال يتوقف على الإجابة عنه كيان شعب كامل» ثم يستأنف القول الطائي بتوجيه الأسئلة هذه المرة إلى نفسه:«وأنا قبل أن أجيبك عن هذا السؤال سأسأل نفسي فأسمع ما أقوله لها- هل عندنا نحن العُمانيين شاعر يمثل ميولنا؟ هل عندنا شاعر يمثل روحيتنا؟ هل عندنا شاعر يمثل أخلاقنا؟ هل عندنا شاعر في شعره أمجادنا؟ هل عندنا شاعر يربطنا بأمتنا العربية الكبرى؟ هل عندنا شاعر يخرج بنا من عزلتنا في الجنوب الشرقي من هذه الجزيرة فينبه إخواننا العرب إلينا حتى المحيط الأطلسي وعلى مآذن الأزهر وخمائل بردى وضفاف الرافدين ومقدسات الحجاز وأمواج البحرين؟ أجيبي يا نفس فإن وجدتِ فقد بعثت لنا أملا كبيرا وأوجدت لنا شعلة من الحيوية نستطيع بها أن نقول للعُماني: قف إن لك لشأنا في هذا الوجود لأن لك شاعرا، قف إن أمتك حية لأنها أنطقت شاعرا عبر عن كل عناصر حياتها.
ولكن نفسي أيها القارئ الكريم هذه النفس التي عجمتها المأساة في عُمان، هذه النفس التي عاشت منذ حداثتها مع الأحداث في عُمان تجيب مطمئنة واثقة بأنها وجدت الشاعر بل لأنها وجدت شعراء لكل عصر ووجدت شاعرا عبّر عن عُمان في كل العصور. إن شاعرنا في عُمان هو أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي العبسي، وشكرا لقبيلة عبس إذ جاءتنا بمن يستطيع شعره أن يجعل كل عربي عندنا عنترة، فكم حوى شعره بما يستثير الهمم ويبعث الشجاعة ويقود إلى الجرأة. هكذا أجابت نفسي مطمئنة ولكني لن أقتنع بجوابها حتى يثق القارئ منه كل الثقة فإن وجد إن هذا الشاعر قد عبّر عن مميزاتنا القومية وأخلاقنا التي تعارفنا عليها وميولنا التي انطبعنا بها، فنحن لدينا شاعر»
(ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي العُماني شاعر زمانه وفريد أوانه، 1986م، الصفحات 8-9)
إن هذا الاقتباس الطويل ليدلنا دلالة قاطعة على الحاجة الملحة لوجود شاعر «الأمة» أو «الجماعة» الذي يخلد في شعره التاريخ الجمعي لقومه. بعدها يواصل الطائي التعريف بالنتاج الأدبي والأغراض الشعرية التي كتب فيها البهلاني ثم يختم بنبذة عن سيرة أبي مسلم الحياتية ولا ينهي الطائي مقدمته دون أن يلتفت إلى القارئ: «والآن ها أنت أيها القارئ الكريم أمام هذا الشاعر العُماني وديوانه، فلأدعك بعد أن رسمت لك خطوط شعره وعرفتك به راجيا منك العذر على الإطالة» (ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي العماني شاعر زمانه وفريد أوانه، 1986م، صفحة 20).
إن المُطالع لهذه المقدمة ليدرك أن المقدمة لعبد الله الطائي نظرا للغة المستخدمة ولتشابهها مع أسلوبه ورؤيته التي كتب بها عن أبي مسلم في كتابه «شعراء معاصرون» أو حتى في كتاب «الأدب المعاصر في الخليج العربي» والإهداء الذي صدر به ديوانه «الفجر الزاحف».
المراجع
الطائي، عبدالله. (2016). الأعمال الشعرية . عمّان: فضاءات للنشر والتوزيع.
الطائي، عبدالله بن محمد. (2016). شعراء معاصرون ومواقف. طبعة دار فضاءات الأولى. عمّان: فضاءات للنشر والتوزيع.
الفلاحي، أحمد. (2018). أبو مسلم البهلاني الشاعر المتميز. ضمن كتاب : شجر في القلب وطن في الروح (أوراق تتناول حياة وشعر أبي مسلم البهلاني) إعداد وتحرير: سماء عيسى وأسماء القطيبية. مسقط : بيت الزبير.
الكندي، د. محسن. (2004م). عبدالله الطائي (1924-1973) حياة ووثائق. سلسلة مدارات أدبية (23) تحرير: عباس يوسف الحداد. الكويت: رابطة الأدباء في الكويت.
الطائي، عبدالله بن محمد. (2016). الأدب المعاصر في الخليج العربي. طبعة دار فضاءات الأولى. عمّان: فضاءات للنشر والتوزيع.
مدن، حسن. (2023م). كتّاب عمانيّون في مجلة صوت البحرين 1951-1954. مسقط : النادي الثقافي- وزارة الإعلام.
الرواحي العُماني، ناصر بن سالم بن عديم. (1986م). ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي العماني شاعر زمانه وفريد أوانه. عنى بطبعه ونشره صالح بن عيسى الحارثي، حقّقَهُ ودقّقه : عبدالرحمن الخازندار. دمشق، الجمهورية العربية السورية : دار المختار.
عوض اللويهي شاعر عُماني