انتخاب كيم جونغ أون" مجددا "على رأس الحزب الحاكم في كوريا الشمالية
مشيدا بالتعزيز "الجذري" لأسلحة البلاد النووية بقيادته
الاثنين / 5 / رمضان / 1447 هـ - 20:22 - الاثنين 23 فبراير 2026 20:22
سول'أ.ف.ب': انتخب حزب العمال الكوري الشمالي بالإجماع كيم جونغ أون مجددا أمينا عاما له، مشيدا بالتعزيز 'الجذري' لأسلحة البلاد النووية بقيادته، على ما أوردت وسائل الإعلام الرسمية اليوم الإثنين.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن قرار تجديد ولاية كيم على رأس الحزب الذي يحكم البلد الشيوعي منذ الاربعينات، اتُّخذ الأحد 'بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة كل المندوبين بالإجماع' في المؤتمر التاسع للحزب.
وأضافت أن كبار قادة الجيش قدموا اليه بهذه المناسبة 'قسم الولاء'.
وأكدت أنه 'بقيادة كيم، تعزّزت بشكل جذري قدرة البلاد على ردع الحرب بعدما أصبح محورها القوة النووية'.
وأعلن الحزب في بيان أن كيم 'قاد بقوة الجهود الرامية إلى تحويل الجيش الشعبي الكوري... إلى جيش نخبة قوي'.
وهنّأ الرئيس الصيني شي جينبينغ اليوم الإثنين كيم بإعادة انتخابه واعدا بـ'العمل معا من أجل... كتابة فصل جديد في صداقة الصين وكوريا الشمالية'.
بدأ المؤتمر الذي يعقده الحزب كل خمس سنوات في 19 فبراير على أن يستمر لفترة غير محددة. ويشكل أهمّ تجمّع للحزب وحدثا سياسيا يهدف إلى تعزيز سلطة النظام ويمكن أن يشكل منبرا لإعلان تغيير في السياسة أو تعديلات في صفوف القيادة.
وسبق أن أعلن كيم أن المؤتمر هذا العام سيكشف عن المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية للبلاد. ولم ترد أي إعلانات بهذا الصدد، لكن وسائل الإعلام الرسمية نشرت صورا تظهر صفوفا من الآليات العسكرية التي تحمل قاذفات صواريخ معروضة في بيونج يانج.
وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر الخميس الماضي، تعهّد كيم تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، في إشارة إلى الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد ولا سيما النقص في المواد الغذائية في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وقال إن 'الحزب اليوم يواجه مهمات تاريخية كبرى وطارئة تكمن في دعم البنية الاقتصادية والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في كل أوجه الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن'.
وتخضع كوريا الشمالية لعدة حزم من العقوبات فرضت عليها بسبب برنامج أسلحتها النووية، تخنق اقتصادها الذي تديره الدولة بشكل تامّ.
منحت كوريا الشمالية على مدى عقود الأسلحة النووية والقوة العسكرية الأولوية المطلقة على حساب القطاعات الأخرى، حتى حين نفدت مخزونات الغذاء وتفشى الجوع.
ويعتبر النظام أن برنامجه النووي الباهظ الكلفة الذي شهد ستّ تجارب ذرية بين 2006 و2017 وتطوير أسلحة بالستية عابرة للقارات، بمثابة ضمان له في وقت يتهم الولايات المتحدة وحليفتيها كوريا الجنوبية واليابان بالتخطيط لغزو الشمال.
لكن منذ توليه الحكم في العام 2011، شدّد كيم على ضرورة تعزيز اقتصاد الدولة.
وفي مؤتمر الحزب السابق في 2021، أقرّ كيم في بادرة نادرة للغاية، بأن أخطاء ارتُكبت في 'كل المجالات تقريبا' على صعيد التنمية الاقتصادية.
وأفاد الإعلام الرسمي اليوم الإثنين بأنه خلال جلسة امس ، صوّت الحزب أيضا على تعديل لوائحه الداخلية بهدف 'تدعيم صفوف الحزب بشكل نوعي' وضمان 'الإنصاف في تطبيق الانضباط الحزبي'.
وهذا تاسع مؤتمر يعقده حزب العمال منذ بدء حكم عائلة كيم الممتد لعقود. وتوقّف انعقاد المؤتمر في عهد والد كيم، كيم جونغ إيل، في تدبير بقي ساريا حتى وصول كيم إلى السلطة عام 2016.
ويعمل الزعيم الكوري الشمالي منذ ذلك الحين على ترسيخ 'عبادة الشخصية' من حوله، ويتيح له المؤتمر فرصة جديدة لإثبات هيمنته المطلقة على السلطة.
كما ينصب الاهتمام خلال المؤتمر على جو إي، ابنة الزعيم التي يرجح أن تخلفه، ترقبا لمنحها لقبا رسميا.