الاقتصادية

زراعة 25 فدانًا من محصول الجح العماني بوادي قريات ببهلا

 

بهلا ـ أحمد بن ثابت المحروقي 

نجحت منطقة وادي قريات بولاية بهلا في ترسيخ مكانتها كإحدى البيئات الزراعية الواعدة في إنتاج الجح العُماني (البطيخ)، محققة مستويات عالية من الجودة والإنتاج. وقد بلغت المساحة المزروعة بمحصول الجح في القرى التابعة لدائرة وادي قريات نحو 25 فدانًا، بإنتاجية متوقعة تصل إلى 375 طنًا، في مؤشر واضح على تنامي الاهتمام بهذا المحصول وتعزيز حضوره ضمن الخريطة الزراعية بالمنطقة.
وشهدت زراعة الجح في وادي قريات ببهلا خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا، مدعومًا بتحديث أنظمة الري وتبنّي أساليب حديثة في التسميد والإدارة الزراعية، إلى جانب الجهود الإرشادية المتواصلة التي يبذلها المختصون في دائرة الثروة الزراعية بوادي قريات، وقد أسهمت هذه العوامل مجتمعة في تحقيق نتائج إيجابية، انعكست على جودة المنتج وزيادة الإنتاج، فضلاً عن التوسع التدريجي في الرقعة المزروعة، بما يعزز استدامة هذا النشاط الزراعي الواعد.
وقد شرعت بعض المزارع التابعة لدائرة الثروة الزراعية بوادي قريات خلال الأيام الحالية في حصاد محصول هذا العام، وسط حركة نشطة وإقبال لافت من التجار الذين يتوافدون منذ ساعات الصباح الباكر لشراء كميات كبيرة؛ تمهيدًا لتوريدها إلى الأسواق المحلية والمحال التجارية داخل الولاية وخارجها.
ويُجسّد هذا الحراك الزراعي والتسويقي خطوة مهمة في تعزيز منظومة الأمن الغذائي، من خلال توفير منتج محلي طازج عالي الجودة، يسهم في تلبية احتياجات المستهلكين ودعم استقرار السوق، فضلًا عن تحفيز النشاط الاقتصادي للمزارعين والتجار على حد سواء.
وتعد زراعة الجح (البطيخ) من المحاصيل الصيفية الأكثر انتشارا في سلطنة عمان، إذ تمتد فترة زراعته ما بين ثلاثة إلى أربعة أشهر مستفيدا من الظروف المناخية الملائمة خلال هذا الموسم.
ويحتاج هذا المحصول إلى تربة جيدة التصريف مع توفر كميات كافية من المياه إضافة إلى الاعتماد على السماد العضوي المعالج لضمان نمو صحي للنبات.
ومع دخول المحصول مرحلة الإثمار، يُزوَّد بعناصر البوتاسيوم التي تسهم في تعزيز عقد الثمار، وتحسين جودتها، ورفع كفاءتها الإنتاجية كمًّا ونوعًا، بما ينعكس إيجابًا على مردود المزارعين وجودة المنتج النهائي.
ويحظى الجح بإقبال واسع من المستهلكين، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك، لما يتميز به من مذاق حلو وقيمة غذائية عالية، فضلًا عن احتوائه على نسبة مرتفعة من الماء تصل إلى نحو 90% من وزنه، ما يجعله خيارًا مثاليًا لتعويض السوائل وتعزيز ترطيب الجسم، خصوصًا في الأجواء الحارة.