الرياضية

السيب والبشائر وجها لوجه في نهائي درع الوزارة للطائرة.. غدًا

 

كتب - وليد أمبوسعيدي


يسدل الستار مساء الغد الاثنين على منافسات مسابقة درع وزارة الثقافة والرياضة والشباب للكرة الطائرة، بإقامة المباراة النهائية التي ستجمع بين نادي السيب ونادي البشائر عند الساعة التاسعة مساءً على الصالة الرئيسية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، في مواجهة مرتقبة يتطلع خلالها كل فريق إلى حسم اللقب وإنهاء مشواره في المسابقة بأفضل صورة ممكنة.
وتقام المباراة النهائية برعاية سعادة سعيد بن عبدالله البلوشي، وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية، في أمسية رياضية تحمل طابعًا يعكس أهمية المسابقة ومكانتها ضمن روزنامة الاتحاد العُماني للكرة الطائرة، باعتبارها واحدة من أبرز مسابقات الموسم المحلي وأكثرها تنافسًا.
السيب يطمح للقب الثامن على التوالي
يدخل نادي السيب المواجهة النهائية بطموح واضح يتمثل في التتويج بدرع الوزارة للمرة الثامنة على التوالي، وهو إنجاز يعكس حجم الاستقرار الفني والإداري الذي يعيشه الفريق خلال السنوات الأخيرة.
وكان السيب قد توّج بلقب النسخة الماضية بعد فوزه على نادي مجيس بثلاثة أشواط دون رد، مؤكّدًا حينها تفوقه وسيطرته على المسابقة. وتبدو الأفضلية الفنية تميل نسبيًا لمصلحة السيب في ظل جاهزيته العالية، خاصة بعد مشاركته الأخيرة في بطولة غرب آسيا للكرة الطائرة التي أُقيمت في الكويت، التي حقق خلالها المركز الخامس، حيث استفاد الفريق من الاحتكاك الخارجي ورفع نسق الأداء قبل خوض النهائي المرتقب، ويعتمد السيب على خبرة لاعبيه وقوة الإرسال والانضباط التكتيكي الذي شكّل علامة فارقة في مشواره هذا الموسم.
البشائر لكتابة التاريخ
في المقابل، يخوض نادي البشائر اللقاء بطموح مختلف، إذ يسعى إلى تعويض خسارته أمام السيب في نهائي دوري الدرجة الأولى، عندما خسر بثلاثة أشواط دون مقابل، ويأمل هذه المرة في قلب المعادلة وتحقيق لقب سيكون تاريخيًا في مسيرة النادي. ووصل البشائر إلى النهائي بعد عروض قوية عكست تطورًا ملحوظًا في أدائه الجماعي، سواء على مستوى التنظيم الدفاعي أو الفاعلية الهجومية، ما يجعله خصمًا لا يُستهان به، ويدرك الفريق أن مواجهة السيب تتطلب تركيزًا عاليًا منذ البداية، والقدرة على استثمار الفرص في اللحظات الحاسمة، خاصة في ظل خبرة المنافس في التعامل مع النهائيات.
إنجاز مرتقب
قال جمال المعمري، مدرب فريق الكرة الطائرة بنادي السيب: 'في البداية نشكر الله سبحانه وتعالى على وصول الفريق للمرة الثامنة على التوالي إلى نهائي درع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، مؤكّدًا أن هذا الحضور المتكرر في المشهد الختامي يعكس حجم العمل والاستقرار الذي يعيشه الفريق خلال السنوات الأخيرة'.
وأشار المعمري إلى أن السيب حقق سبع بطولات متتالية من أصل أربع عشرة نسخة سابقة، مشيرًا إلى أن النسخة الحالية تمثل البطولة الخامسة عشرة، وفي حال التتويج بها سيصل الفريق إلى لقبه الثامن على التوالي، وهو إنجاز يعكس روح العزيمة والإصرار داخل المجموعة. وأضاف: 'نسأل الله التوفيق في هذه المباراة، فالعمل الذي قُدم طوال الموسم كان كبيرًا، واللاعبون يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم'.
وأوضح مدرب السيب أن الجاهزية الفنية والبدنية مكتملة قبل خوض النهائي، خاصة بعد مشاركة الفريق في البطولة العربية وبطولة غرب آسيا، وهو ما أسهم في رفع نسق الأداء ومنح اللاعبين خبرة إضافية في التعامل مع المباريات الكبيرة، وأكد أن الفريق يعيش مرحلة جيدة من الناحية البدنية والتركيز الذهني.
وفي حديثه عن المنافس، شدد المعمري على أن المباراة لن تكون سهلة، موضحًا أن نادي البشائر فريق قوي ويضم عناصر مميزة على مستوى المنتخب، إضافة إلى محترفين يتمتعان بمستوى فني عالٍ ما يجعل المواجهة متكافئة وتحتاج إلى تركيز كبير منذ البداية وحتى صافرة النهاية. ووجّه المعمري الشكر لمجلس إدارة النادي على الدعم المتواصل منذ انطلاقة الموسم، مؤكّدًا أن الهدف هو الحفاظ على اللقب وتقديم مستوى يليق بسمعة الكرة الطائرة العُمانية، ويعكس التطور الفني الذي وصلت إليه على المستويين المحلي والعربي.
عزيمة وإصرار وثقة
أكد لاعبو نادي السيب جاهزيتهم الكاملة لخوض نهائي درع الوزارة، مشددين على أن الفريق يدخل المواجهة بعزيمة كبيرة للحفاظ على اللقب ومواصلة سلسلة الإنجازات التي حققها خلال المواسم الماضية.
وأوضح لاعب السيب إسماعيل الحيدي أن الوصول إلى النهائي للمرة الثامنة على التوالي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة عمل متواصل وجهد جماعي داخل الملعب وخارجه، واللاعبون يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم، وأضاف الحيدي أن الفريق استفاد كثيرًا من مشاركاته الخارجية الأخيرة، سواء على المستوى العربي أو في بطولة غرب آسيا، حيث منحتهم تلك المشاركات احتكاكًا قويًا ورفعت من نسق الأداء، وهو ما سينعكس إيجابًا على أدائهم في النهائي المرتقب.
من جانبه، أكد اللاعب محمود السعدي أن مباريات النهائيات تحسم بالتفاصيل الصغيرة، وأن التركيز والانضباط التكتيكي سيكونان عاملين مهمين في تحديد هوية البطل، مشيرًا إلى أن نادي البشائر فريق منظم ويملك عناصر مميزة قادرة على صنع الفارق، مما يتطلب من لاعبي السيب الدخول إلى المباراة بأقصى درجات التركيز منذ النقطة الأولى، وأضاف السعدي أن روح الفريق داخل السيب تعد أحد أهم أسرار النجاح، حيث تسود أجواء من الثقة المتبادلة بين اللاعبين والجهازين الفني والإداري، وهو ما يمنحهم دافعًا إضافيًا لتقديم أفضل ما لديهم، وأوضح أن الطموح لا يتوقف عند مجرد التتويج، بل يتعداه إلى تقديم مستوى فني يليق باسم النادي ويعكس تطور الكرة الطائرة العُمانية.
أما لاعب الفريق عبدالله المقبالي، فأشار إلى أن الاستعدادات للنهائي سارت وفق برنامج فني وبدني مكثف، ركز على معالجة بعض الجوانب التكتيكية وتعزيز نقاط القوة، مؤكّدًا أن الفريق في أفضل حالاته من الناحية البدنية والذهنية، وأضاف أن اللعب في مباراة نهائية يمثل حافزًا كبيرًا لكل لاعب، خاصة في ظل الحضور الجماهيري المتوقع والأجواء التنافسية التي تصاحب مثل هذه المناسبات، مشددًا على أن السيب تعوّد على التعامل مع الضغط في المباريات الكبرى، وأكد المقبالي أن الهدف الأساسي هو إسعاد جماهير النادي التي وقفت خلف الفريق طوال الموسم، مشيرًا إلى أن دعم مجلس الإدارة والجهاز الفني كان له دور كبير في توفير الأجواء المناسبة للنجاح.